تاريخ النشر: 2018-03-28 | 08:42
تاريخ النشر: 2018-03-28 | 08:42
أن تشارك وفود عربية وفلسطينية جيش الاحتلال في اجتماعاته الأمنية حول سبل إفشال مسيرات العودة الفلسطينية نهاية مارس الحالي فهذا يُعتبر نكوص عربي خطير عن الحقوق الفلسطينية التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.
خبر الاجتماعات الأمنية الذي نشرته صحيفة اسرائيل اليوم اليمينية المقربة من بنيامين نتنياهو أكد مشاركة وفود أمنية من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية في اجتماعات عقدها جيش الاحتلال في قاعدة عسكرية بالضفة المحتلة الأسبوع الماضي للتباحث حول كيفية التعامل مع المسيرات الجماهيرية المطالبة بحق عودة الفلسطينيين إلى البلدات والمدن التي هُجِّروا منها قسرا عام ثمانية وأربعين.
أتساءل عن الهواجس التي دفعت مصر والأردن إلى هذا المستنقع الخطير الذي يطعن في مصداقيتهما بدعم حقوق الشعب الفلسطيني خاصة وأن منظمي المسيرات أكدوا سلميتها ومطالبتهم بحق العودة وفق القانون الدولي.
إن قبول مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بمشاركة جيش الاحتلال في اجتماعاته الأمنية داخل قاعدة عسكرية بالضفة المحتلة يمثل اقرارا من تلك الانظمة بسيادة دولة الاحتلال على أراضي الضفة الأمر الذي يتناقض مع التوجهات المعلنة لتلك الأنظمة بحق السيادة الفلسطينية على كامل أراضي الضفة المحتلة عام سبعة وستين.
اللافت في الأمر هو مشاركة وفد أمني فلسطيني في تلك الاجتماعات الأمنية الهادفة إلى إجهاض مسيرات العودة الأمر الذي يؤكد عمق التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال ووصوله إلى مراحل خطيرة باتت تمس الثوابت الفلسطينية التي يلتقي حولها الكل الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة.
النقطة الأكثر غرابة هي مشاركة حركة فتح التي تهيمن على القرار الفلسطيني وتمثل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية في الهيئة التنسيقية لقيادة المسيرات، بمعنى أن فتح تشارك من جهة في تنظيم مسيرات العودة وفي الجهة المقابلة تنسق أمنيا مع جيش الاحتلال لإجهاضها !!!!
لا شك أن إحياء فكرة مسيرات العودة بمشاركة عشرات الألوف من الفلسطينيين قضت مضاجع دولة الاحتلال التي رأت فيها ضربة موجعة للمشروع الصهيوني فعكفت على عقد اجتماعات أمنية وسياسية متتالية لدراسة سبل التعامل معها، واستنجدت بدول الطوق العربي إضافة إلى السلطة الفلسطينية في محاولة لوأد تلك الفكرة وإفشال المسيرات أو إضعاف تأثيرها الميداني على الأرض.
الثابت أن الشعب الفلسطيني اتخذه قراره الحاسم بتطبيق تلك الفكرة ومراكمة نجاحاتها وصولا إلى تحقيق العودة إلى الديار حتى وإن استغرقت تلك المحاولات أسابيع وشهورا أو حتى سنوات.