تاريخ النشر: 2017-05-04 | 15:17
تاريخ النشر: 2017-05-04 | 15:17
أنا لست عراقيا" ، ولكنني أحب العراق وشعبه العظيم . قالوا عن صدام دكتاتور ، وانقلبوا عليه بمساعدة امريكا ودول اخرى عربية وأجنبية ، ونسأل الآن : هل تحسن الوضع في العراق بعد صدام ؟؟ طبعا" لا .
لقد كان العراق في عهد صدام،يحسب له ألف حساب ، يكفي انه انتصر على إيران ببطولة رجاله الأشداء .
لم نكن نسمع في عهده عن السنة والشيعة . وبالرغم من أنه سني ، إلا أن وزراءه كانوا خليطا" من السنة والشيعة والاكراد والمسيحيين ، ولم يكن يميز بين الطوائف ، وكلهم حاربوا معه كرجل واحد ضد المعتدي .
لقد كان الشعب العراقي في عهده يعيش في أمان ، والتعليم مجاني ، والضمان الاجتماعي يغطي جميع مستحقيه ، وسعر صرف الدينار مستقر .
والناس عايشة ومبسوطة . أما بعد صدام فقد دمر العراق ، وانتشرت الطائفية ، واشتدت العداوة بين الطوائف .
ونهبت ثروة العراق وقسمت بين عملاء امريكا وإيران ، وصار العراق من أفقر الدول ، رغم أنه من دول البترول ،وأصبحت العملة العراقية ليست ذات قيمة ، وصار العراقيون يحاربون بعضهم بعضا" ، ودخلت داعش على الخط ، واحتلت أراض واسعة من العراق ، وحتى الآن وبعد أكثر من 10 سنين لم يستطع الحكام النشامى الذين جاءوا بعد صدام ، تحرير أرضهم من داعش .
هل كان يمكن لداعش أو غيرها أن تظهر في عهد صدام ؟؟ لا والله . الكثير جدا" من العراقيين بجميع طوائفهم يبكون الآن على عهد صدام ، ويترحمون عليه ، لأن الذين جاءوا بعده دمروا البلد ونهبوها ، وكثر الفساد والرشوة والمحسوبية ، ويتلقون الأوامر من أمريكا وإيران ، وليس من الشعب العراقي العظيم الذي كان حارسا" للبوابة الشرقية للعالم العربي .
أنا أتكلم على ضوء ما أراه في العراق الحبيب . ورغم كل ما يقال ، فقد كان عهد صدام أفضل ألف مرة للشعب العراقي وللأمة العربية ، من هذا العهد المسخ الذي جاء بعده .وهذا هو رأيي الشخصي .
واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. والذي يعارض رأيي عليه أن يذكر لي فائدة واحدة استفادها الشعب العراقي ، بعد صدام من الحرامية الذين جاءوا بعده غير الدمار والنهب والسلب ، والحرب بين الطوائف وإشعال الفتن ، وانتشار الفقر بعد أن كان من أغنى الدول .
وكنا في بلاد الشام اذا رأينا واحدا"غنيا" ومترفها" نقول عنه : هذا متبغدد ( مشتقة من بغداد) يعني كان العراقيون سابقا" يضرب بهم المثل في الغنى والرفاهية .
والآن بعد صدام بماذا يوصفون ؟ بالطائفية والفتن والضعف والنهب والسلب . و نأمل أن يعود العراق لمجده العظيم ، وليس على الله ذلك ببعيد .