تاريخ النشر: 2017-05-21 | 19:04
تاريخ النشر: 2017-05-21 | 19:04
على الرغم من قيام القوى الوطنية بدعوة لإضراب جزئي، وذلك للتضامن مع الأسرى المضربين، ودعوتها للتواجد بكثافة في خيمة الاعتصام، إلا أن التجاوب لم يكن بالمستوى المرجو، ومن هنا فإن سؤالا يطرح ماذا جرى لشعبنا الفلسطيني الذي عودنا على مساندته وتضامنه مع أسراه في كل مناسبة، فلا يعقل أن يظل الأسرى مضربين وشعبنا لا يكترث لما يجري من حوله، فاليوم كان إضرابا جزئيا والمحلات التجارية وسط رام الله التزمت بالإضراب، لكن لم يتوافد إلى الخيمة العدد الكبير، وهنا لا بد من معرفة الأسباب التي تقف وراء عدم قدوم الناس إلى الخيمة أو لماذا بات شعبنا بائسا؟.. فأسرانا منذ خمسة وثلاثين يوما مضربين، وكان المتوقع أن يكون عدد المتضامنين معهم أكثر، لكن ما المشكلة؟
ليس من المعقول أن يمنع الإحباط الذي بات يتزايد من قدوم الناس إلى الخيمة للتضامن مع الأسرى، لكن من الملاحظ في السنوات الأخيرة بأن الناس باتوا غير مكترثين لأية قضية وهذا ما يشير له الشارع الفلسطيني بحسب المشهد الآني، وهذا ليس من فراغ، إنما من حالة اليأس، التي وصلت إلى الناس، نتيجة الأوضاع السياسية المربكة، التي تمر بها المنطقة.. فالاعتصام بالخيمة هو أقل واجب يمكن أن نقدمه لأسرانا..
إن ما يدعو للقلق هو ما نشهده في الشارع الفلسطيني من ازدياد حالة إحباط لدى المواطنين، على الرغم من مشاركة الكثير من المواطنين في أية مناسبة وطنية، لكن التضامن مع الأسرى المضربين في هذه المرة ليس هو التضامن، الذي توقعه الكثيرين في بداية الإضراب، وليست هي المساندة التي كان يُعوّل عليها..
ما من شك بأن أسرانا باتوا في مرحلة الخطر بعد مرور خمسة وثلاثين يوما من إضراب متواصل، لكن هم يريدون مواصلة الإضراب كي تتحقق مطالبهم، وليس مطلوب منّا سوى مساندتهم، والتضامن معهم أو القدوم إلى خيمة الاعتصام ولو بالوقوف هناك نصف ساعة على الأقل، فمرة أخرى نقول أين مشاركة المواطنين في اعتصامهم مع أسرى مرّ على إضرابهم خمسة وثلاثون يوما دون أن يُلتفت لقضيتهم من قبل المجتمع الدولي؟..