تاريخ النشر: 2020-10-31 | 17:19
تاريخ النشر: 2020-10-31 | 17:19
إسطنبول: انعقد مؤتمر "أولويات القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة ودور فلسطينيي الخارج المنشود"، يوم السبت وبدعوة من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، في مدينة إسطنبول، بمشاركة شخصيات ورموز فلسطينية من الداخل والخارج
وتم طرح مضامين العمل لتحديد أولويات المرحلة وبناء التصورات اللازمة لمواجهة تحدياتها، حيث تم عرض 18 ورقة عمل تناولت محاور عدة، في ثلاث جلسات ركزت في مجملها على تحديد الأولويات والدور المنوط لفلسطينيي الخارج في المشروع الوطني.
واستعرضت الفرص والتحديات في ظل الأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية، وطرحت معالم استراتيجيات لتحقيق وتفعيل دور فلسطينيي الخارج.
وتدارس المشاركون في المؤتمر وضع رؤية وطنية لأولويات القضية الفلسطينية في ظل ما تشهده من تطورات كبيرة، وتصعيد إسرائيلي متمثل في سياساته العدوانية وهجمته على الحقوق الوطنية الفلسطينية بمشاركة ومساندة مباشرة من الإدارة الامريكية، في ظل بيئة سياسية عربية وإسلامية مفككة قادت الى التمادي في موضوع التطبيع وبناء العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد المشاركون، على أن الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون، بإيجابياته وسلبياته، ويؤكد ضرورة تكاتف الجهود لكل التجمعات الفلسطينية أينما كانت، وبلورة رؤية وطنية تجند كل الجهد الوطني بآلياته وقدراته المختلفة، وتوفر
المؤسسات الكفيلة بالقيام بهذا الجهد، والقادرة على توجيهه بما يخدم المشروع الوطني الجامع، وعلى رأس هذه المؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها لتعبر عن الفلسطيني أينما وجد.
وأشار المشاركون، أنه في هذه المرحلة الحرجة يبرز من جديد الدور المركزي للشتات الفلسطيني، وأهميته في إعادة التوازن إلى المشهد الفلسطيني، وتصويب البوصلة نحو قضية جوهرية في الصراع ألا وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة وتقرير المصير.
وأكدت مناقشات المؤتمر على وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الشعب ووحدة الهدف وحتمية أن يكون هناك قيادة منتخبة تأخذ الشعب الفلسطيني في مشروع تحرري يعتقه من المحتل.
وأكدت على أهمية دور فلسطينيي الخارج في المشروع الوطني الفلسطيني واستعادة فلسطينيي الخارج لمكانتهم في الساحة الفلسطينية، وعلى الأولوية المتقدمة في التصدي للمشروع الإسرائيلي ومحاولة تصفية قضية فلسطين، وترتيب الشأن الداخلي الفلسطيني عبر إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتمثل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى الدعوة إلى انتخاب مجلس وطني فلسطيني، يضم الكل الفلسطيني في الخارج والداخل، ويفرز قيادة جديدة تقود المشروع التحرري، والنظر لأهمية استثمار المتغيرات الدولية التي أفرزت قوى عالمية جديدة من شأنها أن تلعب دورا لصالح المشروع الوطني الفلسطيني، ولم تعد المعادلة السابقة قائمة الآن.
ولخص المؤتمر النقاش إلى مغادرة اتفاق أوسلو والدعوة الى إنهائه، ودعم المقاومة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة الاشكال.
وأكد المؤتمر على إعادة الاعتبار للعمق القومي والإسلامي والإنساني بما يعنيه من استنهاض لمكونات القوة لقضية فلسطين بشموليتها، واستنهاض كل طاقات شعبنا في الداخل والخارج بما تملكه من إمكانات واستثمارها في المشروع الوطني، وعلى الأهمية الاستراتيجية لدور فلسطينيي الخارج في القضية الفلسطينية وضرورة استعادة مكانتهم الريادية بما توفر لديهم من مكانة في المجتمعات التي يعيشون فيها
ودعا المؤتمر لضرورة اجتراح آليات ووسائل عملية تحاكي الوسائل التكنولوجية لنقل الرواية الفلسطينية بلغات العالم لضمان توريثها للأجيال الجديدة وأهمية دعم المبادرات المنتشرة بين فلسطيني الخارج التي تلعب دورا في هذا المجال، والتأكيد على ترتيب شؤون الجاليات الفلسطينية ودعوتها إلى اجراء مؤتمرات قارية وأن تعقد انتخابات تفرز قيادات ضمن مرجعية تحترم منظمة التحرير كممثل شرعي للفلسطينيين.
وأشار المؤتمر لإمكانية اجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني باستخدام الوسائل التكنولوجية بأجواء ديموقراطية وبمشاركة الكل الفلسطيني، وضرورة وضع برنامج لمواجهة المشروع الإسرائيلي، حيث كان ضمن الأدوات القانونية المتاحة.
وأكد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بفلسطينيي الداخل في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948 وتفعيل دورهم كأحد مكونات الشعب الفلسطيني الرئيسية، ورفض كافة أشكال التطبيع العربي مع الاحتلال، وتعزيز الحاضنة الشعبية العربية والإسلامية وأحرار العالم الداعمة للقضية الفلسطينية، لمواجهة المشروع الإسرائيلي خارج فلسطين.