الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا فشلت التنظيمات السياسية؟ (المرض المزمن والتزلف)

لماذا فشلت التنظيمات السياسية؟ (المرض المزمن والتزلف)

تاريخ النشر: 2020-11-06 | 19:21

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

إن كان بالأمس من عمر الثورة الفلسطينية الباسلة لاقطاعيات القيادات السياسية أن تنشأ وتتطور لأسباب عديدة ارتبطت بالظرف والنشأة والانطلاقة وسحر الفكرة وعنفوان القضية والمؤسسين، فلقد سقط اليوم العصرالاقطاعي، ولكن العقلية الاقطاعية ما زالت قائمة.
سقوط الفكرة الاقطاعية وبقاء الإقطاعيين
سقط بالأمس مفهوم (الاستزلام أي التبعية لشخصية قيادية)، ولكن العقل الاستزلامي هذا لدى قادة اليوم في غالب التنظيمات الثورية المتلحّفة بتاريخها فقط! مازال يمثل الحلم عندها على مظنّة أن الخَلَف-أي هم- يشابهون السلف! وشتّان. ولا استزلام اليوم ولا اقطاعيات تدوم بتاتًا في ظل أن العالم كلّه بكافة مساحاته وفضاءاته المفتوحه لا يمكن أن يُقاد الا بروح الحب، والتأثير الجميل، وبعقلية المنطق والقدوة، وبمركزية القضية ومن خلال المنهجية المؤسسية التي لا تجد لدى قيادت الفصائل أي متسع في عقولهم أو قلوبهم ناهيك عن ممارساتهم.
القيادات الغائبة عن الوعي وصيرورة التاريخ والتغيير يمنّون النفس أن يكونوا كبائعي الحمّص، فيقومون بدقّ الحبات فقط، فتخرج لها صحناً شهيًا! ولكن الناس ما كانوا أبدا مثل ذلك، ولن يكونوا قابلين للهرس!
القادة السياسيون الذين يتشبّهون بسابقيهم! خابوا وما أصابوا، فهم ليسوا بجذابين، ولا يمتلكون سِحراً طاغِيًا (كاريزما) كسِحر من سبقوهم فليعُوا هذا جيدًا. ولا الزمان هو الزمان، أي أننا ابتعدنا كثيرا عن زمن وهج الثورة وشعلة النضال المتقدة فلا يظنون -وهم بظنهم هذا خائبون- أنهم بقدرة السير وتحقيق النصر بهذا المنطق الأعوج.
الأمراض المزمنة والمتزلّفين
في التنظيمات أو الفصائل السياسية الثورية الفلسطينية سواء في إطار منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها تصادفك شتى الأمراض التي نخرت بالعظام والقلوب والعقول، وأصابت حتى البنكرياس! ولم ينفع معها جائحة الفيروس التاجي المستجد (كورونا) سواء الصحي أو السياسي لتستفيق من غفلتها!
وكيف يستفيق مِن غفلتِهِ مَن استطابت عجيزته الكرسي! أو استطاب الدفء بين أحضان رغد عيشه! أو من استطاب الابتعاد عن الجماهير ومخاطبتها من فوق الحائط النفسي الذي يكنّه للآخرين! وظن أنه في (اقطاعيته) أو عرش مملكته الموهوم قد نال كل الرضا! فمادامت الوفود من المدّاحين والمتزلفين والاتباع تستقبله كل يوم بمديح يتلوه قصيدة شعر، فهو الى التقوى أقرب وتجري من تحته الأنهار!
خاضت التنظيمات السياسية معترك النضال من أجل هدف واحد لا ثاني له هو فلسطين، تحرير فلسطين، واستعادة الأرض المغتصبة، فلا هم أصابوا في ذلك ولا هم استطاعوا أن يغرِسوا في عقول الأجيال القادمة مركزية المهمّة، ومركزية العقيدة، عقيدة فلسطين، ومركزية الفعل المتمحور حول الهدف الذي لا ثاني له بل تنافسوا في السفاسف والترهات وفي السلطات المحدودة وفي التباغض دون أي أهمية أو اكتراث لأهمية العقد الذي يجمعهم.
عِقد فلسطين
إن كانت الثورة الفلسطينية بفصائلها ومن ورائها أحرار الأمة تمثل العِقد (الطوق) الذي يلتف حول رقبة الحسناء، فإن فلسطين هي تلك الحسناء، ونحن كأفراد وجماعات قيادات وكوادر وجماهير يجب أن نكون مثل حبّات العِقد الملتف حول رقبة فلسطين بإحكام يأتي من صلابة العقيدة وصلابة المرجعية الفكرية وصلابة العمل الدؤوب للمستقبل.
تتمثل الجماعية ومكانة التنظيم في جماعية حبّات العِقد (الطوق) التي يربطها معًا خيطٌ رفيعٌ ولكنه مهم، وبدونه لا تتزين فلسطين بأبنائها الذين يجب أن يضحّوا من أجلها.
وهذا الخيط الجامع لحبّات العقد أو المتمحور حول القضية المركزية هو العقل المرجعي والعقل المؤسسي، وهو الإطار أو الوعاء الجامع، والذي يكرس وجود المؤسسات واحترامها، ووجود القوانين والنُظُم والالتزام بها، واحترام التداول والتغيير في إطارها، إطارها الذي ما خُلق أصلًا الا لينتظم حول عنق فلسطين وليس حول عنق القائد الزرافة أو القائد التيس أو القائد الحمار من أصناف الرجال.

للحديث بقية
 

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط