الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا كل هذا التقاطر العربي والفلسطيني للمشاركة في جنازة "بيرس".؟؟

لماذا كل هذا التقاطر العربي والفلسطيني للمشاركة في جنازة "بيرس".؟؟

تاريخ النشر: 2016-09-30 | 17:16

سأبدأ مقالتي هذه بما كتبه الصحفي الإسرائيلي اليساري  "جدعون ليفي" في جريدة "هارتس" الإسرائيلية،حيث قال"اذا كان بيرس بطل سلام ،فالمفروض ان تكون اسرائيل دولة سلام،هل يشتري أحد ذلك..؟؟ >

لا يمكن القول انها محتلة ومعتدية،وان بيرس رجل السلام الكبير،وبخلاف العربان والفلسطينيين المنهارين المتقاطرين لحضور جنازة بيرس "بطل" السلام، فجدعون ليفي يقول" اذا كانت اسرائيل امام الهاوية الأخلاقية،فإن لبيرس دوراً في ذلك،ولو كانت اسرائيل متجهة نحو الفصل العنصري،فهو شريك مؤسس.

هذا ما يقوله الصحفي الإسرائيلي الكبير "جدعون ليفي" وليس راسم عبيدات حتى لا يقال بان ذلك يعكس وجهة نظر متطرفة غير راغبة في السلام..!!،فهذا الرجل الذي يجري دفنه الان كان من اكثر القيادات الإسرائيلية مخادعة وتضليلاً،فهو من قال"بأن "اوسلو" الكارثة،هو النصر الثاني لدولة اسرائيل بعد نكبة شعبنا الفلسطيني"،وكذلك شكل وجه اسرائيل الناعم جداً،حينما كانت تريد الحديث عن السلام،وهو  من بعد "اوسلو" كان يكثر الحديث عن السلام ولكن لا يعمل شيئاً من اجل تحقيقه،بل لم يتوانى عن إرتكاب المجازر حيث مجزرة قانا اللبنانية وصرخات ضحاياها من النساء والأطفال اللبنانيون ستطارده في قبره،وكذلك أطفال ونساء وشيوخ وشعب فلسطين باكمله،فهو عندما كان في منظمة "الهاجانا" الصهيونية الى جانب قائده بن غورين،عمل على طردهم وتهجيرهم قسراً من مدنهم وقراهم،وكذلك مارس وشارك الى جانب بن غورين وقادة عصابة "الهاجاناه" بعمليات قتل وجرائم بحق الشعب الفلسطيني،مذابح قبية ودير ياسين وغيرها من "نِعم سلام بيرس المزعومة".وهو مهندس المشروع النووي الإسرائيلي في "ديمونة" بالنقب،وصاحب نظريات الإستيطان في كل أرجاء فلسطين، فهو من بنى ما يسمى بالناصرة العليا ومستوطنة "عوفرا" وكذلك عمل على تطوير الصناعات العسكرية الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي.فهو رجل كان يتلكم كثيراً عن السلام حتى انك لتحسبه المهاتما غاندي،والحق يقال عمل من اجل دولة الإحتلال لكي تكون قلعة حصينة قوية ومزدهرة،ولكنه لم يعمل من اجل ان تحقق ولو حداً بسيطاً من العدالة  لشعب اغتصبت واحتلت ارضه،فكيف يكون هذا الرجل ،رجل سلام..؟؟.

البعض سيسأل لماذا كل هذا التقاطر العربي والفلسطيني من اجل المشاركة في حضور وتشييع جنازة بيرس،الذي أضحى بعرفهم "بطل" سلام..؟؟ التقاطر العربي والفلسطيني مترتبط بحدوث تغيرات جذرية في قيادة وبنية ودور ووظيفة النظام الرسمي العربي،هذا النظام الذي انتقلت قيادته من البرجوازية الوطنية الى البرجوزية الطفيلية وقطاعات الكمبرادور والثيوقراطية الدينية،فمن بعد حرب اكتوبر التحريكية عام 1973،بدات عملية التغيير في البنية الطبقية والقيادية للنظام الرسمي العربي،وما استتبع ذلك من تغير في الدور والوظيفة ارتباطاً بالمصالح،وقد تعمقت تلك التغيرات بفعل تأثيرات اموال النفط والبترودولار الخليجية،لكي تفعل فعلها في تخريب النظام الرسمي العربي والمقاومة الفلسطينية،حتى وصلنا الى مرحلة "كامب ديفيد"،حيث كنا امام زلزال حقيقي،زلزال في الإنعطافة الحادة لهذا النظام الرسمي في النظرة لدولة الإحتلال،من دولة عنصرية محتلة ومغتصبة لأرضنا الفلسطينية الى دولة يمكن خلق "سلام" معها،هذا السلام الوهم الذي اخرج مصر بثقلها العسكري والبشري والسياسي من المعركة مع العدو الصهيوني،هذا الخروج ترتب عليه غزو لبنان عام 82،من اجل تدمير قوى الثورة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية هناك،حيث كان الخروج والرحيل الى اكثر من قطر عربي،وبعد ذلك العدوان على الأمريكي والأطلسي على العراق،كل تلك التطورات والتغيرات قادت للوصول الى مفاوضات مدريد – اوسلو وما نتج عنها من اعلان مبادىء واعتراف متبادل بين "اسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية،ولتستكمل تلك التطورات بإحتلال العراق وتدميره،ولم تقف الأمور عند هذا الحد فامريكا ودول اوروبا الغربية الإستعمارية،لم تتخلى وتكف عن مشاريعها واطماعها الإستعمارية في المنطقة،فهي تخطط من اجل إنتاج سايكس – بيكو جديد في المنطقة العربية،يقوم على أساس تفكيك واعادة تركيب جغرافيتها على أساس المذهبية والطائفية والثروات،وكانت ما يسمى ب "ثورات " الربيع العربي مدخلها في هذا الإطار،حيث جرى تدمير ليبيا والعراق،بعد فشل المراهنة على الإخوان المسلمين للقيام بهذا الدور،من خلال مساعدتهم للوصول الى السلطة في مصر وتونس،حيث سرعان ما إنهار المشروع الإخواني،وخسر الإخوان الحكم في مصر وتونس،وكانت الحلقة المركزية العائق امام هذا المشروع هي سوريا،والتي رفضت الخضوع بالترهيب والحصار والعقوبات،فهي من تشكل تحالفاً قويا مع ايران وحزب الله وبقية قوى المقاومة والممانعة العربية،ولذلك كان لا بد من كسرها بالقوة العسكرية،حيث تكالبت في العدوان عليها اكثر من 60 دولة وبمشاركة فعلية من امريكا ودول الغرب الإستعماري و"اسرائيل" وتركيا ومشيخات الخليج العربي النفطية (السعودية وقطر والإمارات)،ولكن الحلقة السورية بدعم ومساعدة من حلفائها روسيا وايران وحزب الله،لم تنكسر،بل صمودها وانتصارها،يعني فشل ذريع لهذا المشروع،بالتوازي مع ذلك عملت العديد من الدول العربية،وبالذات الخليجية منها على شعبنة الفتنة المذهبية (سني- شيعي)،وحرفت الصراع عن أسسه وقواعده من صراع عربي- اسرائيلي الى صراع عربي- ايراني،وأصبحت ايران بقدرة قادر شيعية والعدو الأول للعرب والخطر على أرضهم وامنهم القومي،بعدما كانت في زمن الشاه والحلف مع امريكا سنية..!!،ولذلك أصبح النظام الرسمي العربي ينظر لإسرائيل كحليف وليس عدو،ونقلت واخرجت العديد من الدول العربية علاقاتها مع اسرائيل من الجانب السري الى العلني،لتصل حد التنسيق والتعاون والتحالف والمناورات العسكرية المشتركة و"الإندلاق" في التطبيع مع دولة الإحتلال.

ولذلك لا أرى غرابة في التقاطر العربي والفلسطيني لحضور جنازة "بيرس بطل" السلام،فنحن امام حالة إنهيار غير مسبوقة  عربياً وإستدخال لثقافة الهزيمة و"الإستنعاج" بدل ثقافة الصمود والمقاومة،فهذا التقاطر العربي والفلسطيني و"العويل" على رحيل بيرس بطل" السلام ياتي في هذا الإطار والسياق،والأكثر إيلاماً هو التقاطر الفلسطيني،حيث لم يعرف التاريخ لا قديماً ولا حديثاً قيام حركة تحرر وطني  "الضحية" بإستجداء جلادها،بل وحتى المشاركة في جنازة قاتلها.

ومن هنا نقول بأن الثورة الفلسطينية التي دفعت مئات الألآف من الشهداء ومثلهم من الأسرى والجرحى وفي المقدمة منهم فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وغيرها من المركبات السياسية الفلسطينية،عليها أن ترتقي الى مستوى المسؤولية التاريخية،وإتخاذ مواقف عملية في كل ما يتصل ليس فقط بحضور جنازة "بيرس بطل" السلام،بل ما يتصل بقيادة مشروعنا الوطني وقضيتنا نحو الكارثة،بما يعنيه ذلك من دمار وتفكك.

 

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط