الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا خسرنا، و"استراتيجية" محمد!

البعض يظن الانتخابات في جامعة بيرزيت القريبة من رام الله مؤشرا هاما للوضع السياسي العام للجماهير، أو في أقله للمزاج الشعبي العام ، والبعض لا يعطي انتخابات الجامعات جميعا قيمة مجتمعية لطبيعة الطلاب واختلاف أفكارهم وقابليتها للتغير في مرحلة بناء ذاتي وعدم استقرار، وفي جميع الأحوال فهي برأيي انتخابات هامة يجب التصدي لها بكل شفافية، فلا نلقي بالحجارة على الآخر تحت ادعاء أنه هو السبب لوحده بمكره وخبثه، ونحن المنزهين دوما، بل يجب أن ننظر بروية للعامل الخارجي والعامل الداخلي فينا.

وإن كنت هنا لن أتعرض للعامل الخارجي ما هو في طبيعة الدعاية الخطرة التي تعتمد على فكر مقدس من 3 محاور مقدس دينيا ومقدس بالأكاذيب السياسية المستندة لما سبق، ومقدس بطريقة التفسير فتوزع الاتهامات شمالا وجنوبا.

وهنا لن أتعرض لآليات التعبئة والتحريض والاستقطاب الخطرة لدى التنظيمات الاسلاموية أو الأيديولوجية عامة، وأنما سأعرض العامل الداخلي فينا نحن أي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح التي تحتاج إلى الكثير من الجهد لتجاوزها.

أقول بتبسيط شديد، وإن كان الأمر يحتاج منا الكثير من الورشات والمراجعات والنقد الذاتي، ليست المشكلة في الخطة فقط أو البرنامج السياسي (فقط) فالبرنامج السياسي هام لحُسن تسويقه، لكن حتى البرنامج الفاشل من وجهة نظر الآخر وتنظيراته، كان من الممكن تسويقه (ربما بصعوبة) ولكن ممكن ينجح، كما نجح مع الآخرين الذين يسوقون الوهم، والإدعاءات مما نرى.

السبب في فشلنا الطلابي-إضافة للبرنامج- بوضوح وخاصة في بيرزيت 22/4/2015 إن وضعنا العامل الخارجي جانبا، ما كان له التأثير الكبير مع جرعات الادعاء، هو بالتالي كما أرى:

١- نحن كما رددنا دائما نفتقد "إدارة (قيادة) ذات إرادة" بنائية للتنظيم، لأن الأسلوب الرخو التوفيقي المتهاون هو ما نتبعه باعتقادي (ولا أعفي نفسي من المسؤولية) وهو أسلوب لا يؤسس لتنظيم ولا التزام ولا يفيد حين الاختلاف.

٢-ولم يكن لدينا بناء فكري تثقيفي سياسي حركي بسيط (ما بالك بالصلب)، عوضا عن عدم قدرتنا على استثمار الانتصارات الخارجية وعكسها على الفكرة وعلى فعل المقاومة.

٣-عدا عن انتهازية بعض الأشخاص المتسلقين فينا كبارا وصغارا ، والكلام في هذا مجاله مكان آخر، وآليات رقابة ومحاسبة صارمة

٤-ولم ننجح في الإعلام، وهو كان من النوع الردئ الذي خسّرنا كثيرا.

٥-ثم تداخل (من لا حق له بالتدخل) بالجامعات، وعقلية المناطقية المذمومة حتى لدى الطلاب نتيجة عدم وجود البناء التنظيمي التثقيفي الصلب.

6- ما يمكن الإضافة له الإشارة لبعض السلوكيات المنفّرة، من هذا أو ذاك أخلت وأضرّت كثيرا بالصورة العامة، وافتقاد "التواصل" سواء التنظيمي أو الطلابي على قاعدة الولاء والانتماء لفلسطين كلها وسبيلها حركة فتح.

إن بعض المظاهر المرتبطة بسوء الأقوال والأفعال أو اللاأفعال، واقتصار التواصل (داخل التنظيم الصلب غير الموجود، ومع الطلبة عامة) على المناسبات هو مما يجعل الطلبة تتقزز وتبتعد ولها في ذلك كل الحق.

كل ذلك إضافة لدعاية الخصم التضليلية الضخمة التي تخاطب العواطف كالعادة، وتستخدم الدين إقحاما كما تستخدم حصرية المقاومة المتوقفة فيها، هذا الداء فينا مما جعلني استعجب كليا من فوزنا في الفترات السابقة بالجامعات والمعاهد! حتى قلت وكتبت علنا بضرورة الخسارة خاصة في أكثر من موقع لنبني التنظيم، وقدمت المشروع تلو الآخر ولكن كانت الأمور الأخرى تأخذنا.

إن الفشل نعمة لنا كما قال الرسول في سراطية أو "استراتيجية البدائل" حين قال عليه الصلاة والسلام : (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ)، وهذه بداية طيبة إن أحسنا استغلالها في البناء الصلب

من جهة أخرى لقد أثبتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها أم الديمقراطية والفكر المدني والدولة غير الدينية التي تنهل من نبع الحضارة العربية الإسلامية بالإسهامات الثرية من المسيحية الشرقية، فكما عقدت انتخابات النقابات والاتحادات والبلديات تستمر سنويا بانتخابات الجامعات فيما السلطة المتحكمة بشعبنا في غزة تشق النقابات ولا تجرؤ على انتخابات الجامعات بل ولا تقترب منها.

وكما تشدد الحركة دوما على ضرورة إجراء الانتخابات بالتشريعي والرئاسة تصر "حماس" على التعطيل ووضع العصي في الدواليب لأنها خاسرة بذاتها وتخشى كل الخشية أن تفقد الكرسي والمال والهيلمان و"التمكين" الذي جاءها من الله، كما تظن، بل أكثر من ذلك هي تخشي الشراكة فتريد السيطرة الأبدية على غزة والسيطرة (أو بالحد الأدنى الشراكة) في الضفة وفي المنظمة.

لقد أثبتت حركة فتح حرصا لا نظير له على الديمقراطية وعلى الحوار وعلى إيمان لا يتزعزع بالتداول فلا كسب دائم ولا خسارة دائمة، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات لمرة واحدة، وإنما تداول وتعارض وتصارع على خدمة القضية وفلسطين أولا، وعلى خدمة الناس ما يجب أن يستقر في أذهان الناس دون استغلال للدين أو إسفاف أو تحقق من عقول الناس.

إن حركة فتح تخسر (وإن كان كذلك هي تخسر بشرف) عندما لا تنظر جيدا أو حين تترك الرياح تسيرها، وعندما تفتقد حسن النظر سواء في القمة أو القاعدة، وعندما تعيث فيها رمال الصحراء فسادا فتعمي العيون، وهي خاسرة بتناحراتها الداخلية دون قانون ضابط، ولا يعد لها قيمة عندما تبتعد عن الناس، وعندما يحاصر الانتهازيون ثقافتها وفكرها الرحب وقيمها النبيلة فيتقوقع في ذهن البعض لتمنعه عن عقل الآخر وممارسته ذاك الآخر الانتهازي المتحكم سواء في الطلبة أو في عقول بعض القياديين، وفي جميع الأحوال فإن التغيير يبدأ دوما من عندي في نفسي (في ذات أي منا أولا)، وسنفعل إن شاء الله.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط