تاريخ النشر: 2016-08-16 | 17:34
تاريخ النشر: 2016-08-16 | 17:34
أمد/ القاهرة – كتب محمد فوزى: في فصل جديد من فصول الكذب والنفاق والضحك على عقول شعبنا الذي لطالما فطن مبكرًا لكل المؤامرات التي تحاك ضده، ساقت وكالة الأنباء الرسمية «وفا» التي يقودها شخص كل مؤهلاته أنه يمتلك للسانًا يجيد لعق حذاء الحاكم حين تسنح له الفرصة، اتهامات وأكاذيب، تهدف لتشويه صورة شخصيات عامة معروفة للجميع بتاريخها النضالي.
الوكالة نشرت مساء يوم الاثنين، أكاذيب جديدة حول قرار الحكم في القضية المزعومة «كازينو أريحا»، ونشرت النص التالي: «الحكم في قضية التحكيم بشأن كازينو القمار في أريحا... القضية التي رفعها على دولة فلسطين (صندوق الاستثمار) كل من خالد سلام، ومحمد دحلان، وحسن عصفور، ووليد النجاب، ومارتن شلاف، وعمري شارون».
عصفور يعري الفبركات الإعلامية المأجورة
فور نشر الخبر خرج الوزير الأسبق، حسن عصفور، عن صمته ليكشف ويعري الفبركات الإعلامية المأجورة، لتشويه صورة المناضلين، قائلًا: «دون الخوض فيما هو القرار وما صدقه من عدمه، وهل ربحت ام لم تربح فتلك مسألة لا تعنيني أبدًا، ولكن الفضيحة الكبرى لهذه الوكالة ومة يقف خلفها، هو أن تزج باسمي في مسألة مثيرة للسخرية، وليتها دققت فيما نشرت».
وتابع الوزير الأسبق: «ويبدو أن باتت لها ومن يحركها عقدة نفسية أو شخصية اسمها حسن عصفور، وهنا اتحدى هذه الوكالة ومسؤوليها كل بصفته أن تنشر القرار باللغة الانجليزية صورة كما صدر».
وأضاف: «كم هو معيب أن تصل درجة الانحطاط إلى هذا المستوى.. لن اقول أنني ساذهب إلى القضاء لرفع دعوى تشهير على هذه الوكالة التي باتت وكالة خاصة، لكن سأبقى بقلمي متحديًا لكل متطاول مهما كانت صفته وشخصه.. حتى الكذب لم تعودوا تتقنوه».
عباس يطوع المؤسسات لتصفية خصومه
ما نشرته الوكالة الرسمية يؤكد مما لا يدع مجالًا للشك أن عباس يطوع المؤسسات لتصفية خصومه، حيث جاء ضمن الفبركات والأكاذيب التي نشرت، اسم النائب في المجلس التشريعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان، وهو الأمر الذي يكشف عن مدى عبث رئيس السلطة ومن حوله بالقضاء، حيث لا يكلون أو يملون من تشويه صورة الرجل الذي لطالما قابل هذه الهواجس والأحقاد الشخصية بثقة غير قابلة للخذلان كونه اعتاد على ذلك الأمر.
وأيضًا ما نشر من أكاذيب على الوكالة الرسمية، لتشويه صورة النائب دحلان، لن يكون الأول والأخير، ففي الماضي القريب قام الرئيس عباس، بتعيين رئيسًا للمحكمة الدستورية فقط لأنه هاجم النائب دحلان في مقالة!!.
حينها هاجم حقوقيون الرئيس عباس، بعد تعيين الدكتور محمد قاسم، رئيسًا للمحكمة المذكورة، مؤكدين أن هذا التعيين جاء مكافأة له على موقفه من خلاف الرئيس مع النائب دحلان، بعد مقال هاجم فيه الأخير!.
إعلامي بدرجة لاعق أحذية
الفبركات التي نشرتها الوكالة، يترأسها المدعو أحمد عساف، الذي عينه رئيس السلطة محمود عباس، مطلع شهر كانون الثاني الماضي، مشرفًا عامًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ورئيسًا لوفا، ومديرًا لفضائية عودة، وإذاعة موطني، والناطق الإعلامي باسم حركة فتح، وهو الأمر الذي يؤكد أن عباس يطوع المؤسسات لتصفية حساباته مع معارضيه.
فالمدعو عساف يحمل كل هذه الوظائف والمسميات رغم أنه لم يعمل في حياته بمجال الإعلام ولم يحرر خبرًا أو يكتب مقالًا ولم يدرس الإعلام، لكنه يجيد لعق أحذية الحاكم والتملق والتحيال على القانون لخدمة أحقاد رئيس بلغ من العمر أرذله، لا يريد التئام الجرح الفتحاوي وطوي صفحة الخلافات والاقصاءات الداخلية وإعادة الحركة لسابق عهدها قوية متماسكة لتحقيق حلم ختيارنا أبو عمار بدحر الاحتلال نهائيًا عن أرضنا.
«كازينو أريحا».. والأكاذيب الرخيصة
بعد نشر هذه الفبركات والادعاءات الباطلة، خرج محمد رشيد المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، عن صمته ليعري «وفا» التي يترأسها المدعو أحمد عساف، وهو بمثابة فتى مدلل للرئيس كونه تميز وأبدع في التطبيل له، ويكشف أكاذيبها الرخيصة التي تهدف إلى تشويه صورة شخصيات فلسطينية محترمة لا ناقة لهم ولا جمل في القضية المزعومة.
رشيد رد على هذه الفبركات في بيان له، اليوم الثلاثاء، حيث قال «ليس من طبعي الرد الفوري على الاتهامات والاكاذيب التي تصدر عن محمود عباس وآلته التحريضية، بما في ذلك الترويج الرخيص للشائعات منذ أسابيع عن زيارة مزعومة قمت بها إلى تل أبيب والقدس، لأنني افضل أن أكون من يختار التوقيت والطريقة والموضوع، ولن أخرج عن تلك القاعدة هذه المرة أيضًا رغم كل التلفيق الذي لجأ إليه في كلمته أمام المجلس الثوري لحركة فتح قبل بضعة أيام في حديثه عن قضية التحكيم حول مشروع كازينو أريحا، لأن ردي على ذلك سيكون في التوقيت المناسب ومرفقًا بالوثائق والحقائق النافية لجهالة من يحاول ادعاء الجهالة، بما في ذلك صور وفواتير ومدفوعات شركات ابنائه».
مستشار عرفات السابق يكشف أكاذيب عباس
وواصل رشيد في بيانه كشف أكاذيب الرئيس عباس أمام شعبنا، قائلًا: «من باب التنويه العاجل فقط أنصح عباس وجوقة ترويج الاكاذيب بعدم توسيع رقعة المعركة من خلال الزج بأسماء شخصيات فلسطينية محترمة لا ناقة لهم في الملف ولا جمل، أما إذا كانت النية هي مواصلة تصفية الحسابات السياسية عبر الكذب والتلفيق، وكذلك محاولة تهييج المشاعر بأكاذيب رخيصة من شاكلة شراكة عومري شارون، أو اي شريك إسرائيلي في المشروع أو حتى في قضية التحكيم، فتلك وصفة جربوها كثيرًا، ودائما ارتدت عليهم بنتائجها، وأيضًا من الأفضل له ولهم تجنيب الشخصيات والمؤسسات الوطنية مثل وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، وحصر المعركة معي أنا شخصيًا، لأنني وهو وأولاده من يعرفون الحقيقة بخلفياتها ووقائعها، ونعرف أيضًا بأنه كان الراعي الرئيسي للاتفاقية، وفي منزله بغزة تم التوقيع عليها، والأيام القريبة القادمة بيننا».
عزبة الرئيس
الفبركات والتلفيقات التي نشرتها الوكالة تعرضت لشخص النائب في المجلس التشريعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان، وهو الأمر الذي يكشف مدى الغل والحقد الدفين الذي يحمله رئيس السلطة ومن حوله، للرجل الذي ظل صامدًا في وجه الاتهامات التي سوقت ضده وقرر الامتناع عن الانسياق وراء دسائس إسرائيلية أو اجندات إقليمية تسعى إلى اقتناص دور لنفسها على حساب الدم والدمار الفلسطيني.
فمنذ مجيء محمود عباس علي رأس السلطة في العام 2005، أصبحت دولة فلسطين «عزبة» خاصة يرتع فيها كما يشاء.. تخلى عن مصلحة الوطن، وتطوع أجهزة ومؤسسات الدولة لخدمة أحقادة الشخصية لتشويه كل صاحب ضمير حي.
فساد السلطة
فساد يزكم الأنوف في السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، وهو ما كشفته نتائج الورشة التي عقدها «الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان» في رام الله، بتاريخ (14/8/2016)، حيث أجمع الباحثون والمتحدثون فيها على افتقار السلطة إلى قوانين واضحة وصريحة، ترسم آليات تعيين الوظائف العليا، كالمدراء العامين والمحافظين، ومن هم في مرتبتهم، مما يعطي مؤسسة الرئاسة الفرصة للاستفراد بالقرارات، وتغليب المصالح الفئوية والحزبية الضيقة، والعلاقات العائلية، والمنافع الشخصية على الكفاءات الضرورية لمثل هذه الوظائف، وهو الأمر الذي سمح للرئيس بالاستفراد بمعظم هذه الوظائف، وحرمان الصف العريض من أصحاب الكفاءة من حقهم المشروع في الوصول إلى وظائف تتوفر لديهم شروطها المهنية.
كما تطرقوا إلى الحديث عن ظاهرة الفساد في تعيين الوظائف العليا، وكذلك ظاهرة الفساد السياسي الذي يطبع ممارسات السلطة وأداءها اليومي، بما في ذلك تعطيلها لقرارات الهيئات، منها قرارات المجلس المركزي في وقف التنسيق الأمني، ومقاطعة اقتصاد المحتل.
كذلك تحدث المشاركين في الورشة عن ظواهر الفساد في تعيينات الفئات العليا في السلطة الفلسطينية، وسياساتها الاجتماعية المعادية لمصالح الشرائح الأوسع من أبناء شعبنا، على غرار سياستها ضد مصالح الفئات الفقيرة والعمال وصغار الموظفين وأبناء الفئات الوسطى، وهو الأمر الذي مزق العمل الوطني الفلسطيني.
في النهاية... ما فعله ويفعله محمود عباس الذي يترأس سلطة من المفترض أنها وطنية، من إخضاع لكل السلطات لنفوذه وهيمنته المطلقة، وسطو على أموال الشعب لخدمة مصالحه العليا، ومواظبطه على انتهاك القضاء، وتطويعه وتوريطه في معارك وملفات سياسية لحسابه شخصيًا، دمر مؤسسات البلاد وزاد من معاناة أبناء شعبنا، وما لم يتصدى شرفاء هذا الوطن لتلك الانتهاكات الممنهجة فإن مكانتهم وسمعتهم ستكون على المحك!!