سؤال يراود الكثير من الاعلاميين و السياسيين و عوام الناس ، و يضاف إلى قوائم الأسئلة التى تحتاج إلى إجابة ، من خلال متابعتي للشأن السورى لا حظت أن تلك الشبهة تثار ليل نهار من بعض خصوم الثورة السورية ، و دائماً ما يتم طرحها لإحراج الثوار السوريين من أجل إلصاق بهم تهمة العمالة لإسرائيل .
بداية ، لا بد أن يعلم الجميع أن ضريبة فتح جبهة مع إسرائيل من الحدود السورية فى الوقت الحالى مكلف جداً و سيضع الجماعات الثورية سواء الإسلامية أو الوطنية فى موقف محرج داخلياً مع الشعب السورى الغير قادر على تحمل تكاليف فتح جبهة قتال جديدة مع إسرائيل.
و مع الثوار السوريين الذين يرون أنه من المبكر فتح جبهة مع اسرائيل ما دام أن النظام لم يسقط بعد
و على الصعيد الخارجي : فتح جبهة مواجهة مع إسرائيل سيكون بمثابة مد طوق النجاة للنظام السورى و بمثابة فرصة ذهبية ليبرر مجازره السابقة بحق الشعب السوري و لتبرير حربه على ما يسمي بالإرهاب .
من المستفيد من فتح جبهة قال مع إسرائيل فى الوقت الحالي
إن المستفيد الأول من فتح جبهة مواجهة مع إسرائيل : هو النظام السورى الذى بدأ يفقد شرعيته فى المحافل الدولية، و بمجرد فتح الثوار جبهة قتال هذا الأمر سيعزز من علاقات النظام الدولية و سيخرجه من حالة العزلة السياسية التى يعيشها.
ثانيا: سوف تستغل بعض القوي الدولية فتح الجماعات الاسلامية و الوطنية جبهة مع إسرائيل لإمداد و تزويد النظام السورى بصفقات سلاح لحماية أمن إسرائيل.
ثالثا: إن فتح الثوار السوريين جبهة قتال مع إسرائيل سيؤدي إلى إنحياز الكثير من الدول إلى إسرائيل و التضيق على المساعدات و التبرعات التى يتم ارسالها للمؤسسات الاغاثية السورية اتلى تعمل على خدمة النازحين السوريين فى تركيا و الأردن و الداخل السوري
رابعاً : فتح جبهة قتال مع إسرائيل سيدفع الكثير من السوريين إلى الهجرة من الداخل السورى إلى المناطق الحدودية فى كلا من "تركيا و الأردن" و سوف يتسبب هذا الأمر بعبيء كبير على تلك الدول.
خامسا: فتح جبهة قتال مع إسرائيل سيعطي مبرر و ضوء أخضر لإسرائيل للدخول فى المعركة و هذا الأمر سيفقد الثوار السوريين توازنهم و سيضعفهم من الداخل و سيساعد النظام السوري على استعادة الكثير من المدن و القري التى سيطر عليها الثوار السوريين .
خلاصة القول : ليس من الحكمة فى الوقت الحالى فتح جبهة قتال مع "إسرائيل" و إن عدم فتح الثوار السوريين لجبهة قتال مع إسرائيل لا يعني أنهم يريدون بقاء إسرائيل أو أنهم عملاء لاسرائيل ، هذا مجرد تحليل و ليس بالضرورة أن يمثل الرأى الخاص بي لكن الإنصاف مطلوب أثناء حديثنا عن أى قضية من القضايا السياسية فى العالم العربي.