
أمد/ ميونيخ: أعلنت الوزيرة الاسرائيلية ومسؤولة ملف التفاوض مع السلطة، تسيبي ليفني أنها ستطالب الدوائر المختصة بمراجعة قضية تسلم مجالس المستوطنات منذ خمس سنوات مبالغ خاصة تعويضاً على قرار حكومة نتانياهو السابقة عام 2009 تجميد البناء في المستوطنات لمدة عشرة أشهر .
وكانت القناة التلفزيونية الثانية قد كشفت الليلة الماضية عن استمرار تحويل هذه التعويضات إلى مجالس المستوطنات رغم انقضاء مفعول قرار التجميد الآنف الذكر .
قالت مصادر إعلامية إسرائيلية، إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مولت بطريقة سرية عددا من المجالس المحلية فى مستوطنات الضفة الغربية، لتعوض خسائرها بعد تجميد الاستيطان خلال الفترة بين عامى 2009 و2010.
وذكرت القناة الثانية فى التلفزيون الإسرائيلى أن الحكومة الإسرائيلية حولت 148 مليون شيكل إسرائيلى (نحو 42 مليون دولار أمريكى) لمجالس محلية فى مستوطنات فى الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة وذلك لتعويضها عن انخفاض الضرائب الناتج عن قرار الحكومة الإسرائيلية تجميد الاستيطان.
وقالت، إن الكشف عن هذه الدفعات السرية استدعى ردا من قبل حزب العمل الإسرائيلى الذى طالب المدعى العام ومراقب الدولة بالتحقيق فى هذا التحويل غير القانونى للأموال، فى حين وعدت وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلى المفاوض تسيبى ليفنى بالتحقيق فى القضية.
وأشارت القناة الثانية فى تقريرها الذى بثته، مساء أمس، الجمعة، إلى أن بعضا من هذه الأموال تم تحويلها إلى مجلس المستوطنات فى الضفة الغربية (مؤسسة غير حكومية تدافع عن بناء المستوطنات فى الأراضى الفلسطينية)، لافتة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت فى السنوات الماضية قرارا يحظر استخدام الأموال العامة فى تمويل مجلس المستوطنات، واعتبرته غير قانونى.
ووفقا لما ذكره موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخبارى الإسرائيلى (مستقل)، اليوم، السبت، فإن نتانياهو كان قد جمد مؤقتا الاستيطان فى الضفة الغربية فى الفترة ما بين نوفمبر 2009 وحتى سبتمبر 2010 تحت ضغط الإدارة الأمريكية لإتاحة المجال أمام استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
كما انتقد رئيس المعارضة النائب يتسحاق هرتصوغ ما وصفه بالهبات غير المعقولة التي تمنحها الحكومة للمستوطنات رابطاً بينها وبين ارتفاع أسعار السكن داخل الخط الأخضر ..