تاريخ النشر: 2019-11-19 | 15:19
تاريخ النشر: 2019-11-19 | 15:19
غزة: أثار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، غضباً واسعاً بعد إعلانه بأن بلاده لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، مخالفة للقانون الدولي.
وفي تصريحات جاءت كتخل واضح لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن مواقف أمريكية سابقة، تجاه المستوطنات الإسرائيلية، أضاف بومبيو أن الوضع النهائي للضفة الغربية يجب أن يتم تحديده عن طريق مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
ودعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حدٍ للانتهاكات المرتكَبة بحقه.
وفي بيانٍ صدر عنها، دعت "الضمير" القيادة الفلسطينية إلى التوجّه إلى الجمعية العامّة والعمل مع دول العالم المُحِبّة للسلام لاستخدام الآلية الخاصة بـ" الاتحاد من أجل السلام" لإدانة القرار الأمريكي وإفراغه من أية شرعية أو مضمون، واتخاذ إجراءات لمواجهته. وتفعيل استخدام الآليات لملاحقة مرتكبي الانتهاكات.
وطالبت الاتحاد الأوروبي بإدانة القرار الأمريكي، الذي شرعن الاستيطان في الضفة المحتلة، باعتباره مخالَفة للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، سيما بعد أن أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي، قانونية وسم البضائع التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت، أمس، أنّ "الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي"، وهو ما اعتبرته "الضمير" يهدف إلى التنصل من تعهداتٍ سابقة في هذا الشأن، وخاصة الإعلان الصادر عام 1978 بأن المستوطنات تخالف القانون الدولي.
وأكّد المؤسسة أنّ "إعلان شرعنة المستوطنات انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولجميع المعاهدات الثنائية والدولية ولقرارات مجلس الأمن التي قضت بعدم شرعية المستوطنات. وأن المرجعية القانونية في هذه القضية هو القانون الدولي والذي يعتبِر الأراضي الفلسطينية أرضاً واقعة تحت الاحتلال غير المشروع، وتبعاً لهذا ينطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حول حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، حيث نصت المادة 49 الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة على حظر الاحتلال نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، والمادة 53 من نفس الاتفاقية التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة للمدنيين، وهذا يتناقض تمامًا مع الإعلان الذي يشرعن بناء المستوطنات الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية".
وقالت "الضمير" في بيانها إنّ "القرار الأمريكي سيضاعف بلا أدني شك من معاناة الشعب الفلسطيني، كما أنه يشكل حلقة في سلسلة من القرارات الأمريكية التي تنتقص من حقوق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية"، مُضيفةً أنّ "تنفيذ خطوة بهذا الاتجاه، يعني نسف مبادئ وقواعد القانون الدولي، ونسف مشروع إقامة الدولة الفلسطينية، ومساهمة في خلق وقائع جديدة على الأرض، تتنافي حتى مع إعلان حل الدولتين، وبالتالي ينهي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو أرقى وأسمى الحقوق الجماعية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين في المواد الأولى من كلا العهدين".
بدورها، أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بأشد العبارات الممكنة إعلان وزير الخارجية الأمريكي جورج بومبيو؛ أن مستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية لا تخالف القانون الدولي، وذلك يوم أمس الاثنين الموافق 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
وقالت الهيئة، إن الإعلان الأمريكي، يهدف لمحاولة إضفاء الشرعية على عمليات الاستيطان الاستعماري والضم التي ارتكبتها دولة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، هذه العمليات التي تتناقض مع مبدأ عدم جواز ضم الاقاليم المحتلة لدولة الاحتلال، الذي يتنظر له فقهاء القانون الدولي باعتباره المبدأ الأهم من المبادئ المستقرة في القانون الدولي الذي ينظم العلاقة بين دولة الاحتلال والدولة المحتلة أراضيها.
ورأت أن هذا اليوم يوماً أسود في تاريخ الإنسانية، و إذ تؤكد على أن القرار الأمريكي وما سبقة من قرارات كاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و نقل السفارة الأمريكية لها، تشكل مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ، وتحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية الدولية، وإذ ترى أن هذه القرارات تشكل مساهمة أمريكية واضحة في ارتكاب جريمتي الاستيطان والضم، وإذ تحث القيادة الفلسطينية للتصدي لهذا القرار عبر بناء استراتيجية فلسطينية جديدة لا ترتهن لمسار المفاوضات، بل تذهب لتدويل الصراع مع الاحتلال وتوظيف كل الأدوات القانونية الدولية بما في ذلك حق الشعوب في مقاومة المحتل، فإنها :
واعتبرت الإعلان الأمريكي الجديد بمثابة انتهاك واضح لمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني ولكافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية منذ نشأتها، وخاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية بشأن مدينة القدس.
وأكدت على أهمية العمل الفلسطيني والعربي والإسلامي لعزل ومحاسبة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والتحرك أمام الهيئات القضائية الدولية لمساءلة أمريكيا وإسرائيل وقادتهما على ارتكابهما جرائم دولية.
وحثت الهيئة، الأسرة الدولية والأحرار حول العالم، بإدانة الإجراءات والقرارات الأمريكية، والعمل على إصدار قرار أممي بمقاطعة إسرائيل لعدم التزامها بقرارات الأمم المتحدة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2234) بتاريخ 23 ديسمبر 2016 والقاضي بعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية.
ودعت جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي لبدء تحركات دولية وسياسية وديبلوماسية وقانونية، لمساءلة الإدارة الأمريكية وإسرائيل علن جرائهما بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت القيادة الفلسطينية بتدويل الصراع مع الاحتلال، ووقف أي رهان على مسار المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، وإنهاء التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وتسريع خطوات المصالحة الوطنية بما في ذلك تنظيم الانتخابات العامة ورفع العقوبات على قطاع غزة، وتعزيز صمود المواطنين.
بدوره، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إنه تلقى بذهول خبر الإعلان الأمريكي باعتبار المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 لا تتعارض مع القانون الدولي.
واستنكر المركز الميزان هذا القرار، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف صريح وعملي ضد هذا القرار وعدم السماح بتجسيده في السياسة الدولية، كونه يتعارض تعارضاً صارخا مع القانون الدولي وقرارات هيئات الأمم المتحدة المختلفة بما فيها القرار الصادر عن مجلس الأمن في عام 2016، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل العليا الذي نشر في يوليو 2004 بشأن الجدار، والعمل بكل السبل على وقف التوسع الاستيطاني باعتباره انتهاك جسيم للقانون الدولي يرتقي لجريمة حرب، ويتسبب استمراره بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، والعمل بلا هوادة لإجبار سلطات الاحتلال على الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، بما في ذلك نقل سكان قوة الاحتلال إلى الإقليم المحتل، وتفكيك المستوطنات.
واعتبر أن القرار الأمريكي الجديد يأتي في سياق تعمد الإدارة الأمريكية تجاهل قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وقواعد العدالة الدولية، حيث سبق لهذه الإدارة أن اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وبسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، بل إنها تجاوزت كل المحظورات في التهديد العلني الذي قام به المستشار السابق للرئيس الأمريكي جون بولتون للمحكمة الجنائية الدولية وقضاتها ومدعي عام المحكمة في حال أعلنت فتح تحقيق في هذه الجرائم.
وأكد على أن هذا القرار يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 2334 المؤرخ في 23/12/2016 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي أدان بناء المستوطنات وتوسيعها ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتهجير المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، كما يتعارض مع رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الذي نشرته المحكمة بتاريخ 9/7/2004م، حول قضية قانونية الجدار؛ تلبية لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 3/12/2003م. ويؤكد الرأي في نصه على أن المستوطنات التي أقامتها (إسرائيل) على الأراضي الفلسطينية المحتلة، تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.
وأوضح أن القرار يتعارض صراحة مع نص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، التي تحظر صراحة عمليات الاستيطان ونقل سكان الدولة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي التي تحتلها، وتحظر الاتفاقية في الوقت نفسه عمليات التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات أو تدميرها.
وشدد على انطباق القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويدين بشدة استمرار الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي التي تستمر في تعميق الاضطهاد والتمييز وإهدار كرامة السكان الفلسطينيين.
وأكد المركز، على أن إعلان وزير الخارجية الأمريكي بهذا الشأن يمثل انتقال الولايات المتحدة إلى لعب دور الشريك المباشر في ارتكاب هذه الانتهاكات، من خلال تقديم المساعدة والتسهيلات السياسية والدبلوماسية والمالية وغيرها لمقترف الجريمة، وهو الدولة القائمة بالاحتلال.
ويذكر المركز بواجب كل الدول عدم الاعتراف بأي وضع غير قانوني، والعمل على تغيره من خلال احترام، والسعي لتأمين احترام القانون الدولي، والامتناع المطلق عن تقديم المساعدة له.