تاريخ النشر: 2018-12-09 | 23:47
تاريخ النشر: 2018-12-09 | 23:47
أمد/ غزة: أكد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص أننا نعيش اليوم في قطاع غزة كقطاع خاص محتضر ومصاب بموت سريري، نتيجة الحصار والانقسام الذي انعكس علينا دماراَ.
وأضاف في رسالة وجهتها للرئيس محمود عباس ولرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن الواقع يتكلم ويتحدث عما أصابنا من مخاسرِ واحتضار وإفلاسٍ وإغلاقٍ ودمارٍ للصناعة والتجارة والثروة الحيوانية والزراعة والمقاولات والمكاتب والشركات الهندسية والاستثمار, وكأن الثمن نحن من ندفعه.
وأوضح أن كل مناحي القطاع الخاص تحتضر وفي أنفاسها الأخيرة قبل الموت, فكلنا أصبح يٌسرح عماله وموظفيه نتيجة عدم توفر السيولة والقدرة المالية للصمود والاستمرار والإفلاس, وكأننا على وشك الاصطفاف في بنك البطالة الذي تجاوز رقماً قياسياً في قطاع غزة غير معهود دولياً ولا إقليمياً.
وقال المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص:" أنتم من تحكمون الشعب وعنه تقررون ومسؤولون ومحاسبون, أنتم من تقودون, فلا تجعلوا انقسامكم وخلافكم السياسي وحكمكم الجغرافي وبالاً علينا ودماراً يفجعنا, واحتضاراً يؤلمنا وثمناً يُدفعنا.
وتابع:" نحن خارج اختلافكما السياسي ولسنا طرفاً في انقسامكما الجغرافي، فلا تجعلوا منا كبشاً يذبح ثمناً لمناكفاتكما، فيجب عليكم تحمل المسؤولية بروح وطنية إنسانية وأمانة أخلاقية وثقة قيادية.
ونوه إلى أن مطالبنا كقطاع خاص وجزء أصيل من الوطن والشعب والأرض, ليست معجزة وليست فوق الطاقة والقدرة, فنحن نخاطبكم كقيادة وحكم وسلطة, نطالبكم فضلاً لا أمراً بالعمل والدعم في مطالبنا المستحقة التالية:
أولاً: دعم القطاع الخاص عاجلا بتحريك السوق الغزي بدفع الإرجاعان المالية المحتجزة للقطاع الخاص سواء عن طريق منحة دولية أو من جبايات الحكومة جزئيا، ودعم الصناعات الوطنية بسيولة مالية بنكية بلا فوائد، لتوفير الحد الأدنى من سيولة لتشغيلها وتشغيل عمالها المعطلين والمسرحين.
ثانياً: الحفاظ على المنتج الوطني بدعم الصناعات ومنع ما يستورد منافسا له، لحمايته من السقوط والإغلاق والإفلاس وتسريح عمالها المهنيين.
ثالثاً: اقتطاع جزء من موازنة السلطة كانت أم منحة دولية لدعم الاقتصاد الوطني كقروض حسنة مشجعة ومنقدة للقطاع الخاص الصناعي والزراعي والحيواني.
وفي نهاية الرسالة أشار إلى أن الكل يعلم أن غزة قاب قوسين أو أدنى من الانفجار، وكل ذلك واضح من الاضمحلال والاحتضار المعيشي للسكان ، وأن اطفال وشباب مسيرات العودة جلهم هو تعبير صادق عن الرفض لهذا الواقع الذي جعل من الشباب المتعلمين قوائم متزايدة من البطالة المتراكمة بلا أمل ولا حياة كريمة.
وأكد أنه لم يعد معنى لتستمر حياتهم بهذا البؤس بعد تسريحهم من عملهم وعدم توفير فرص عمل لهم، منوهاً إلى أن الكل يعلم أن القطاع الحكومي لا يوفر فرص عمل كالقطاع الخاص, بل ان القطاع الخاص هو حاضنة الاقتصاد والمُقلص للبطالةً والمحرك للسوق انتعاشا وسيولةً وتنميةُ وحياةً.