تاريخ النشر: 2022-06-15 | 06:37
تاريخ النشر: 2022-06-15 | 06:37
رام الله: أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين يوم الأربعاء، "الاعتداء العنيف الذي تعرض له الزميل الصحفي سامر خويره أمام مستشفى رفيديا في نابلس مساء الثلاثاء"، واعتبرته "مسًا بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، حيث أبلغ المعتدين الصحفي خويره أثناء الاعتداء عليه أن سبب ذلك مواقفه التي يعبر عنها".
وقالت النقابة في بيانٍ صدر عنها، إنّه "واستنادًا إلى متابعة النقابة عبر ممثلها في نابلس الزميل جعفر اشتية لتفاصيل الاعتداء على الزميل خويره، فقد أفاد بأنّ المعتدين من المدنيين وبعضهم معروف بالاسم"، مُطالبةً "الأجهزة الشرطية والقضائية المختصة بالقيام بدورها بحماية الصحفيين، وسرعة الكشف عن بقية المعتدين على الزميل خويرة وتقديمهم للعدالة".
وأكَّدت، على "ضرورة تحييد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية عن أية تجاذبات أو خلافات فلسطينية داخلية، أي كانت أسبابها، ومهما كان رأي الصحفي فيها".
وجددت دعوتها، "للصحفيين بعدم الانخراط المباشر في الأحداث الداخلية أو الانحياز لأي طرف فيها"، داعيةً انطلاقًا من دورها المهني والوطني إلى "تعزيز الوحدة واللحمة المجتمعية ونبذ كافة أشكال العنف والخلافات، خاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا وصفحيينا من بطش الاحتلال"، فيما تمنّت الشفاء العاجل للصحفي خويره وعودته لممارسة عمله الصحفي
وفي السياق ذاته، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، بأشد عبارات الادانة اعتداء عناصر أمن السلطة على الصحفي سامر خويرة مراسل العربي الجديد اليوم الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠٢٢ خلال تغطيته للأحداث المؤسفة في جامعة النجاح، واعتقاله ثم نقله للمستشفى نتيجة الاعتداء عليه.
وقال، إن الاعتداء على الزميل سامر خويرة يمثل وصمة عار في جبين الأجهزة الأمنية المكلفة بانفاذ القانون الذي يكفل حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين، ويضع علامات استفهام حول أهليتها لأداء واجباتها تجاه حماية المجتمع وترسيخ حالة الأمن والاستقرار.
وازاء هذا الاعتداء الذي يستدعي حوادث عديدة من الاعتداءات والملاحقات للصحفيين، فإن منتدى الإعلاميين يطالب، بضرورة محاسبة المتورطين بالاعتداء على الصحفي خويرة وكل من يشكل غطاء لهذا الاعتداء وما سبقه من انتهاكات بحق الصحفيين.
ودعا، نقابة الصحفيين للتحرك الفوري والعاجل لحماية الصحفيين، ومغادرة مربع الصمت والعجز عن أداء واجباتها ودورها المنشود تجاه الصحفيين وضمان حقهم بممارسة عملهم المهني بعيدا عن كل أشكال الاستهداف.
وعبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن إدانتها البالغة لممارسات الأجهزة الأمنية المتمثلة في الاعتداء على التجمع الطلابي في جامعة النجاح واختطاف أحد الصحفيين، مؤكدة على أن تلك الممارسات تشكل انتهاكًا خطيرًا لقواعد الحماية التي أقرها القانون للعمل الصحفي ولحرية الرأي والتعبير.
وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، بأنها تابعت بقلق واستهجان شديدين اعتداء الأجهزة الأمنية على مجموعة كبيرة من طلبة جامعة النجاح أمس الثلاثاء، بعد إقامتهم لأحد التجمعات للمطالبة بحرية التعبير واعتراضًا على بعض قرارات الجامعة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الموقف وإصابة عشرات الطلاب بعد تدخل الأجهزة الأمنية بشكل غير مبرر.
ولفتت "سكاي لاين" بأن العناصر الأمنية أقدمت أيضًا على اختطاف الصحفي الفلسطيني "سامر خويرة" والاعتداء عليه بالضرب المبرح وتهديده خلال عمله الميداني في نابلس شمال الضفة الغربية، معبرة على أسفها للتفاصيل المروعة التي رواها الصحفي "خويرة" والذي يعمل مراسلاً للعديد من الجهات الإعلامية، حول مجريات الاعتداء الذي تعرض له.
حيث ذكر الصحفي الفلسطيني أنه "خلال تواجده أمام مستشفى رفيديا في مدينة نابلس لتغطية الإصابات التي نجمت عن اعتداء أمن جامعة النجاح على مجموعة من الطلبة مقر الجامعة بنابلس، مساء أمس الثلاثاء، أوقفته سيارة جيب سوداء مدنية، ترجّل منها أربعة أشخاص بملابس مدنية، باغتوه بتوجيه اللكمات إلى وجهه، ما أدى إلى كسر نظارته، قبل أن يسحبوه بالقوة إلى السيارة بطريقة وحشية".
وأضاف "في السيارة انهالوا عليّ بالضرب بكل قوّتهم، وتحديداً على أذنيّ، وشتم أحدهم الذات الإلهية ووجه شتائم نابية إليّ. وبقيت معهم في السيارة لمدة نحو 20 دقيقة وهم يقومون بالتجول في شوارع رفيديا، ويوجّهون إليّ الشتائم البذيئة، وقال أحدهم: احنا بنسمعك ع الإذاعة"، في إِشارة إلى إذاعة حياة التي يقدم فيها "خويرة" البرنامج الصباحي.
وقال خويرة: "سألني أحدهم لماذا قمت بتغطية المؤتمر الصحافي للكتلة الإسلامية في جامعة النجاح ظهر اليوم، فأجبته بأنّ هذا عملي، ولو وُجّهت دعوة إليّ لأغطّي مؤتمر للشبيبة الطلابية لقمت بتغطيته أيضاً".
لم يقنع ذلك المعتدين الذين واصلوا إطلاق الشتائم، وقالوا بحسب خويرة: "إنت مشكلتك مع فتح، والآن جهاز الأمن الوقائي راح نخليه يتفاهم معك".
وبيّن أن الجولة في السيارة استمرّت 20 دقيقة من الضرب والشتائم قبل أن يفرج عنه في الشارع الـ 16 من المدينة، حيث توجّه من هناك إلى منزله. مؤكدًا على أن " الجناة ليسوا مجهولين، وأعرف أحدهم على الأقل وهو يعمل في جهاز الأمن الوقائي".
وأدانت سكاي لاين بشدة هذا الاعتداء وطالبت النيابة العامة الفلسطينية بفتح تحقيق جدي فيما حدث للتحقق إن كان هذا الاعتداء الذي تم بطريقة عمل العصابات هو عمل رسمي، أم هو عمل غير رسمي لعناصر مدنية وأمنية، والمحاسبة الجادة في الحالتين.
وفي سياق متصل أدانت سكاي لاين أيضًا، الاعتداء الذي قامت به عناصر أمنية فلسطينية على الصحفي "ليث جعار"، من وكالة جي ميدا، وتحطيم الكاميرا الخاصة به خلال محاولته تغطية مؤتمر صحفي للكتلة الإسلامية في جامعة النجاح، قبل أيام، الأمر الذي يثبت بأننا أمام حالة ممنهجة لمحاولة حجب الحقيقة وترهيب الصحفيين لمنعهم من نقل مجريات الأحداث.
تؤكد سكاي لاين على أن ما ترصده من معلومات حول ممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، ينتهك بشكل خطير وغير مقبول قواعد القانون الدولي التي كفلت حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي دون تقييد أو ملاحقة، مشددة على أن تلك الانتهاكات تمس بشكل خطير مجموعة الحقوق الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة الحكومة الفلسطينية لفتح تحقيق عاجل في ملابسات الأحداث الأخيرة وتقديم المخالفين للعدالة. كما حثت المنظمة نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومنظمات المجتمع المدني إلى إبداء مواقف أكثر حسمًا إزاء المساس المتكرر بالصحفيين الذين يدفعون ثمنًا باهظًا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية أيضًا.