الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا كثرت العروض والتخفيضات على الكثير من السلع في غزة؟

لماذا كثرت العروض والتخفيضات على الكثير من السلع في غزة؟

تاريخ النشر: 2023-01-09 | 15:12

في الآونة الأخيرة شهد السوق الغزي حالة من الإغراق السلعي تبعها تنافس سعري عبر العروض والتخفيضات للسلع والمنتجات المستوردة من الصين وتركيا وحتى جمهورية مصر العربية والهند وغيرها، حيث يتم أحياناً بيع هذه السلع بنصف ثمنها، وقد انتشرت العروض في ظل استخدام مختلف المحلات التجارية وخاصة محلات الملابس والأدوات المنزلية التسويق الإكتروني كوسيلة لجذب الزبائن وللترويج لبضائعها وسلعها، وقد دفعني هذا الأمر إلى طرح سؤال عبر صفحتي على الفيس بوك نصه "لماذا في رأيكم كثرت العروض والتخفيضات على الكثير من السلع في قطاع غزة؟" وتم ذكر عدة أسباب أهمها، الركود الاقتصادي، زيادة في كميات السلع المدخلة أو المنتجة في قطاع غزة، مشكلة التكييش "تعني الشراء بشيكات أو بكمبيالات والبيع بسعر أقل للحصول على الكاش"، تحويل الأموال من الخارج، وسأقوم في هذا بتناول الموضوع من كل جوانيه.

بداية من الطبيعي أن يكون هناك انتشاراً واسعاً للترويج السلعي يتم من خلال الفضاء الالكتروني عبر إعلانات ممولة بهدف الوصول لكافة الشرائح ويتميز المجتمع الفلسطيني نسبة الاستخدام العالية للوسائل التكنولوجيا والهواتف الذكية فمعدل امتلاك الهواتف الذكية يصل إلى 68% من أفراد مجتمع قطاع غزة (10 سنوات فأعلى)، إضافة إلى إتاحة الولوج للإنترنت في كل الشوارع والأحياء (انترنت بشيكل واحد ل24 ساعة).

تحولت معظم عمليات الترويج للسلع وخاصة في مجال الملابس والأدوات المنزلية إلى ساحة معركة للمنافسة بين أصحاب المصالح التجارية من خلال العروض والتخفيضات على الأسعار والتي يكون أحياناً فيها نوع من الخداع والتضليل، أي ما تشاهده في الإعلان يكون مختلف عن الموجود في المحل من حيث الجودة أحياناً أو الحجم، ولا تكون معظم الإعلان عن العروض والخدمات حقيقة، كما تقوم بعض محلات الملابس والأحذية ببيع السلع المستوردة بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها في بلدها الأصلي.

إذا أردنا التفكير بطريقة منطقية عن سبب كثرة العروض والتخفيضات على السلع سنجد أن هذا الأمر يرتبط بمزيج من الأسباب تتفاوت فيما بينها ولكن ربما يتفق معظم من سألناهم هذا السؤال على أن الموضوع يرتبط بالقيود المفروضة على تحويل الأموال إلى قطاع غزة فهل هذا الأمر صحيح؟ دعونا نأخذ كل سبب على حدة حتى نستطيع فهم ما يحدث.

الوضع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة قد تسبب بضعف القوة الشرائية للمواطنين وأصاب الاقتصاد بحالة من الركود في كل القطاعات مما دفع بعض التجار إلى القيام بالعروض والتخفيضات على سلعهم، ولكن هذا الأمر سيحدث في المواسم مرة في السنة أو مرتين، كي يستطيع التاجر الحصول على أمواله من السوق لاستمرار تجارته أو حتى لتصفيتها اذا كان يرغب بإغلاق مصلحته التجارية.

وهنا نذهب إلى السبب الثاني والمتعلق بمشكلة التكييش والتي تنتشر في قطاع غزة بين بعض المواطنين والتجار بهدف الحصول على النقد بحيث يقوم المواطن/التاجر بشراء سلعة بالتقسيط بسعر أعلى من ثمنها، ثم يقوم بإعادة بيعها نقداً سواء للبائع الأول أو لشخص آخر بسعر أقل من سعرها الأصلي بكثير، وهذا موجود في قطاع غزة في العديد من السلع وخاصة الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية حيث تجد أن سعر هذه السلع عند البائع الأصلي أو المنتج أعلى من سعرها في محلات تجارية أخرى، وبالتالي فهذا السبب منطقي أيضاً في ظل عدم القدرة في السيطرة على هذه المشكلة.

أما السبب الثالث فيتعلق بزيادة المعروض من السلع، وهذا نلاحظه في المنتجات الزراعية وسوق الدواجن حيث يوجد فائض من المعروض في بعض المواسم من السنة وهذا الأمر عادي في ظل ظاهرة التغير المناخي، وضعف القدرة على ضبط هذا السوق أحياناً.
أما السبب الرابع فيتعلق بالقيود المفروضة من قبل الاحتلال والقيود البنكية على تحويل الأموال إلى قطاع غزة فيلجأ البعض إلى إدخال بضائع لتحويلها إلى نقد.

ما ذكرته سابقاً يتفق مع ما جاء في حديثي مع الأكاديمي المتخصص في الاقتصاد د. محمد بربخ والذي أضاف سبباً خامساً يرتبط بعمليات النصب والاحتيال التي تقوم بها بعض مكاتب شحن من الصين وتركيا والاحتيال على التجار وأصحاب المصانع هناك والتهرب من دفع الالتزام المالية، حيث أن هناك عشرات القضايا الموجودة لدى جهات الاختصاص، كما أن هناك بعض التجار من الصين جاءوا لغزة للمطالبة بحقوقهم المالية.

تبذل وزارة الاقتصاد الوطني جهداً كبيراً في متابعة الأسواق من أجل ضبط الأسعار، والحفاظ على حالة التوازن، وقد ظهر هذا الأمر في مجال محاربة التكييش من خلال إصدار الوزارة لقرار رقم 64/2022 والذي يحظر التكييش والمعنون ب "حظر قيام البائع بالتقسيط إعادة شراء المبيع بأقل من السعر المباعة فيه أو الإعلان أو الترويج للسلع والمنتجات والخدمات بهذه الوسيلة، وإصدار قرار رقم 73/2022 والخاص بنظام البيع بالتقسيط، وما قامت به الوزارة في مجال فرض رسوم على بعض السلع ومنها الألبسة من أجل حماية المنتج المحلي والذي يأتي في إطار محاربة عمليات النصب والاحتيال.

خلاصة القول أننا في قطاع غزة بحاجة إلى فهم عميق لاقتصاد غزة التي تقع تحت الاحتلال وتعاني من ويلات الانقسام، والعمل على اتخاذ الإجراءات وإصدار الأنظمة اللازمة لضبط الأسعار في السوق وحل المشكلات الاقتصادية، وإعداد خطة انقاذ اقتصادية بمشاركة كل الأطراف ذات العلاقة.

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط