الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يتحدث ترامب عن نهاية الحرب بينما تتكثف التحركات والحشود العسكرية ؟

لماذا يتحدث ترامب عن نهاية الحرب بينما تتكثف التحركات والحشود العسكرية ؟

تاريخ النشر: 2026-04-16 | 14:12

قراءة تحليلية متواضعة للواقع الميداني والإعلامي بين الأطراف في محاولة جادة لفهم التناقض الظاهر بين التصريحات السياسية والوقائع الميدانية بعد تفكيك خطاب ترامب وتفسير دلالاته ضمن سياق أوسع من التوازنات والتكتيكات المرتقبة

 

الملاحظ  للمتابعين ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصرح بشكل متكرر عن نهاية الحرب بينما الوقائع على الأرض تكتب سطراً مختلفاً تماماً حيث يبدو المشهد أقرب إلى مفارقة استراتيجية مكتملة الأركان يتقاطع فيها خطاب التهدئة مع التصعيد العسكري المتسارع الذي يعكس منطقاً سياسياً يقوم على إدارة التناقض لا حلها وبينما يعلن ترامب أن المواجهة شارفت على الانتهاء تتجه حاملات الطائرات وتتعزز القواعد وتُحكم حلقات الحصار في مشهد لا يوحي عمليا بنهاية تقليدية للحرب بل بإعادة تعريفها ضمن أدوات أكثر تعقيداً وأطول نفساً

 

وفق المعطيات التحليلية الدقيقة لا يمكن قراءة التصريحات الأميركية بمعزل عن ديناميكيات الضغط القصوى التي تعتمدها واشنطن حيث اصبح إعلان النهاية جزءاً من المعركة لا خاتمتها والحقيقة ان الإدارة الأميركية لا تتحدث عن توقف العمليات بقدر ما تروّج لفكرة تحقق الأهداف ضمن فارق جوهري يسمح بإعادة تموضع عسكري دون الاعتراف باستمرار الحرب بالشكل الكلاسيكي وهوما يمنح صانع القرار مساحة للمناورة بين الداخل الأميركي الذي يطالب بتقليل الكلفة وبين الخارج الذي يتطلب إبقاء أدوات الردع في أعلى درجاتها

 

في هذا السياق التصريحات التي صدرت عن جدي فانس نائب الرئيس الامريكي تعزز هذا الاتجاه وتعكس توجهاً نحو صفقة شاملة لا مجرد تهدئة مؤقتة وهي مقاربة تشير إلى أن واشنطن لا تبحث عن هدنة بقدر ما تسعى إلى إعادة تشكيل سلوك طهران بالكامل عبر إدماجها اقتصادياً مقابل تفكيك عناصر قوتها الاستراتيجية وهو طرح يبدو في ظاهره دبلوماسياً لكنه في جوهره امتداد للضغط العسكري بوسائل أخرى حيث تتحول المفاوضات إلى أداة موازية للحشد لا بديلاً عنه

 

على الضفة الأخرى الواقع الميداني يفرض منطقه الخاص باستمرار الحصار البحري والتلويح بعمليات برية محتملة ما يكشف بأن خيار القوة لا يزال مطروحاً بقوة بل ربما يجري تحضيره بعناية اكبر تحت غطاء سياسي مرن والحشود العسكرية لا تُبنى عادة لحماية السلام بل لفرض شروطه وهو ما يجعل الحديث عن نهاية الحرب أقرب إلى إعلان نية منه إلى توصيف دقيق للحظة الراهنة

 

هذا التناقض الظاهري يمكن فهمه ضمن نموذج فرض الأمر الواقع حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الوصول إلى نقطة يصبح فيها الطرف المقابل عاجزاً عن الاستمرار دون تقديم تنازلات جوهرية وبذلك تتحقق النهاية من خلال إنهاك الخصم لا عبر اتفاق متوازن وهنا يتحول الحصار إلى أداة خنق تدريجي فيما تلعب التصريحات دور التمهيد النفسي والسياسي لهذه المرحلة

 

في موازاة ذلك يتعامل جزء واسع من الرأي العام مع هذه التصريحات بكثير من الشك حيث يُنظر إليها كامتداد لنمط متواصل من الإعلانات المتفائلة التي لا تنعكس فوراً على الأرض ويُربط ذلك أحياناً بمحاولة التأثير على الأسواق العالمية خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة حيث يكفي تصريح واحد لخفض التوتر الظاهري ودفع الأسعار نحو التراجع وهو ما يمنح الاقتصاد الأميركي متنفساً مؤقتاً في لحظة شديدة التعقيد

 

التحذيرات التي تصدر من بعض الدوائر الدولية تضيف بعداً آخر للمشهد إذ تشير إلى احتمال استخدام المسار التفاوضي كغطاء لإعادة التموضع العسكري وهو سيناريو تكرّر في تجارب سابقة حيث يُستخدم الهدوء المرحلي لإعادة ترتيب الأوراق قبل جولات أكثر حسماً وفي هذا الإطار يصبح التصعيد المؤجل أكثر خطورة من المواجهة المباشرة لأنه يأتي بعد تهيئة سياسية وإعلامية تقلل من كلفته المفاجئة

 

اقتصادياً لا يمكن فصل الخطاب عن حسابات السوق لان استقرار أسعار النفط وتجنب صدمات الطاقة يمثلان أولوية قصوى لأي إدارة أميركية وهو ما يجعل إعلان قرب نهاية الحرب رسالة موجهة بقدر كبير إلى الأسواق العالمية لاحتواء المخاوف ومنع انفلات الأسعار خاصة مع الأهمية الحيوية للممرات البحرية في المنطقة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الدولي

 

معادلة الردع تبدو في هذه المرحلة قائمة على مزيج دقيق من الإظهار والإخفاء حيث تحرص واشنطن على إبراز قوتها العسكرية بشكل محسوب دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تخرج عن السيطرة وفي المقابل تدرك طهران أن الحفاظ على قدرة الرد ولو بشكل محدود يمنحها موقعاً تفاوضياً أفضل لذلك فإن الطرفين يتحركان ضمن هامش ضيق بين التصعيد المضبوط والانفجار المحتمل وهو ما يجعل أي قراءة نهائية لمسار الصراع محفوفة بعدم اليقين

 

البعد الإقليمي يلعب ايضا دوراً حاسماً في إعادة تشكيل ملامح هذه المواجهة حيث تتعامل دول المنطقة مع التطورات بمنطق الحذر الاستراتيجي وتسعى إلى تجنب الانخراط المباشر مع محاولتها حماية مصالحها الحيوية في الطاقة والممرات البحرية وهذا التوازن الدقيق يفرض ضغوطاً غير مباشرة على واشنطن وطهران معاً ويدفع نحو إبقاء الصراع تحت سقف يمكن التحكم به دون أن يتحول إلى حرب مفتوحة تهدد استقرار الإقليم بأكمله

 

العامل الزمني يبرز كأحد أهم أدوات الصراع حيث لم يعد الحسم السريع هدفاً بقدر ما أصبح استنزاف القدرات وإدارة الإيقاع هو العنوان الأبرز وكل طرف يراهن على أن الوقت سيعمل لصالحه سواء عبر إنهاك الخصم اقتصادياً أو إضعاف تماسكه الداخلي أو تحسين شروط التفاوض تدريجياً ومن هنا فإن إعلان نهاية الحرب قد لا يكون سوى محاولة لتسريع هذا المسار نفسياً وسياسياً أكثر من كونه انعكاساً لتحول حقيقي على الأرض

 

اخيرا : لا يبدو أن الحديث عن نهاية الحرب يعكس نهاية فعلية بقدر ما يعبر عن مرحلة انتقالية في شكل الصراع تتراجع فيه المواجهة المباشرة لصالح أدوات أكثر تركيباً تجمع بين الضغط العسكري والعقوبات والحصار والمفاوضات وفي مثل هذه الحروب لا تُعلن النهايات بوضوح بل تتشكل تدريجياً عندما يصل أحد الأطراف إلى قناعة بأن كلفة الاستمرار تفوق مكاسب الصمود وحتى ذلك الحين سيبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة عنوانها الأبرز أن السلام المعلن قد يكون مجرد وجه آخر لحرب لم تقل كلمتها الأخيرة بعد

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط