الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يطرق أردوغان باب دمشق ؟

لماذا يطرق أردوغان باب دمشق ؟

تاريخ النشر: 2022-08-28 | 11:16

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

في شهر مايو الماضي كنت قد كتبت مقالا بعنوان : تركيا تتصالح مع العرب وتسقط ورقة الإخوان، تطرقت فيه عن تطور الموقف التركي اتجاه العديد من القضايا الإقليمية خاصة مع عودة المياه إلى مجاريها بين الرياض وأنقرة بعد أن أثمرت الوساطة الإماراتية ب الصلح بين المملكة والجمهورية وتوقعت أيضا أن يتجه أردوغان إلى نسج عهد جديد في العلاقات مع القاهرة والاقتراب من النظام السوري، وربما لم تتضح الصورة للبعض حينها لعدم وجود مؤشرات تذهب في الاتجاه الذي توقعته،

حيث لم تبادر تركيا بأي موقف إيجابي نحو جارتها سوريا ولم يكن هنالك ما يدعوا إلى الحديث أصلا عن عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة لأن مستوى التوتر على الحدود كان مقلقا نوعا ما، ولكن الحقيقة في الأمر هو أن سوريا حينها لم تكن في سلم أولويات بالنسبة لأردوغان بل كان الأهم هو التركيز على عودة القنوات الديبلوماسية مع دول الخليج في أسرع وقت ممكن، ذلك لأن التقارب السياسي  سيعود بالأثر الاقتصادي على تركيا التي تبحث عن أسواق في الشرق الأوسط تعوض نكسة كورونا، ثم جاء دور ملف عودة العلاقات مع تل أبيب لأن تركيا أصبحت ترى أنه لافائدة من معاداة إسرائيل مادامت إسرائيل قد نجحت في تفكيك قيود العزلة الإقليمية ومادامت حماس وإيران قد فشلتا في تحقيق معادلة جديدة  في صراع الشرق الأوسط.

جاء الآن دور الملف السوري خاصة الذي كان أردوغان يطبخه على نار هادئة : أردوغان لم يستبق الأحداث وأنتظر حتى تتضح الرؤية حول مصير سوريا في الجامعة العربية والموقف العربي منها، وربما كانت زيارة الرئيس الجزائري إلى تركيا فرصة مناسبة لأردوغان لبناء تصور واضح عما يجري في الملف السوري، وفهم أين وصلت الجزائر في جهودها الديبلوماسية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، ومن يتفق ومن يعارض خفية على عودة التطبيع مع نظام بشار الأسد...وهل ستتجه دول الخليج إلى فتح صفحة جديدة مع الأسد أم ان التوقيت لايزال مبكرا لفتح ملف سوريا.

وخلافا على ما يظهره الموقف العربي من ضبابية حول سوريا، يبدو الموقف الدولي واضحا ومشجعا لأردوغان للمضي في فتح صفحة جديدة مع دمشق، فدول أوروبا تريد التخلص من اللاجئين السوريين واعادة السواد الأعظم منهم إلى بلدانهم ويحتاج هذا لهدوء داخل سوريا واعتراف بوجود نظام قائم بغض النظر عن شرعيته ليتم التحضير لإبعادهم، بعد أن امتلأت أوروبا بالأوكرانيين، أما الموقف الأمريكي فهو يذهب في نفس الاتجاه الإسرائيلي :  على الصعيد الأمني، إسرائيل تنظر بقلق لما يجري في لبنان وتتخوف من انهيار الدولة اللبنانية وسقوطها في فراغ قد يملأه حزب الله وإيران أو حتى روسيا، وهي ترى أن لا فائدة من بقاء سوريا ضعيفة ومقسمة بل لابد من إعادة إحياء دور دمشق العسكري في لبنان تحضيرا لتفكك البلد ودخوله في حرب أهلية ستستفيد منها إيران بتعزيز جناحها وتشكيل خطر على الدولة العبرية، و باختصار يمكن القول أن وجود سوريا في لبنان يصب في مصلحة تل أبيب .

تركيا أيضا تلعب على الحبلين، فهي تستشعر الخطر الذي تشكله روسيا في المشهد السوري وتحاول أن لا تكون على تماس مباشر مع الوجود الروسي شمال سوريا وهي من خلال التهدئة مع بشار الأسد توجه رسالة إلى بوتين بأنها تريد حدودا بعيدة عن الصراع الروسي الغربي ولا ترغب في مواجهة قد تخلط أوراقها وتدفعها إلى ما يريده بايدن لا ما تقتضيه مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، اردوغان يمسك العصا من الوسط وينتظر ان تتضح الرؤية في مصير الحرب بين الغرب وروسيا وهو يحاول أن يظهر تقارب وجهات النظر مع روسيا في الملف السوري ليتجنب الزج به في عملية عسكرية داخل الأراضي السورية هو في غنى عنها.

لا شك في أن التصريحات الأخيرة فيما يخص استعداد أنقرة لإجراء حوار مع دمشق، تمثل تحولا كبيرا في الموقف التركي من نظام الأسد وهي تعبر عن رغبة تركيا في تعزيز أمنها القومي في ظل المتغيرات التي تحدث، وتأكيدا منها بأن مرحلة العمل على إسقاط الأسد هي مرحلة تجاوزها الزمن وأن الأهم بالنسبة لتركيا الآن هو مصالحها الاقتصادية وتحالفاتها الإقليمية التي تأتي قبل الحديث عن الحرية للشعب السوري وتكريس ودعم الديمقراطية في سوريا : ماتقتضيه المصلحة لدى أردوغان يمكنه أن يجعل عدو الأمس صديق اليوم ويمكنه أن يقلب المواقف من   النقيض إلى النقيض.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط