تاريخ النشر: 2019-10-27 | 22:01
تاريخ النشر: 2019-10-27 | 22:01
دمشق- متابعة: منذ أن تم الإعلان بشكل رسمي عن مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، توالات التقارير وردود الفعل والاتهامات.
وبعد ساعات من الإعلان وردود الفعل، نفت مصادر محلية في ريف إدلب نبأ مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي على يد قوات أمريكية في بلدة باريشا بريف إدلب الشمالي يوم السبت.
وقالت المصادر لوكالة "سبوتنيك" إن المدعو أبو بكر البغدادي القائد العام لتنظيم داعش لم يكن موجوداً في بلدة باريشا شمال إدلب حيث قامت القوات الأمريكية بعملية إنزال جوي على أطراف البلدة.
وكشفت المصادر التي كانت على اطلاع بكافة مجريات الأحداث في بلدة باريشا يوم السبت، لـ"سبوتنيك" أن "قوات من الجيش الأمريكي يرافقها مترجمون قاموا بالدخول باتجاه أحد المنازل والخيم في المنطقة بعد قصف المنطقة من قبل الطيران المروحي الأمريكي بتمام الساعة 10:55 من مساء السبت".
بينما كشف مستشار الأمن القومي الأمريكي عن اسم العملية التي أعلن عنها الأحد، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها قتلت زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي.
الساعات الأخيرة في حياة زعيم داعش "البغدادي"
أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، أنها لعبت دورا هاما في عملية القضاء على أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي.
وكشف مسؤول في المخابرات العراقية، أن استخبارات بلاده حصلت على معلومات قيمة من شخصين ألقت القبض عليهما، وأن هذه المعلومات قادت لموقع سري بالصحراء العراقية فيه وثائق عن موقع البغدادي وتحركاته.
وقال اللواء تحسين الخفاجي المتحدث باسم العمليات المشتركة العراقية، في تصريح لـCNN: "العمليات العراقية المشتركة لعبت دورا هاما في تقديم معلومات مهمة للجانب الأمريكي في عملية قتل البغدادي".
وكان مصدر أمريكي مطلع على ما جرى قال لـCNN إن البغدادي على ما يبدو فجر نفسه بسترة ناسفة خلال العملية مع اقتراب عناصر القوة الأمريكية منه، لافتا إلى أن تأكيد مقتله رهن تحليل عينات حمضه النووي.
من جانبه قال قائد أحد الفصائل المسلحة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، إنه يُعتقد أن البغدادي قُتل في غارة بعد منتصف الليل شاركت فيها طائرات هليكوبتر وطائرات حربية في قرية باريشا قرب الحدود التركية كما وقع اشتباك على الأرض خلالها.
وذكر مصدران أمنيان عراقيان ومسؤولان إيرانيان أنهم تلقوا تأكيدا من داخل سوريا بشأن مقتل البغدادي.
وقال أحد المصدرين العراقيين "مصادرنا الخاصة من داخل سوريا أكدت للفريق الاستخباراتي العراقي المكلف بمطاردة البغدادي مقتله مع حارسه الشخصي الذي لا يفارقه أبدا في إدلب بعد اكتشاف مكان اختبائه عند محاولته إخراج عائلته خارج إدلب باتجاه الحدود التركية".
وبث التلفزيون الرسمي العراقي لقطات مصورة لما قال إنها غارة أمريكية نُفذت في سوريا وقيل إن البغدادي قُتل فيها.
وأظهرت لقطات مصورة نهارا حفرة في الأرض بدا أنها ناجمة عن غارة وملابس ممزقة وملطخة بالدماء. كما بث التلفزيون العراقي لقطات ليلية لانفجار.
من جانبها قالت مجلة "نيوزويك" التي كانت أول من أوردت النبأ إن مسؤولا في الجيش الأمريكي أبلغها بأن البغدادي قُتل.
وأضافت أن قوات العمليات الخاصة نفذت العملية بعدما حصلت على معلومات استخبارات يُعتد بها.
ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على طلب تعقيب.
وكان ترامب قد أشار إلى أن أمرا حدث الليلة الماضية عندما كتب تغريدة على تويتر قال فيها "شيء كبير للغاية حدث للتو".
البيت الأبيض يستبق ترامب:
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي في وقت متأخر السبت، إن ترامب يعتزم الإدلاء "ببيان مهم" في البيت الأبيض ولم يذكر المتحدث تفاصيل أخرى.
لفترة طويلة ساد اعتقاد بأن البغدادي يختبئ في مكان ما على الحدود العراقية السورية. وقاد البغدادي التنظيم المتشدد منذ عام 2010 عندما كان مجرد جماعة سرية تابعة لتنظيم القاعدة في العراق.
ونشرت الشبكة الإعلامية التابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في 16 سبتمبر/ أيلول رسالة صوتية مدتها 30 دقيقة قالت إنها من البغدادي وذكر فيها أن العمليات تحدث يوميا ودعا أنصاره لتحرير نساء محتجزات في مخيمات بالعراق وسوريا بسبب صلاتهن المزعومة بالتنظيم.
وقال البغدادي في الرسالة الصوتية أيضا إن الولايات المتحدة ووكلاءها تعرضوا للهزيمة في العراق وأفغانستان وإن واشنطن "استُدرجت" إلى مالي والنيجر.
وحكم تنظيم "داعش" في أوج قوته الملايين في مساحات شاسعة امتدت من شمال سوريا مرورا ببلدات وقرى في وادي كل من نهري دجلة والفرات ووصولا لمشارف العاصمة العراقية بغداد.
لكن هزيمة التنظيم عام 2017 في الموصل العراقية والرقة السورية، معقليه الرئيسيين في البلدين، جردت البغدادي المولود في العراق من لقب "خليفة" وحولته لهارب يٌعتقد أنه يتحرك في مناطق صحراوية على الحدود بين العراق وسوريا.
وتسببت ضربات جوية أمريكية في قتل أغلب قيادات التنظيم البارزة. وقبل نشر التسجيل المصور له في أبريل/ نيسان وردت تقارير متضاربة عن مصير البغدادي.
وعلى الرغم من خسارة التنظيم للسيطرة على آخر مناطق مهمة كانت خاضعة له يُعتقد أن التنظيم لها خلايا نائمة في أنحاء العالم وأن بعض مقاتليها يعملون في الخفاء في الصحراء السورية وبعض المدن العراقية.
ومنذ تأسيس تنظيم "داعش" في عام 2014، لم يظهر زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، سوى مرتين. الأولى في فيديو مسجل عند إعلان تأسيس "خلافته"، والثانية في فيديو آخر بعد نحو شهر من انتهاء "الخلافة".
فآخر ظهور للبغدادي كان في شريط فيديو نشر في نهاية نيسان/أبريل الماضي، في أول ظهور له بعد ظهوره العلني في تموز/يوليو 2014، أثناء الصلاة في جامع النوري الكبير في غرب الموصل، حين أعلن "الخلافة" وقُدم كـ"أمير المؤمنين" للخلافة المزعومة.
وصرحت مصادر طبية أن العملية الأمريكية التي استهدفت زعيم تنظيم داعش (المحظور في روسيا) أبو بكر البغدادي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص بينهم طفل و3 نساء.
تفاصيل العملية: 8 مروحيات شاركوا بالعملية
ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن مصادر طبية أنهم "عثروا على 7 جثث بينهم طفل و3 نساء، ضحايا العملية الأمريكية التي استهدفت زعيم داعش في إدلب السورية".
كما نقلت الوكالة أنه "شارك في الغارة 8 مروحيات أمريكية وطائرتين مسيرتين واستهدفت نقطة قريبة من قرية باريشا بإدلب على مدار 90 دقيقة بهدف القضاء على أبو بكر البغدادي".
وأضافت الوكالة عن المصادر الطبية "عاينا منزلا مدمرا بالكامل وعددا من الخيام المحترقة، في قرية باريشا بعد العملية الأمريكية التي استهدفت البغدادي".
من هو أبو بكر البغدادي؟؟
ولد البغدادي، واسمه الحقيقي إبراهيم عواد البدري، في عام 1971 لعائلة فقيرة في مدينة سامراء شمال بغداد. وهو متزوج من امرأتين، وأنجب أربعة أطفال من الأولى وطفلاً من الثانية. ووصفته إحدى زوجتيه بأنه "رب عائلة طبيعي".
وكان البغدادي مولعاً بكرة القدم، ويحلم بأن يصبح محامياً، لكن نتائجه الدراسية لم تسمح له بدخول كلية الحقوق. أبدى أيضاً طموحاً للالتحاق بالسلك العسكري، لكن "قصر نظره" حال دون ذلك، لتقوده الأمور في نهاية المطاف إلى الدراسات الدينية في بغداد قبل أن يصبح إماماً في العاصمة العراقية في عهد الرئيس السابق صدام حسين.
وكان دخوله إلى سجن بوكا الواقع على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود العراقية الكويتية، نقطة حاسمة في حياته. فقد اعتقل البغدادي الذي كان شكل لدى اجتياح العراق في العام 2003 مجموعة جهادية ذات تأثير محدود، في شباط/فبراير 2004، وأودع سجن بوكا الذي كان يؤوي أكثر من 20 ألف معتقل.
بعد إطلاق سراحه في كانون الأول/ديسمبر 2004 لعدم وجود أدلة كافية ضده، بايع البغدادي أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يقود مجموعة من المقاتلين السنة تابعة لتنظيم القاعدة.
تمكن البغدادي بعد ذلك من تعزيز موقع الجهاديين في العراق. وتحت قيادته، أعادت هذه المجموعة تنظيم صفوفها، وتحولت في العام 2013 إلى تنظيم "داعش"، بعدما استغل الجهاديون النزاع في سوريا المجاورة، قبل أن يشنوا هجومهم الواسع في العراق في السنة التالية. ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إليه.
وتتواصل ردود الفعل الدولية والعربية، يوم الأحد، على إعلان الولايات المتحدة مقتل زعيم تنظيم داعش "أبو بكر البغدادي".
وفي أول تعليق رسمي إسرائيلي، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقب نجاح عملية قتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، أبو بكر البغدادي.
ووفقا لوزارة الخارجية الإسرائيلية، قال نتنياهو: "أهنئ الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير المتمثل بالعملية التي أدت إلى مقتل زعيم داعش البغدادي".
وأضاف "هذا يعكس إصرار الدول الحرة بقيادة الولايات المتحدة على العمل معا لمحاربة قوى الإرهاب المتمثلة بالتنظيمات الإرهابية والدول التي تمارس الإرهاب".
وأتم رئيس الوزراء الإسرائيلي: "هذا معلم مهم ولكنه يشكل جزءا من معركة أطول يجب علينا الانتصار فيها".
إيران: ترامب قتل فقط صنيعته
قال وزير الإعلام الإيراني محمد جواد أزاري على تويتر "القصة ليست كبيرة.. ترامب قتل فقط صنيعته" و اتهم الولايات المتحدة بأنها هي من "خلقت تنظيم الدولة الإسلامية" .
روسيا: ليس لدينا معلومات موثوقة
وكذبت روسيا ما أورده ترامب بأنها ساعدت في العملية التي أفضت إلى مقتل البغدادي، لا سيما أنه ذكرها من بين الدول التي قال إنها ساهمت في العملية وقام بشكرها.
وأوردت الدفاع الروسية: "ليس لدينا معلومات موثوقة عن عملية أمريكية في إدلب ضد أبو بكر البغدادي".
وأضافت: "ننفي تقديم أي مساعدة للطيران الأمريكي في منطقة إدلب".
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته الأحد، على لسان المتحدث باسمها، اللواء إيغور كوناشينكوف، إنها "لا تمتلك أي معلومات مؤكدة حول تنفيذ العسكريين الأمريكيين عملية لتصفية جديدة لزعيم لتنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، في الجزء الخاضع لسيطرة تركيا بمنطقة إدلب لخفض التصعيد".
وأضاف كوناشينكوف: "زيادة عدد المشاركين المباشرين والدول التي قيل إنها شاركت في هذه العملية المزعومة، مع وجود تفاصيل متناقضة على الإطلاق لدى كل منها، تثير تساؤلات وشكوكا مبررة حول مدى واقعيتها وخاصة نجاحها".
وأوضحت الوزارة: "أولا، لم يتم رصد أي ضربات جوية من الطيران الأمريكي أو ما يسمى بالتحالف الدولي على منطقة إدلب لخفض التصعيد في غضون يوم السبت أو الأيام الأخيرة الماضية".
وتابع البيان: "ثانيا، لا علم لدينا بتقديم أي مساعدة مزعومة لتحليق الطيران الأمريكي في المجال الجوي فوق منطقة إدلب لخفض التصعيد خلال هذه العملية".
وأردفت الدفاع الروسية: "ثالثا، كل الأراضي غير الخاضعة للحكومة السورية بمنطقة إدلب لخفض التصعيد تجري إدارتها والسيطرة عليها من قبل جماعة جبهة النصرة الإرهابية، التي تمثل ذراعا سوريا لتنظيم القاعدة. وقامت هذه الجماعة دائما بالقضاء على التنظيم وأي من عناصره مباشرة على الأرض بلا هوادة، باعتبارهم منافسين أساسيين لها على السلطة في سوريا. لهذا السبب يستحق الوجود الهادئ للزعيم السابق لداعش على الأراضي الخاضعة لسيطرة القاعدة السورية تقديم أدلة مباشرة منفصلة من قبل الولايات المتحدة وباقي المشاركين في العملية".
وختمت الوزارة بالقول: "رابعا وأخيرا، منذ لحظة الدحر النهائي لداعش على يد الجيش الحكومي السوري بدعم القوات الجوية الفضائية الروسية أوائل العام 2018، لا يوجد على الإطلاق لأي نبأ عن مقتل جديد لأبو بكر البغدادي تأثير على الأوضاع في سوريا أو أنشطة الإرهابيين المتبقين في إدلب".
فرنسا: مقتل البغدادي تقاعد مبكر
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، إن "مقتل البغدادي تقاعد مبكر لإرهابي وليس لتنظيمه".
وهنأت بارلي الولايات المتحدة على العملية التي قادت لمقتل زعيم تنظيم الدولة، لكنها حذرت من أن ذلك لا يعني نهاية التنظيم.
وقالت بارلي على "تويتر": "البغدادي تقاعد مبكر لإرهابي، لكن ليس لتنظيمه. نواصل الحرب ضد تنظيم الدولة مع شركائنا، وسنتعامل مع الظروف الإقليمية الجديدة".
بريطانيا: لحظة مهمة
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد، بمقتل زعيم تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، واعتبره "لحظة مهمة"، إلا أنه أكد أن المعركة ضد التنظيم "لم تنته بعد".
وكتب على "تويتر": "مقتل البغدادي لحظة مهمة في القتال ضد الارهاب، ولكن المعركة ضد شر داعش لم تنته بعد".
وأضاف: "سنعمل مع شركائنا في التحالف لإنهاء نشاطات داعش الإجرامية والهمجية بشكل نهائي".
وصرح وزير الدفاع بن واليس أن قادة تنظيم الدولة "حرفوا الإسلام لتجنيد الالاف للانضمام إلى هذه القضية الشريرة".
وقال: "أرحب بما جرى، والعالم لن يفتقد البغدادي".
تركيا: سنواصل القبض على "إرهابيي داعش"
وشدّد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون على أن الكفاح ضد تنظيم الدولة، يعد حجر الزاوية في عمليات تركيا الرامية إلى مكافحة الإرهاب بسوريا، على حد زعمه.
وأشار إلى أن تركيا ستواصل القبض على "إرهابيي داعش"، بما في ذلك الذين أفرج عنهم تنظيم "قسد"من السجون في الأسابيع الأخيرة، وستسلمهم إلى العدالة.
وتابع المسؤول الرئاسي التركي: "سنتعاون مع دول المصدر لضمان إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب المنتمين لداعش إلى بلادهم".
بدورها، قالت وزارة الدفاع العراقية: "استخباراتنا هي من حددت موقع البغدادي بدقة".
وقالت إن جهاز المخابرات الوطني حدد موقع زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، وأبلغ به الولايات المتحدة التي نفذت الغارة التي انتهت بمقتله.
وأضافت في بيان: "بعد متابعة مستمرة وتشكيل فريق عمل مختص وعلى مدار سنة كاملة، تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي، وفقا لمعلومات دقيقة، من تحديد الوكر الذي يختبأ فيه رأس داعش الإرهابي المجرم أبو بكر البغدادي ومن معه في محافظة إدلب السورية".
ترامب: قتل مثل الكلب!
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي لدى تفجيره سترة ناسفة بعدما حاصرته قوات أميركية خاصة في نفق مغلق في شمال غرب سوريا.
وقال ترامب متحدثا من البيت الأبيض إن البغدادي قتل معه ثلاثة من أولاده في التفجير وإن "جسده كان مشوها جراء الانفجار. كما أن النفق انهار عليه. لكن نتائج التحاليل أتاحت التعرف عليه بشكل أكيد وفوري وتام. كان فعلا هو".
وتابع أن البغدادي "الذي سعى بكل ما أمكنه لترهيب الآخرين قضى لحظاته الأخيرة في هلع تام في ذعر كامل ورعب من القوات الأميركية التي كانت تنقض عليه".
وأضاف أن البغدادي قتل "مثل كلب".
كما أعلن ترامب أن "عددا كبيرا" من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في العملية الأميركية التي أدت إلى مقتل البغدادي .
وقال ترامب "لم نخسر أي عنصر في العملية في حين أن عددا كبيرا من مقاتلي البغدادي ورفاقه قتلوا معه"، مضيفا أن البغدادي "قتل بعدما فر في نفق مسدود".
بومبيو: نهاية أفعاله المشينة
قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يوم الأحد، إن عملية استهداف ومقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبو بكر البغدادي، يعتبر ضربة قاضية لأيديولوجية داعش الإرهابية.
وأضاف بومبيو خلال تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "مقتل أبو بكر البغدادي يعتبر نهاية لأفعاله الشنيعة وضربة قاضية لأيديولوجية داعش الإرهابية الكريهة".
وتابع الوزير الأمريكي: "الرئيس دونالد ترامب والولايات المتحدة لن يتوانى عن ملاحقة الشر وتطبيق العدالة من أجل جعل بلدنا آمنا".
البحرين: ضربة قاصمة
قال وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة يوم الأحد، على تويتر، إن "مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي يشكل ضربة قاصمة للتنظيم".
وأضاف "مقتل المجرم أبو بكر البغدادي يشكل ضربة قاصمة لتنظيم داعش الارهابي. نحيي الأشقاء والحلفاء على جهدهم ونجاحهم في العثور عليه والتخلص منه".
العراق: استخباراتنا حددت موقعه
بدورها، قالت وزارة الدفاع العراقية: "استخباراتنا هي من حددت موقع البغدادي بدقة".
وقالت إن جهاز المخابرات الوطني حدد موقع زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، وأبلغ به الولايات المتحدة التي نفذت الغارة التي انتهت بمقتله.
وأضافت في بيان: "بعد متابعة مستمرة وتشكيل فريق عمل مختص وعلى مدار سنة كاملة، تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي، وفقا لمعلومات دقيقة، من تحديد الوكر الذي يختبأ فيه رأس داعش الإرهابي المجرم أبو بكر البغدادي ومن معه في محافظة إدلب السورية".
ومن جهتها أكدت خلية الإعلام الأمني العراقي، أن جهاز المخابرات الوطني هو من تمكن من تحديد الوكر الذي اختبأ فيه زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي ومن معه في محافظة إدلب السورية.
وقالت الخلية في بيان ، إن جهاز المخابرات حدد مكان تواجد البغدادي الذي أعلنت واشنطن اليوم عن تصفيته، استنادا على معلومات دقيقة تم جمعها بعد متابعة مستمرة على مدار سنة كاملة من قبل فريق عمل مختص تم تشكيله خصيصا لهذا الغرض.
وأكدت الخلية أن عملية عسكرية أسفرت عن مقتل البغدادي نفذتها قوة أمريكية بالتنسيق مع جهاز المخابرات الوطني العراقي، معتبرة إياها نصرا جديدا يضاف إلى الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية العراقية.
وسبق أن أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية اليوم أنها ساهمت بتزويد قوات التحالف الدولي ضد "داعش" بمعلومات أدت إلى مقتل زعيم التنظيم الإرهابي.
سوريا الديمقراطية: داعش ستثأر!
توقع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي أن "يثأر" تنظيم داعش لمقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في إدلب في سوريا.
وكان عبدي أعلن في وقت سابق اليوم عبر موقع "تويتر" أن العملية التي قتل على أثرها البغدادي تمت بـ"عمل استخباراتي مشترك" مع واشنطن أدى إلى القضاء على زعيم التنظيم المتطرف.
وقال عبدي لوكالة فرانس برس في رسائل نصية عبر الهاتف "الخلايا النائمة ستثأر للبغدادي. لذا كل شيء متوقع. بما فيها مهاجمة السجون" الواقعة تحت سيطرت قواته والتي يقبع فيها الآلاف من عناصر التنظيم المتطرف.
المرصد السوري: 9 أشخاص قتلو
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن تسعة أشخاص قتلوا خلال الغارة التي استمرت ساعتين بينهم امرأتان وطفل واحد على الأقل. ولم يعرف المرصد السوري ما إذا كان البغدادي ضمن القتلى.
وذكر المرصد الذي يملك شبكة مصادر في سوريا أن منزلا يعتقد أنه كان الهدف الرئيسي للعملية تضرر بشدة جراء القصف الجوي قبل أن ينزل مقاتلون من طائرات هليكوبتر ويخوضون اشتباكات على الأرض.
عائلة معاذ الكساسبة: الموت مصيره
عبرت عائلة الطيار الأردني الذي أعدمه تنظيم داعش الإرهابي حرقاً، معاذ الكساسبة، عن سعادتها بمقتل زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي، في عملية عسكرية صباح اليوم.
وقال صافي الكساسبة والد معاذ: "الموت هو مصير البغدادي وكل شخص شارك باستشهاد ابني"، مشيراً إلى أن البغدادي عدو للإسلام وشوه صورته.
وتابع "تمنيت قتل البغدادي في يدي ثأراً لدم معاذ".
وكان تنظيم داعش أقدم على إحراق الطيار الكساسبة حرقاً بعد سقوط طائرته خلال تنفيذ عمليات مع التحالف الدولي للحرب على الإرهاب، قبل 4 سنوات.
وقالت وسائل إعلام أمريكية في وقت سابق اليوم، إن البغدادي الذي رجح مقتله في غارة جوية السبت على إدلب السورية، أقدم على تفجير سترة متفجرة كان يرتديها، فور سماعه صوت مروحيات للجيش الأمريكي، وهي تقترب من المكان الذي يختبئ فيه.