تاريخ النشر: 2018-09-27 | 18:46
تاريخ النشر: 2018-09-27 | 18:46
أمد/ غزة: طالبت مؤسسات وهيئات حقوقية الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة الإفراج الفوري عن المواطنين الذين تم اعتقالهم على خلفيتهم الساسية، والتوقف عن استدعاء المواطنين على خلفية انتمائهم السياسي.
من جهتها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" انها تتابع بقلق بالغ ازدياد وتيرة الاستدعاءات والاحتجاز التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزه والمتواصلة منذ عدة أيام والتي طالت العديد من النشطاء والسياسيين المحسوبين على حركتي فتح وحماس.
فقد رصدت الهيئة قيام الأجهزة الامنية في كل من الضفة وقطاع غزة إستدعاء واحتجاز ما يزيد عن (50) مواطناً محسوبين على حركة فتح، في حين قامت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باعتقال نحو (60) مواطناً محسوبين على حركة حماس، والأعداد في تزايد.
واعتبرت الهيئة أن الاستدعاءات وعمليات الاحتجاز جاءت على خلفية المناكفات السياسية من خلال العودة إلى لغة التحريض والتخوين، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي ويزيد من حالة الاحتقان، ويوسع الهوة في اتمام المصالحة الوطنية المتعثرة أصلاً، علاوة على تقييدها للحريات العامة المكفولة في القانون الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت الهيئة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة الإفراج الفوري عن المواطنين الذين تم اعتقالهم كافة، والتوقف عن استدعاء المواطنين على خلفية انتمائهم السياسي.
كما طالبت الجهات الرسمية والناطقين الرسميين بأسماء الفصائل بوقف جميع أشكال التحريض والتخوين التي من شأنها زيادة حدة الاحتقان السياسي.
ودعت الهيئة إلى توحيد الجهود لإنجاز المصالحة الوطنية في ظل تصاعد الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على حقوق أبناء شعبنا.
في ذات السياق قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، أنها تابعت بقلق المعلومات المتواترة بشأن إقدام كلاً من الأجهزة الأمنية والشرطية في الضفة الغربية باعتقال عدد من نشطاء حركة حماس هنالك، وقيام الأجهزة الأمنية بقطاع غزة باستدعاء واعتقال عدد من نشطاء حركة فتح بقطاع غزة.
وأضافت الهيئة في بيان صدر اليوم الخميس وصل "أمد للإعلام" نسخة منه، تشير المعلومات؛ إن جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، وعلى مدار الأيام الماضية استدعي العشرات من نشطاء حركة فتح، واخضع بعضهم للتحقيق، وحذرهم من قيام بأية فعاليات أثناء إلقاء الرئيس محمود عباس؛ لخطابه في الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة، وكذلك على مدار الأيام القليلة الماضية؛ شنت الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية حملة اعتقالات طالت العشرات من نشطاء حركة حماس، وقد اتسعت نطاق هذه الحملة الليلة وليلة أمس، لتطال عدد من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورأت " حشد" أن حملات الاعتقال والاستدعاء السياسي المتبادلة، تعكس حجم تفريط المكلفين بإنفاذ القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة بإعمال مبدأ سيادة القانون، وتقويضهم للفرص المتاحة لتحقيق المصالحة الوطنية التي تمثل المصلحة العليا الفلسطينية.
واعتبرت شن هذه الحملات يندرج في إطار الانتقام السياسي بين طرفي الانقسام الداخلي.
وقالت حشد أنها تنظر بخطورة شديدة لعودة طرفي النزاع الداخلي لممارسة الاعتقال والاستدعاء السياسي، كونه يشكل مساً خطير لحقوق الإنسان، وفضلاً عن ذلك يتناقض مع متطلبات ومرتكزات أعمال سيادة القانون.
ورأت أن هذه الاعتقالات والاستدعاءات سياسية بامتياز، وتهدد بشكل جدي السلم المجتمعي الفلسطيني، وتسبب في تعميق الاحتقان والانقسام الداخلي ودفعه إلى مراحل أخرى لا تحمد عقباها؛ على المجتمع والنظام السياسي والدستوري الفلسطيني.
وطالبت " حشد" المكلفين بإنفاذ القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالكفّ عن ممارسة الانتقام السياسي، والتقيد التام بنصوص القانون الوطني الذي منح اختصاص التوقيف والاعتقال وتقيد الحرية فقط إلى مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية التي تخضع لإشراف النيابة العامة.
كما دعت الجهات المختصة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعمل السريع من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة، والتوقف عن استدعاء النشطاء السياسيين على خلفية انتمائهم ونشاطهم الحزبي والحركي والسياسي.