الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليبرمان استقال بدافع حساباته السياسية الانتخابية وليس بدافع الخلافات الأمنية

ليبرمان استقال بدافع حساباته السياسية الانتخابية وليس بدافع الخلافات الأمنية

تاريخ النشر: 2018-11-16 | 15:20

ليبرمان المحسوب على معسكر الصقور الإسرائيلي، بل ربما الأكثرتطرفاً و" حربجية" في هذا المعسكر،هو من دعا الى قصف السد العالي في مصر،وتوعد قادة حماس والجهاد الإسلامي وبقية قوى المقاومة الفلسطينية بالتصفية في قطاع غزة، وأيضاً دعا الى ضم مناطق (سي) من الضفة الغربية (60%) من مساحتها الى دولة الاحتلال،ولا ننسى اطروحاته القائمة على التخلص من المثلث بمدنه وبلداته العربية عبر التبادل الجغرافي والسكاني في أي حل سياسي مع السلطة الفلسطينية، وهو قانع بأن الفلسطيني الذي لا يخضع بالقوة سيخضع بالمزيد منها، ولا يعترف ولا يقبل بأية حلول سياسية من شأنها أن تلامس الحد الأدنى من حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة، دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/1967 وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة لللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي ( 194 ).

الجميع يدرك بأن قطاع غزة يشكل مأزقاً مستديما لكل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وكان العديد من قادتها يمنون النفس أن يصحو وقد غرقت غزة في البحر، ولكن الكثير من قادة إسرائيل، وفيهم الأكثر "حربجية" من ليبرمان رحلوا،وبقي قطاع غزة وبقيت القضية الفلسطينية حية ...هم يدركون بأنه لا توجد أية حلول عسكرية للقطاع ولا للقضية الفلسطينية، والخلافات بينهم في الحكومة والأحزاب الإسرائيلية، فيما يتعلق بقطاع غزة،جزء كبير منها ليس له علاقة بالأمن،بل تدخل فيه المزايدات والإعتبارات الإنتخابية....ولذلك أنا اعتقادي الراسخ بأن ليبرمان، استقال لإعتبارات لها علاقة بدوافع حسابات السياسة الإنتخابية الضيقة وليس بسبب خلافات جوهرية مع القيادة الأمنية ومع نتنياهو كما يدعي، حيث وجه انتقاده مباشرة له،وليس للجيش وأدائه،اختلف معه في أكثر من قضية،قضية اخلاء الخان الأحمر والسماح بإدخال المنحة القطرية..والآن حول العودة للتهدئة ...والتي قال بأن القبول بها يشكل هزيمة وفشلاً ذريعاً وخضوعاً لحماس وفصائل المقاومة، ليبرمان يدرك تماماً بان استقالته سيكون لها أصداء وأثر معنوي كبير في المجتمع والشارع الإسرائيلي،والذي أبدى قدر عالي من الغضب تجاه نتنياهو،على خلفية موافقته على العودة للتهدئة،حيث تظاهر مستوطنو مستوطنات غلاف غزة،وأغلقوا الطرقات،كذلك نقلوا تظاهراتهم إلى قلب تل أبيب، وقالوا لنتنياهو بأنهم ليس مواطنو درجة ثانية، وإن عليه الرحيل، وكذلك الفلسطينيين اعتبروا بأن استقالته، هي نصر سياسي وعسكري ومعنوي لهم، حيث نجحوا في زعزعة أركان حكومة الإحتلال، خلال عدوان لم يتجاوز ال 48 ساعة.

منذ الغزوة الأولى لفلسطين، وما تبعها من النكبة والحروب المتواصلة التي شنت على الشعب الفلسطيني والأمة العربية،والهدف الصهيوني واضح،إستئصال المقاومة والقوى والدول القائلة بها، كخيار ونهج وثقافة، ورفض تقديم أي تنازلات ذات مغزى جدي للعرب والفلسطينيين،من اجل تبريد الصراع او تجميده،،او ايجاد مخرج او حل له، ولذلك كانت القوة وليس غير القوة ما تستخدمه اسرائيل وحلفيتهاالإستراتيجية امريكا ضد الفلسطينيين والعرب، لدفعهم للتخلي عن المقاومة وحقوقهم المغتصبة، ولعل إستقالة ليبرمان لا يمكن لنا أن نصفها بانها خروج عن المألوف والنهج والخيار الإسرائيلي، ليبرمان الذي هدد بمسح المقاومة من قطاع غزة، وهدد قادة حماس السنواروهنية بالقتل خلال 48 ساعة.

إستقال ليبرمان وسواء جاء بينت بدلاً منه،والذي يعتبر نفسه على يمين يمين ليبرمان ونتنياهو،وانه يطمح بتولي حقيبة الجيش،لكي يستعيد قوة وهيبة الردع الإسرائيلي أمام فصائل المقاومة الفلسطينية، فهو لن يستطيع ان يقضي على المقاومة الفلسطينية، أو يجبرها على الإستسلام،فالقضية، هي قضية شعب طرد وهجر من أرضه، ولن يوقف مقاومته حتى يتحقق حلمه بالعودة الى دياره وأرضه التي طرد وشرد منها.

صحيح ان المرحلة بكل تجلياتها رديئة فلسطينيا وعربياً ودولياً،حيث الوضع الداخلي الفلسطيني غير محصن وموحد،والإنقسام يفعل فعل السرطان في الجسد الفلسطيني،وعربيا النظام الرسمي العربي متعفن ومنهار بشكل غير مسبوق،حيث نشهد حالة "تسونامي" تطبيعي علني بين العديد من الدول العربية ودولة الإحتلال،ومشاركة البعض عربياًامريكا في الضغط على الفلسطينيين قيادة وشعباً لتطويعهم للقبول ما يسمى بصفقة القرن،واعتبار اسرائيل دولة " طبيعية" في المنطقة،وبان العدو الرئيسي للأمة العربية ومن يهدد أمنها واستقرارها هو ايران.

رغم كل ذلك نحن نرى بان محور المقاومة في المنطقة يحقق ويراكم انجازات وانتصارات من طهران حتى غزة،وبان مأزق دولة الإحتلال يتعمق في المنطقة، ولن تنجح في شطب وتصفية القضية الفلسطينية.

ليبرمان بإستقالته،يريد أن يطلق المعركة الإنتخابية القادمة، يريد خوض هذه المعركة الإنتخابية، لكي يظهر انه اكثر " حربجية" من أي زعيم اسرائيلي، وبأنه " رامبو" حقيقي، وليس رامبو من " بلاستيك"، معركة ليبرمان على مستقبله ومستقبل حزبه السياسي،فإستطلاعات الرأي تشير الى أن حزبه،قد لا يتجوز نسبة الحسم،ولذلك هو يريد المزايدة على نتنياهو،وإظهارة بانه يتخلى عن امن ومصلحة اسرائيل ويخضع امام " الإرهاب" الفلسطيني،وهو يدرك بانه ليس فقط العملية الإستعراضية الفاشلة شرق خانيوس وما تبعها من ردع ولجم المقاومة الفلسطينية لدولة الإحتلال من القيام بأي مغامرة عسكرية،هي من أسقطته،لكون الثمن الذي سيدفعه سيكون باهظاً بشرياً ومعنوياًومادياً،فالرسائل التي أرسلتها المقاومة الفلسطينية بصواريخهاالمتساقطة على مستوطنات غلاف غزة وعسقلان،قالت للقيادة الإسرائيلية ( القصف بالقصف) والعمارة بالعمارة) و"الدم بالدم"،ونتنياهو نفسه سعى الى إذلال ليبرمان ودفعه للإستقاله،حيث وافق من خلال المجلس الأمني والسياسي المصغر على العودة للتهدئة ووقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية،دون أن يطرح ذلك للتصويت،نتنياهو لا يستعجل حل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة،وهو لن يسلم لبينت بمنص وزير الجيش،فهو يدرك بان حزب "كولانا" بزعامة كحلون يهدد بالإنسحاب إذا ما تولى بينت وزارة الجيش،ولذلك هو سيسعى للحفاظ على الإئتلاف الحكومي الى أطول فترة ممكنة،وبما يجعل إجراء الإنتخابات المبكرة،يحقق له أعلى قدر من الشعبية،ولذلك هو يرى بان هذا الموعد،هو شهر أيار القادم،الذي سيلقي فيه الكثير من الخطابات في العديد من المناسبات منها " الإستقلال".

نتنياهو بخبرته وتجربته الطويلة،يدرك بان الحل في قطاع غزة ليس عسكرياً،بل سياسياً وتورطه في حرب عليها،قد يطيح بمستقبله السياسي،وكذلك هو ينظر الى الصراع مع حماس،على أنه صراع استراتيجي،يدار بوسائل سياسية،ولا يشكل خطر وجودي على " اسرائيل"،ولكن الخطر الذي يخشاه نتنياهو،هو الخطر القادم من طهران ومحورها،فهو يشكل الخطر الوجودي على دولة الإحتلال،وكذلك الشروع في تهدئة مع قوى المقاومة في قطاع غزة،قد يحقق اهدافه في تخليد الفصل السياسي والجغرافي ما بين غزة والضفة، وتحرم الفلسطينيين من تمثيل موحد أمامها وأمام العالم،وهو أمر يخدم إستراتيجية اليمين الإسرائيلي الذاهبة باتجاه الانسحاب من حل الدولتين، من خلال عزل غزة وتكريس حالة مناطق الحكم الذاتي في ما يتبقى من الضفة الغربية بعد ضم مناطق ج إلى إسرائيل، واعتبار غزة هي الدولة الفلسطينية العتيدة.

وفي النهاية نقول بان المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ونتنياهو هما من أسقطا ليبرمان، ويمكن اعتبار استقالته بداية نهايته السياسية، وأن الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة غلبت لديه على الاعتبارات الأمنية.

×
أخبار
مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط