تاريخ النشر: 2023-11-05 | 15:01
تاريخ النشر: 2023-11-05 | 15:01
سياسة تتبعها تل أبيب منذ عام 1948 تٌعرف ب"مقابر الأرقام"، اتهمت وزارة الإعلام الفلسطينية إسرائيل باحتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات، بالإضافة إلى شهداء في مقابر الأرقام، دون إعطاء معلومات عن أماكن احتجازهم.
وسط أخبار عن استغلال الجثامين وسرقة أعضائها؛ لمعالجة إسرائيليين. وخلال السنوات الماضية نٌشر العديد من الصور لشهداء احتُفظ بجثامينهم في الثلاجات.
تحتفظ إسرائيل بجثامين الشهداء منذ بداية احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1948، أوقفت إسرائيل هذه السياسة في عام 2008 ثم عادتها كآلية عقاب للفلسطينيين، بقرار من الحكومة الإسرائيلية 13 أكتوبر 2015.
تواجه إسرائيل اتهامات بسرقة الجلود، إذ أنُشئ "بنك الجلد الإسرائيلي"، عام 1985؛ لعلاج حروق جلوده على حساب جلود الفلسطينيين.
كما أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء أيضًا؛ لابتزاز أهالي الشهداء، وقد تدفن جثث أبنائهم دون رؤيتهم في الرمال والطين، ودون وضع عازل اسمنتي ويترك أكثر من شهيد في حفرة واحدة.
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي في عام 2021، سياسة عد تسليم جثامين منفذي العمليات الفدائية بغض النظر عن نتائجها، وطالب أعضاء في الكنيست بقانون يضمن ذلك.
ونتيجة لحرب أكتوبر عام 1973 جاءت فكرة إنشاء بنك الجلد الإسرائيلي؛ لعلاج الجنود الإسرائيليين الذين أُصيبوا بحروق شديدة جراء الهجمات التفجيرية خلال المعارك.
وحسب مديرة بنك الجلد الإسرائيلي، ملكا شاووت، "أن احتياطي إسرائيل من الجلد البشري قد وصل إلى 170 مترًا مربعًا.
وأما بالنسبة لظاهرة جلب العمال الأجانب إلى إسرائيل، فهذه السياسة برزت في مطلع عقد التسعينات بعد فرض سياسة الإغلاق على الضفة الغربية، فإنه بالإمكان الاستنتاج أن "بنك الجلد الإسرائيلي" اعتمد بشكل أساسي على انتزاع الجلد من الفلسطينيين، كون العمال الأجانب وصلوا بعد تاريخ الإنشاء بخمسة أعوام. وأولئك العمال وصلوا إسرائيل عبر عقود عمل كانت تشرف عليها دولهم، وفي حال الوفاة كانت تُرجع الجثة إلى موطن الميت، وانتزاع أي عضو من الجثة كان من السهل اكتشافه.
شكّل رئيس الحكومة الفلسطينية السابق، سلام فياض، في عام 2009 لجنة وزارية كلفها ب تحري الحقائق المتعلقة بسرقة الاحتلال الإسرائيلي أعضاء جثامين الشهداء، فهذه اللجنة لم تنشر أي معطيات عن نتائج تحرياتها، ولم تتابع هذا الملف.
وفي حديث كُشف عنه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يٌجبر أسر الشهداء على دفنهم ليلًا: ففي أيام الانتفاضة الأولى كانت تُعاد جثث الشهداء إلى ذويهم، وكان يٌفرض على العائلة دفنهم ليلًا، بوجود قوة عسكرية كبيرة، ولم يسمح للأهالي بكشف الجثة، فالأسرة كانت لا تعلم ماذا تدفن، وكانت عملية الدفن قسرية، أي أن الجيش الإسرائيلي كان يستولي على أعضاء بما فيها الجلد وغيره.