تاريخ النشر: 2014-10-06 | 15:53
تاريخ النشر: 2014-10-06 | 15:53
امد/ باريس: كشفت صحيفة لوموند الفرنسية الإثنين عن محاولات رسمية قامت بها المخابرات الفرنسية، بعلم وتشجيع القيادة السياسية والحكومة اليسارية، لإعادة"التواصل مع مخابرات النظام السوري" في إطار برنامج للتعاون لمكافحة الجهاديين الفرنسيين الذين التحقوا بسوريا للقتال في صفوف التنظيمات المتطرفة.
وقالت "لوموند" على موقعها الالكتروني، إنها تملك ما يكفي من المعطيات لتؤكد أنه "في الوقت الذي كان كان فيه قصر الإيليزيه، رئاسة الجمهورية، وكاي دورسيه، مقر وزارة الخارجية، يؤكدان أنه لا مجال لأي تعاون مع بشار الأسد ديكتاتور سوريا الذي تسبّب في مقتل حوالي 200 ألف شخص، وفقد أي شرعية للحوار معه، كانت دوائر المخابرات والشرطة السرية الداخلية تسعيان لمحاصرة الجهاديين الفرنسيين الذين التحقوا بسوريا للقتال، بإحياء قنوات الحوار مع الأجهزة المماثلة في سوريا".
وساطة ألمانية
وقالت الصحيفة إن "المبرّر لمحاولة الاتصال بالسوريين الخوف من عودة عشرات الجهاديين إلى فرنسا لتنفيذ عمليات إرهابية فيها".
وقالت الصحيفة إن دولاً أوروبية أخرى مثل لم تقطع نهائياً مع السلطات السورية وحافظت على حدود دنيا من التواصل معها مثل ألمانيا، التي نجحت في إبقاء قنواتها نشطة مع دمشق وحتى مع جهات أخرى مثل حزب الله وإيران".
وعلى عكس المخابرات الألمانية، عانت المخابرات الفرنسية من مشاكل كثيرة ومتعددة بسبب قلة التواصل، في إطار حرصها لمتابعة الجهاديين الفرنسيين ما اضطرها لطلب خدمات برلين ووساطتها في أكثر من مناسبة للحصول على معلومات من دمشق.
وأضافت لوموند أن الاتصالات عبر طرف ثالث لم تكن لتسمح للمخابرات الفرنسية بالحصول على ما كانت تبحث عنه من معلومات، الأمر الذي دفعها إلى محاولة تنشيط قنوات التواصل المباشر مع دمشق منذ الربع الأول من 2014، بهدف التصدي لعمليات إرهابية محتملة على الأراضي الفرنسية.
طلب وشرط
ورغم أن هذه المحاولة الفرنسية جاءت لمعالجة النقص الفادح في المعلومات الذي تعانيه باريس، إلا أنها اصطدمت عند طلبها توسيع وتسريع الحصول على المعلومات الحساسة، بوضع نظام بشار الأسد لشرط يصعب القبول به لاعتبارات سياسية عدة.
وقالت لوموند إن دمشق اشترطت إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق المغلقة منذ مارس(آذار)2012.
وإلى جانب استئناف العلاقات الدبلوماسية ربطت سوريا بين استمرار التعاون مع باريس في المجالات الأمنية و"التوقف الفوري عن النقد والحملات التي يشنها كلّ من الرئيس هولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس"، ما أثار غضب وانزعاج باريس التي قررت صرف النظر عن طلب المعلومات من سوريا، بشكل رسمي على الأقل.