تاريخ النشر: 2021-12-27 | 15:20
تاريخ النشر: 2021-12-27 | 15:20
باريس: رأت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يدير الأزمة الأوكرانية المتصاعدة بين بلاده والغرب، وفق ”دبلوماسية عاطفية“، رغم قبول موسكو اقتراح حلف شمال الأطلسي (الناتو) عقد اجتماع في 12 يناير /كانون الثاني المقبل.
وحسب التقرير، فإن ”موسكو تُبدي تركيزا واضحا على أوكرانيا.. وعلى مستوى رمزي، يعكس هوس الرئيس فلاديمير بوتين ورؤيته لهذا البلد، حتى إن السياسة الروسية تجاه أوكرانيا تكاد تكون قائمة على هذه الرؤية الشخصية لبوتين“.
ونقل التقرير عن عالم السياسة ألكسندر باونوف قوله إن ”هذا العامل الشخصي العاطفي هو الذي يفسر التصعيد الأخير في التوترات، إذ لم يقرر فلاديمير بوتين ما إذا كان سيغادر الرئاسة في 2024 لكنه يريد ترك إرثه نظيفًا بما يتفق مع ما يعتبره مهمته التاريخية، وأن الملف الأوكراني يقع عند مفترق طرق القضايا الأمنية ويطرح المزيد من الأسئلة العاطفية عن الهوية“.
ووفق الصحيفة، ”تحمل رؤية بوتين لأوكرانيا تصورا مخالفا لما يعتقده المؤرخون، وأنه في 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري عندما سئل الرئيس الروسي في مؤتمره الصحفي السنوي حول آفاق الحرب دخل على الفور في الموضوع الأوكراني، وعاد بالزمن إلى إنشاء أول رئيس للاتحاد السوفييتي لينين، لهذا البلد على الأراضي التاريخية للروس“.
وقالت: ”يتمتع فلاديمير بوتين بنظرة روسية فريدة تجاه أوكرانيا، لقد تحدث وكتب عنها مرات عدة، ويمكن تلخيص موقفه بطريقة بسيطة، الروس والأوكرانيون، هم سلف الدول السلافية الحديثة وهم الشعب نفسه، وهذا ما كتبه بوتين مرة أخرى في مقال نظري طويل بعنوان (حول الوحدة التاريخية للروس والأوكرانيين) نُشر في يوليو/تموز الماضي في موقع الكرملين على الإنترنت“.
وأضافت أن ”العديد من المؤرخين يعارض هذا الطرح الذي يتجاهل التاريخ الطويل للمعارضة بين الكيانين وخياراتهما السياسية المختلفة، لكن بالنسبة للرئيس الروسي فإن القوة السوفييتية منحت الدولة الأوكرانية هدايا إقليمية لا داعي لها على حساب روسيا“.
وأنهت الصحيفة تقريرها بالقول إن ”هذا الموقف ليس جديدا، ففي 2013 وقبل ضم شبه جزيرة القرم قدم بوتين هذه الأطروحات في مقابلة تلفزيونية، وذكر أنه (بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه أوكرانيا فإننا دائمًا ما ننتهي معًا)، هذه المواقف تجد صدى قويا في الرأي العام، لقد تم استخدام الملف الأوكراني بشكل متكرر كأداة لتعبئة الشعب الروسي، ويبدو أن ذلك يمثل تجسيما لمقولة الدبلوماسي الأمريكي زبيغنيو بريجنسكي إن روسيا يمكن أن تكون إمبراطورية أو ديمقراطية، ولكن ليس كلاهما“.