تاريخ النشر: 2016-08-08 | 18:02
تاريخ النشر: 2016-08-08 | 18:02
أمد/ رام الله: أوصى سياسيون وأكاديميون وممثلون لمنظمات أهلية اليوم الاثنين بضرورة إيجاد قوة ضغط شعبي وسياسي كافيين لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية.
وحث هؤلاء على ضرورة الدخول في الحل مباشرة لإنهاء الانقسام وفق جدول زمني محدد غير مطاط، وإشراك المجتمع ككل في تبني الوثيقة الوطنية، إضافة إلى النزول إلى الشارع وفهم مشاكله.
جاء ذلك في ختام مؤتمر "نحو رؤية شاملة لإعادة بناء الوحدة الوطنية"، الذي عقده مركز مسارات للأبحاث والدراسات في قاعتي الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينتي البيرة وغزة عبر "الفيديو كونفرنس"، وعبر "سكايب" مع بيروت في مقر "مركز عائدون" في مخيم مار الياس.
وشارك في المؤتمر أكثر من 700 مشارك من السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب ومؤسسات المجتمع المدني، من مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948.
ودعا المتحدثون في المؤتمر إلى متابعة وثيقة الوحدة الوطنية وكيفية إقرار اتجاهاتها الأساسية من أوسع قدر ممكن من القوى والمؤسسات والأفراد في جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.
وأكدوا أن أي تحرك لإنهاء الانقسام الداخلي مهما كانت عظمته وحجم المشاركة الجماهيرية فيه سينتهي إلى لا شيء إذا لم يستند إلى مضمون وطني واقعي ويحفظ الرواية التاريخية والحقوق الوطنية والعمل للتنسيق والتعاون مع جميع الجهات والمجموعات المنخرطة في العمل من أجل إنجاز الوحدة، وخصوصًا "وطنيون لإنهاء الانقسام" لإيجاد حامل شعبي ووطني.
وناقش المؤتمر وثيقة الوحدة الوطنية، التي تعبر عن خلاصة الجهود والاستنتاجات التي تم التوصل إليها خلال خمس سنوات من الحوار غير الرسمي، ضمن إطار برنامج دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنية، وغيرها من الجهود التي بذلتها قوى سياسية وشخصيات مستقلة ومنظمات أهلية ونسوية وشبابية.
واستهدف المؤتمر الخروج بتوصيات وآليات عمل من شأنها المساهمة في دعم فرص تحقيق الوحدة الوطنية في إطار إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وتعزيز فرص مواجهة التحديات التي تعصف بالمشروع الوطني.
وتوزعت أعمال المؤتمر على أربع جلسات، خصصت الأولى لعرض أهم الخلاصات الناجمة بعد سنوات من الحوار والبحث التي استندت إلى الورقة المرجعية لوثيقة الوحدة الوطنية، إضافة إلى تناول البرنامج الوطني ودور الشتات في تحقيق الوحدة. بينما تطرقت الجلسة الثانية إلى المنطلقات والمبادئ ومسارات خطة العمل التي تقترحها الوثيقة.
وتناولت الجلسة الثالثة التحديات والفرص أمام تبلور تيار وطني وشعبي داعم لإعادة بناء الوحدة واستعادة مكانة القضية الفلسطينية بصفتها قضية تحرر وطني وديمقراطي.
وكرست الجلسة الرابعة لمناقشة إمكانية توفير الظروف لنمو تيار وطني وشعبي قادر على شق مسار إعادة بناء الوحدة وفق الرؤية التي تتضمنها الوثيقة.
واعتبر رئيس مجلس إدارة مركز مسارات سعد عبد الهادي في افتتاح المؤتمر، أن حالة الانقسام والتيه التي يعاني منها الشعب الفلسطيني تعود إلى وصول الاستراتيجيات المعتمدة لدى طرفي الانقسام إلى طريق مسدود.
ورأى عبد الهادي أن "طريق المفاوضات الثنائية وكذلك مسار المقاومة بأشكاله وصلا إلى طريق مسدود، ويضاف إلى ذلك الدور الذي لعبته الجغرافيا في فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، والذي تعزز بتنفيذ خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة".
وقال إن الانتقال من حال إلى حال يتطلب وضوحًا في الرؤية، وما يقوم به مركز مسارات هو بحث عن هذه الرؤية الجامعة لتكون ركيزة للنضال الفلسطيني بكل أشكاله وألوانه ومكوناته.
وأضاف "نؤمن بأن الشعب إذا تمكن من إيجاد طريقه فيمكنه التغلب على الجغرافيا، وبالتالي، فإن طريق الوحدة يبدأ بالشعب صاحب المصلحة الذي لا بد أن يلتقط زمام المبادرة ولا يبقى رهينة لمصالح هذه الجهة أو تلك".