تاريخ النشر: 2016-08-03 | 13:34
تاريخ النشر: 2016-08-03 | 13:34
أمد/غزة: في ظل التزام الأونروا المستمر نحو خدمة اللاجئين الفلسطينيين، تستمر الأونروا في كونها أحد المزودين الرئيسيين لفرص العمل في القطاع الذي يعاني من الفقر. فمن خلال برنامج أسابيع المرح الصيفية 2016 والذي أطلقته الأونروا من 23 يوليو حتى 11 أغسطس تم توفير ما يزيد على2,200 فرصة عمل مؤقتة للاجئين المسجلين في 120 موقع في قطاع غزة وذلك من خلال برنامج خلق فرص العمل وبالتركيز الخاص على فئة الشباب. وقد تنوعت وظائف أسابيع المرح الصيفية ما بين منشطين، وكاتبين، وفنيين، وعمال نظافة بالإضافة إلى موظفين إداريين في غرف العمليات الخاصة بالمناطق.
ويوفّر برنامج أسابيع المرح الصيفية فرص عمل مؤقتة لعدد من شباب غزة ممن هم بأمس الحاجة إليها مما يساعدهم على استعادة احترام الذات ويفعل دورهم القيّم في المجتمع وذلك في ظل معدلات البطالة المرتفعة بشكل غير مسبوق والتي تبلغ 41 في المائة بين السكان في غزة، و60 في المائة بين الشباب نتيجة للحصار الخانق الذي دخل عامه العاشر.
يستمر الحصار بترك أثره المدمر على القطاع الخاص في غزة حيث أدى إلى إغلاق العديد من الأعمال وسبل الرزق مسببًا ارتفاع في معدلات الفقر في قطاع غزة الذي كان يتمتع بالماضي باقتصاد حيوي. وكجزء من تدخلات الأونروا، يدعم برنامج أسابيع المرح الصيفية الاقتصاد المحلي من خلال شراء كميات من الطعام والشراب من الموردين المحليين. وقد أدت الحاجة لكميات كبيرة من العصائر والبسكويت –على سبيل المثال850,000 علبة عصير- لضرورة توظيف مزيد من العاملين لدى الشركات الموردة وذلك لإدارة المهام المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، تم الاستعانة بخدمات شركات صيانة محلية في غزة لصيانة عدد من معدات أسابيع المرح الصيفية – على سبيل المثال، إصلاح 250 لعبة نفخ- كما قامت شركة محلية أخرى بتركيب الشوادر في مواقع أسابيع المرح الصيفية.
وقد أشار د. يوسف موسى مدير برنامج أسابيع المرح الصيفية 2016 إلى مدى أهمية البرنامج للجميع وللحياة في غزة: "إن أسابيع المرح الصيفية ليست للمرح فقط، بل إنها أداة هامة لإنعاش الإقتصاد المحلي ودعم الأعمال المحلية، وتعزيز تقدير الذات وبناء مهارات شبابنا."
يستمر 165,000 طفل مسجل عبر قطاع غزة بالمشاركة في أسابيع المرح الصيفية والتي ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع وتهدف إلى بناء الصلابة النفسية لدى الأطفال وتوفير مساحات آمنة للعب في بيئة توفّر الحماية للأطفال المتاثرين من الصراع في غزة. ويُعقد برنامج أسابيع المرح، والذي يحمل شعار "لمحة أمل وسط اليأس" على مدار ثلاث دورات، ويقدم مجموعة واسعة من الأنشطة التي تتراوح ما بين الحرف اليدوية للأنشطة الرياضية، وزوايا الرسم الحر وأنشطة تعزيز الصحة النفسية.
تعمل زينب محمد شريم ذات السادسة وعشرين ربيعًا خريجة كلية التدريب التابعة للأونروا ككاتبة في أحد مواقع أسابيع المرح الصيفية في مدرسة الشاطئ الإبتدائية المشتركة. "على الرغم من أنها مدة قصيرة، إلا إنها فرصة رائعة بالنسبة لي. فقد استمتعت بالعمل مع الأطفال ومارست المهارات الإدارية التي تعلمتها في كلية التدريب. وقد زادت هذه التجربة من تقديري لذاتي."
"لا تملك عائلتي أي مصدر للدخل. وبفضل فرصة العمل هذه، تمكنت من إعالة أسرتي التي تتكون من ستة أفراد وتوفير تكلفة العملية الجراحية التي يحتاجها أخي. لقد أصبحت الحياة في غزة أصعب وأصعب. آمل أن أتمكن من إيجاد عمل آخر لدعم أسرتي والمساهمة في المجتمع" أضافت زينب.
محمود سمور البالغ من العمر 28 عامًا لاجئ يحمل درجة الماجيستير في الرياضيات من الجامعة الإسلامية - غزة، وهو المعيل الوحيد لأسرته الكبيرة. وقد علّق على تجربة عمله كمنشط في أحد مواقع أسابيع المرح الصيفية في مدرسة مملكة البحرين الإعدادية للذكور: "هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها بمخيمات أسابيع المرح الصيفية. أنا سعيد للغاية بأنّني حظيت بفرصة العمل هذه، فقد عزّزت ثقتي بنفسي ومكنتني من دعم أسرتي اقتصاديًا."
وقد أضاف محمد :"كما تعلمت أيضًا كيفية العمل بروح الفريق العالية والتواصل السلس ما بين أعضاء الفريق. أتمنى أن يحظى مزيد من الخريجين بفرصة العمل هذه العام المقبل."