تاريخ النشر: 2018-01-02 | 19:59
تاريخ النشر: 2018-01-02 | 19:59
ليس الإنجليز وحدهم أرتكبوا خطأ تاريخي بحق دولة فلسطين بمنح اليهود أرض ليس ملكهم بل هي ملك لشعب عربي إسلامي ، جاء ذلك في وعد بلفور المشؤوم ، وأيضا وقع شعبا ضحية مرة أخرى ولكن هذة المرة تختلف عن سابقتها بإنه من أرتكب الخطأ التاريخي الثاني هم قيادة الشعب الفلسطيني منهم من أستشهد رحمهم الله ومنهم ما زلنا نقف خلفهم وندعمهم ونساندهم لكي يصححو ذلك الخطأ السياسي الذي أقر الجميع بإنه خطأ ويجب تعديله ويتمثل ذلك باتفاق أوسلو.
ومن ضمن بنوذ إتفاق أوسلو الإعتراف الفلسطينيي بدولة إسرائيل وعاصمتها القدس الغربية، وفي المقابل إسرائيل لم تعترف بنا كدولة وإنما جاء الإعتراف بنا بمنظمة التحرير فقط ، ثم الإتفاق على مدة اوسلو خمس سنوات فقط وإسرائيل التزمت في هذة الفترة التي إنتهت منذ ما يقارب عشرين عاما، وما عادت تلتزم بشي بعد إنتهاء الخمس سنوات من توقيع الإتفاقية، بل قامت بتوسيع الإستيطان في مدن الضفة الغربية والقدس وابتلاع الأراضي الفلسطينية، بإضافة إلى هدم البيوت في الضفة والقدس بحجة البناء غير المرخص وغير القانوني إلى جانب ذلك الإعتقالات والإقتحامات وقتل الأبرياء والحفريات يومياً تحت المسجد الأقصى التي تشكل خطر مباشر على أبنيته وجدرانه .
ولكن للأسف الشديد رغم هذه الإجراءات والممارسات بحقنا ، نواجه اليوم قرار جديد ومجحف وعنصري قرار حزب الليكود مساء أمس الأحد بضم أراضي الضفة والقدس لدولة الاحتلال نسف وقبر ما يسمى بعملية التسوية وأكد من جديد أننا أمام دولة مارقة وسارقة لأرضنا ومقدساتنا وهويتنا التاريخية، يجب مواجهة هذا القرار باعلان انهيار التسوية مع الإحتلال الإسرائيلي والانسحاب من أوسلو في هذا الوقت المناسب ، وأن التمسك بها يعطي شرعية للاحتلال للتمادي في سياساته الاستعمارية.
لماذا ما زلنا نلتزم بهذه الإتفاقيات المارقه؟؟ ألم يحن الوقت المناسب للإنسحاب والتخلص منها.؟؟
ومن هنا يكمن بعدم إعتراف الدول العربية والإسلامية بالقدس كاملة عاصمة لفلسطين بحجة أنتم كفلسطنين أعترفتم بنصفها لليهود كيف لنا أن نعترف بإنها كاملة لكم ، ولكن في الحقيقة كان يجب على الدول العربية منع حدوث أوسلو وأيضا كان يجب عليهم أن يتبنو قضية الصراع مع العدو وإتخاد موقف رسمي وحماية القدس بكل السبل الكفيلة بتحقيق عدم المس بالمقدسات ووضع الشروط لذلك.
ولتخلص من تلك الحجه الغير مشروعه ومن المتعارف عليه دوليآ بقانون الإتفاقيات الموقعة بين الدول إذا أصبحت الإتفاقية مضرة بمصالح الدولة وعدم إلتزام الطرف الأخر بها كما دكرت في السطور السابقة ، يحق لتلك الدولة أن تنسحب من هذه الإتفاقية، أي بمعنى يحق للسلطة ولمنظمة التحرير الفلسطينية الإنسحاب من أوسلو وعدم الإعتراف الفلسطينيي بدولة إسرائيل.
هذه خطوة ضمن خطوات تشجع الدول للإعتراف بالقدس عاصمة لدولة فلسطين والوقوف رسميا ضد الإدارة الأمريكية التي لم تعد هيمنتها على الدول المحبة للسلام والصديقه لنا ، بالتالي سيحد من إجراءات اسرائيل تجاه أراضينا ومقدساتنا ، ويتطلب منا جميعا إنهاء ملف المصالحة وتطبيق مخرجاته عمليآ على الأرض وعدم التفريق بين غزة والضفة واللجوء، ليخجل العالم وتسقط كل المؤامرات التي مزقتنا سنوات عديدة .