الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يفشل الوسطاء في تحقيق تهدئة طويلة بين الفلسطينيين والاحتلال؟

لماذا يفشل الوسطاء في تحقيق تهدئة طويلة بين الفلسطينيين والاحتلال؟

تاريخ النشر: 2023-02-13 | 16:55

ليست المرة الاولي ولا حتى العشرين التي يتدخل فيها الوسطاء لوقف التصعيد الإسرائيلي المجرم بحق الفلسطينيين في الضفة  والقدس وغزة ,لم تتوقف المحاولات المصرية منذ العام 2008 حتي الان في التوسط بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال في غزة والضفة الغربية لهذا الغرض , محاولات متكررة تبدا دائما بكثافة اتصالات بجميع الأطراف واللاعبين الكبار بالإقليم تركز على لقاءات وجولات مباحثات لساعات وايام مطولة قد توصل لتهدئة لكنها دائما  في الغالب تكون هشة , مصر ,بالأحرى المخابرات المصرية  كانت وما زالت تبذل جهود جبارة لنزع فتيل التفجير بين الفلسطينيين والاحتلال وفي كل مرة كان نجاح هذه الجهود قصير المدي ولا يتعدى شهور قليلة  ثم تحدث مواجهة دامية اما في غزة على شكل ضربات صاروخية إسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع يقابلها رد صاروخي من المقاومة الفلسطينية واحيانا كانت تستمر لأيام ثم ينجح الوسطاء العودة لاتفاق التهدئة الهشة مقابل التهدئة في غزة دون نزع عوامل التوتر في الجناح الاخر للجسد الجغرافي الفلسطيني . الضفة الغربية والقدس اليوم تشكلان اهم أسباب حدوث توتر شديد سيؤدي الي زلزال سياسي يهز المنطقة بسبب استهداف حكومة (نتنياهو بن غفير) الفاشية المتطرفة وخاصة القدس العاصمة التاريخية التي أصبحت تمثل بؤرة المواجهة الأولى في ظل محاولة هذه الحكومة الفاشية حسم قضيتها وعزلها عن دائرة الصراع كمقدمة لتحقيق مشروع الدولة القومية خالصة العرق اليهودي على الأرض الفلسطينية.

من جديد تشتعل القدس بعد تنفيذ الشهيد (عيسي قراقع ) عمليه دهس أدت لمقتل مستوطنين واصابة ستة اخرين ومن جديد يأتي رد   فردي فلسطيني  على اخر مذبحة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في اريحا ووقعت في ظل الجهود  المصرية مع اطراف المعادلة الفلسطينية في غزة ,حماس والجهاد والتي قالت التقارير انها لم تفلح بالتوصل لتهدئة جديدة والزام دولة الاحتلال بوقف التصعيد العسكري والأمني والاستيطاني على مدن الضفة الغربية والقدس وهذا هو السبب الرئيس لعدم نجاح جهود الوسطاء المصرين لان حديث السيد (عباس كامل) مدير المخابرات المصرية مع (رونين بار) رئيس الشاباك ومحاولة إقناعه بوقف الحرب على القدس ووقف اقتحامات الضفة الغربية وارتكاب مجازر بشعة باءت بالفشل لرفض أجهزة الامن الإسرائيلية والشاباك ذلك . الامر يزداد صعوبة في وجه الوسطاء بسبب غياب دور امريكي حقيقي يفتت التعنت الإسرائيلي وإصرار حكومة نتنياهو المضي قدما نحو برنامج استعادة الهدوء في القدس والضفة الغربية بالدم والنار وبسبب استراتيجية نتنياهو لتحقيق السلام مع العرب بادعاء انه يريد ان ينهي الصراع العربي الإسرائيلي أولا ومن ثم يتفرغ للسلام مع الفلسطينيين وهو "السلام المعكوس "والمستحيل ان يتحقق او ينجح ويحقق الامن والاستقرار لان الامن والاستقرار يتحقق على قاعدة انهاء الاحتلال  ووقف بحث حكومة نتنياهو عنه في المكان الخطاء وتجاهل إسرائيل استحقاقات سياسية للشعب الفلسطيني . 

السبب الرئيس لفشل الوسطاء هي( إدارة بايدن) التي نعتبرها شريك للاحتلال وهي التي تمنح الاحتلال الضوء الأخضر لينفذ مجازر بشعة في المدن الفلسطينية على اعتقاد ان هذا يمكن ان يجبر الفلسطينيين في النهاية القبول بالمحتل الإسرائيلي كما ان الإدارة الامريكية ليس في استراتيجيتها استخدام  الضغط المطلوب على دولة الاحتلال لإنجاح الجهود المصرية لأنها تكتفي باستخدام استراتيجية الحلول الأمنية فقط لوقف حالة الاشتباك بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والتي جربتها الإدارة الامريكية دون ان تستطع نزع فتيل التفجير في القدس والضفة من خلال طرح مبادرة سلام حقيقية ينتهي على أساسها الاحتلال الإسرائيلي ويقر المجتمع الدولي بحق تقرير المصير للفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة ومعترف بها من كافة مكونات المنظومة الدولية . كل محاولات واشنطن عقيمة وبلا فائدة لا تستمر طويلا  حتي لشهور لأنها محاولات في مجملها تركز على  اخضاع الفلسطينيين للسياسة الاحتلالية واطلاق يد المحتل الإسرائيلي حرة لتنفيذ مشروعه الاستيطاني وفشلت هذه السياسة اكثر من خمس مرات منذ الانتفاضة الثانية وحتي اليوم , واليوم تحاول المخابرات الامريكية العودة لهذه الاستراتيجية بخطة تعتقد ان من خلالها ستساعد الأجهزة الأمنية الفلسطينية على فرض سيطرتها على شمال الضفة أولا والتي تشهد تمركز رجال المقاومة الفلسطينية , لا اعتقد ان تنجح أي خطط أمريكية امنية مع بقاء الحكومة اليمينية المتطرفة تستهدف القدس وتريد حسم قضيتها لصالحها  وتشن حرب قذرة على كل ما هو فلسطيني  وتقتحم المدن الفلسطينية والمخيمات وتعدم من تراه امامها من الشبان الفلسطينيين . يستحيل ان ينجح الوسطاء في ظل هذه الحرب المفتوحة بحق الفلسطينيين ويستحيل ان توقف حالة الدفاع عن النفس التي تشكلت من رجال المقاومة بتكوين خلايا وكتائب مسلحة لصد هذه الحرب لإيمانهم ان المحتل لا يكف حرابه المجنونة على الفلسطينيين الا اذا دفع ثمن مقابل كل عملية قتل وهدم واعتقال واعدام وتنكيل وهذا الذي يحدث الان بتفاصيله الدقيقة.

يفشل الوسطاء وخاصة مصر في التوصل مع الأطراف الفلسطينية ودولة الاحتلال لتهدئة طويلة بسبب عدم قدرة الوسطاء الزام الاحتلال بوقف التصعيد على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وإمكانية تحييد قطاع غزة عن الرد على إجراءات الاحتلال  بالضفة امر مستحيل خاصة ان الاحتلال الإسرائيلي ينفذ الان مخططات ممنهجة لتصفية الصراع مع الفلسطينيين بطريقة القوة  ويركز علي المقدسيين باعتبار ان برنامج حكومة نتنياهو يسير باتجاه حسم قضية القدس وافراغها من مواطنيها الفلسطينيين بالتوازي مع مضاعفة الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية بالضفة وفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة وربطها بشبكة مواصلات أرضية سريعة وضم مناطق (ج) وغور الأردن الي السيادة الإسرائيلية . لو استطاعت مصر بمساعدة الولايات المتحدة نزع فتيل التصعيد ووقف هذه الحرب الفاشية على كل إمكانيات حل الصراع على أساس حل الدولتين وليس على أساس الامن أولا لدولة الاحتلال مقابل تسهيلات واقتصاد وازدهار وهمي لتوصلت للتهدئة المطلوبة ومهدت الطريق لمسار تفاوضي حقيقي يرتكز على أساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات حل الصراع واهمها مبادرة السلام العربية غير المعدلة.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط