أمد/ غزة / علاء المشهراوي: أوصى خبراء تربويون في مجال الإرشاد التربوي بضرورة التعاون والتكامل بين وزارة التربية والتعليم العالي ومراكز الأبحاث والدراسات العلمية لتقديم أفضل خدمة للمرشدين التربويين بما يحقق أهداف الإرشاد التربوي .
جاء ذلك في مؤتمر الإرشاد التربوي الأول نظمه مركز الدراسات والتطبيقات التربوية بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة بمنطقة غزة التعليمية ، وذلك في قاعة المؤتمرات بالجامعة، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجال الإرشاد التربوي والنفسي لطلاب مرحلة التعليم الأساسي ، حيث ناقش فيه الانتهاكات النفسية والسلوكية التي أثرت بكشل كبير على تلاميذ مراحل التعليم العام بعد العدوان الاسرائيلي الهمجي على قطاع غزة عام 2014 .
وشدد المؤتمرون على ضرورة زيادة الدورات التدريبية للمرشدين التربويين لملاحقة ما يستحدث في مجال الإرشاد التربوي لتجديد أدائهم ولمسايرة واقع الشعب الفلسطيني .
وناقش الخبراء الانتهاكات النفسية والجسدية لتلاميذ مراحل التعليم العام في مدارس غزة وذلك بضرورة تكثيف دورات التفريغ النفسي للتلاميذ من خلال الانشطة المدرسية والعمل على علاجها والوقاية منها بالأساليب العلمية الحديثة .
وأكد المؤتمرون على نشر هذه الأبحاث في المجلات العلمية الوطنية والعربية والدولية لفضح الممارسات العدوانية على أطفال ونساء وشيوخ الشعب الفلسطيني وعلى المباني الأهلية والرسمية وعلى مقار مؤسسات المجتمع المدني وعلى مزارعه وأشجاره فهو عدوان ضد البشر والحجر والشجر لم يسبق له مثيل في العالم .
وطالب المؤتمرون باعتبار هذه الأبحاث وثائق علمية تبين جرائم إسرائيل العدوانية وتقدم إلى محكمة لجنايات الدولية لوضع إسرائيل تحت طائلة القوانين الدولية وحقوق الانسان من ناحية ولفضح إسرائيل أمام الرأي العام العالمي لزيادة عدد الدول التي تساند الشعب الفلسطيني مما يؤدي إلى سرعة الحصول على حقوقه المشروعة .
وناقش المؤتمر الإنتهاكات الإسرائيلية في عدوانها الأخير على قطاع غزة وآثارها النفسية والسلوكية على طلاب مرحلة التعليم الأساسي في مواجهة الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلاب بعد العدوان الأخير على قطاع غزة .
وطالب المؤتمرون بضرورة تضافر الجهود ومشاركة المؤسسات التعليمية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في الحد من السلوكيات الشائعة لدى طلاب المرحلة الأسية وتعزيز قدراتهم النفسية والسلوكية في كيفية لتعامل مع الضغوط النفسية وأساليب الوقاية منها .
وافتتح أ. د عامر الخطيب رئيس مجلس إدارة مركز الدراسات والتطبيقات التربوية بقطاع غزة قائلاً :"تسبب العدوان الأخير على قطاع غزة بمشاكل كثيرة على سلوكيات طلبة لمرحلة الأساسية مما يزيد الضغط النفسي عندهم وبالتالي استخدام سلوكيات عدوانية كالسرقة والإعتداء اللفظي والجسدي على الطلاب الآخرين
وتحدث د. عبد الفتاح الهمص عن مواجهة المرشد التربوي للمشكلات النفسية والسلوكية التى انتجها العدوان الأخير .
ووصف الهمص المرشد التربوي بأنه حجر الزاوية في المدرسة ويقع على عاتقه مهمات جمة في مواجهة السلوك العدواني لدي الطلبة في المدرسة والعمل على حلها من خلال تدريب المعلمين والمرشدين التربويين وأولياء الأمور .
وقال د. محمد عليان بأن الشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 وحتى يومنا هذا مر بعدة نكبات أدت إلى زيادة نسبة الإعاقات بين أبناء الشعب الفلسطيني وقال أن الأشخاص ذوي الإعاقات في الشعب الفلسطيني يعتزون بإعاقتهم وهي بمثابة فخراً لهم ووشرف وطني وعنوان للتضحيات الوطنية .
وتحدثت د. آمال جودة عن مقياس السعادة لدى المعلمين والعوامل البيئية كمتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية تلعب دوراً بالغ الاهمية في تكوين السعادة لدى المعلمين والمرشدين.
وفي دراسة أجرتها جودة اثبتت فيها ان مدى السعادة للمعلمين بعد العدوان الأخير وخاصة المعلمين الذين فقدوا بيوتهم أو اشخاص وأقارب لهم وفق مقياس اكسفورد للسعادة منخفض جداً.
اما د. فايز الًأسود فقد أوصى بضرورة اهتمام المدرسة والجامعة بالطلبة من خلال توعية الطلبة في التعامل مع الضغط النفسي من خلال عمل برامج إرشادية للتخفيف من الضغوط النفسية وعمل جلسات نفسية تفريغية .
وتحدثت أسماء الخطيب عن طرق علاج المشكلات النفسية لدى تلاميذ المرحلة الأساسية بعد الحرب على غزة وذلك بتعاون الأسرة مع المرشديين التربويين في المدرسة واستخدام المكافآت لتحفيز الطلاب وتعليم الطفل على الحد من الإحباط ،واستخدام الإمكانيات والتقنيات المتاحة وتوظيفها للتخفيف من وطأة الضغوط النفسية للتلاميذ والتمرين على التخيل الإيجابي وعمل مسابقات إبداعية وتنظيم رحلات ترفيهية .