تاريخ النشر: 2020-04-21 | 20:30
تاريخ النشر: 2020-04-21 | 20:30
غزة- سماح شاهين: حالة الطوارئ التي أعلنت في الضفة الغربية وقطاع غزة، كإجراء احترازي من جائحة "فيروس كورونا"، جعلت بعض الرجال بلا عمل، أو يعملون عن بعد وبدأوا بتناقل التجارب الفنية في صناعة الطعام، والغناء مع العائلة، وتربية الأطفال، وتناوله أيضًا عبر الصور ومقاطع الفيديو، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعتقد الكثير من الرجال أن مساعدة الزوجة في المنزل من الأمور التي تندرج تحت مسمى "العادات" ويرفض مساعدتها، حفاظاً على هيبته ووقاره، لكن هناك أزواجاً قليلين يكسرون هذه القاعدة، ويبادرون بمساعدة الزوجة لتخفيف بعض الضغوط التي تعانيها خاصة في فترة الحجر المنزلي.
"شعرت بقليل من الراحة عندما حاولت حمل جزء من المسؤولية الواقعة على عاتق زوجتي بشكل يومي"، بهذه الكلمات بدأ الشاب شادي عبد السلام حديثه حول جائحة انتشار فيروس كورونا وتأثيرها عليه بالسلب حيث تسببت باضطراره للالتزام بالحجر المنزلي كخطوة احترازية من هذا الوباء.
وقال عبد السلام لـ"أمد للإعلام"، إن أول أيام الحجر المنزلي وتواجدي على مدار الساعة في المنزل، عندها شاهدت معاناة زوجتي منذ بداية يومها حتى نهايته، ومدى التعب والإرهاق الذي تشعر به نتيجة كثرة الأمور المطلوب منها إنجازها.
وحول إيجابيات الحجر المنزلي، أشار عبد السلام إلى أن "تواجدي بالمنزل دفعني للمكوث مدة أطول مع أبنائي الذين بدأت بتعليمهم العديد من الأمور إلى جانب مساعدة والدتهم وذلك من خلال تحفيزهم بالأشياء التي يحبونها"، مضيفاً أنه "أصبح يدرس ابنته الملتحقة برياض الأطفال ويراجع معها كافة الدروس كي لا تنسى".
ولم يقتصر عمل عبد السلام على حمل مسؤولية الأطفال، بل بدأ يساعد زوجته في أعمال المنزل كما يشاركها في تحضير الطعام، متابعا: "لم أكن أتوقع بأن يكون صبري طويل بهذا القدر مع أطفالي من مشاغبتهم والشجار الدائم بينهم إلى جانب طلباتهم".
وعن المواقف المضحكة، يتحدث عبد السلام، "بدأت ابنتي تسألني عن بيضة الدجاج كيف يخرج منها الصوص، وصفار البيض"، مضيفاً: "ذات يوم رأيتها تضع البيضة على سريرها وتريد الجلوس عليها كي يخرج منها الصوص".
أما الصحفي خالد أبو سلطان، الذي يساعد زوجته في جميع وصفات الطبخ والحلويات، قال لـ"أمد للإعلام"، إنه قبل جائحة كورونا التي غزت البلاد كان يعمل في برنامج بعنوان "بدنا نغيرها"، ويجهز للموسم الثاني في شهر رمضان المبارك، يتحدث عن العادات والتقاليد في المجتمعات العربية بشكل عام، والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص، ولكن أزمة كورونا تسببت بإيقافه.
ولفت أبو سلطان، إلى أنه التزم الحجر المنزلي، وخلال هذه الفترة بدأ التفكير بتطبيق فكرته لكن بشكل مصغر تماشياً مع الظروف الراهنة وتقديم شيء إيجابي للمجتمع.
وأضاف قائلاً: "اتفقت مع زوجتي على عمل فيديوهات لكافة وصفات الطبخ، لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، وتغيير مفهوم مصطلح مساعدة المرأة بأعمال المنزل بأنه معيب للرجل ووصفه بالمحكوم"، مستشهداً بالرسول "صلى الله عليه وسلم" حيث أنه كان يساعد زوجاته، ويجب على الجميع الاقتداء به.
وأشار إلى أن "الفكرة لاقت استجابة كبيرة من قبل الشباب خاصة المتزوجين حديثاً، حيث بدأوا بتطبيق ما يحبونه من طرق الوصفات المختلفة التي أقوم بعرضها على صفحتي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك".
وعن رأي زوجته قال أبو سلطان: إن "زوجتي تفاجأت بدخولي للمطبخ برفقتها"، لافتاً إلى أنها "بدأت تعلمه كيفية الطهي بالمقادير والطريقة الصحيحتين كما وتقوم بتصوير الفيديو حتى يتمكن من نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
أما المواطن فريد القصاص، الذي تفاجأ بعد خروجه من الحجر الصحي بإصابة زوجته بمرض القلب نتيجة الضغوطات اليومية، قال لـ"أمد للإعلام": "بدأت بحمل جزء كبير من المسؤولية الواقعة على عاتق زوجتي سواء الأعمال المنزلية وطهي الطعام إلى جانب رعاية الأطفال من كافة النواحي، للتخفيف عنها من أعباء العمل.
وأوضح أنه أصبح يجمع أطفاله الثلاثة بجانبه لتحفيظهم ما تيسر من القرآن الكريم وتفسير معاني الآيات لهم، وذلك خلال ساعة بشكل يومي.
وأردف قائلاً: "أحاول بأقصى جهدي تغيير الروتين اليومي للعائلة، حيث إنني أقوم أحياناً بتشغيل مباراة كرة القدم لخلق جو تفاعلي داخل المنزل، وأيام أخرى نجلس على سطح المنزل أنا وعائلتي وإخواني وزوجاتهم، منهم يرفق معه البرتقال والبزر للتسلية ونتحدث عن أيامنا القديمة".
أما الشاب فايز شهاب، بيّن لـ"أمد للإعلام"، أنه خلال جائحة كورونا وفرض حالة الطوارئ، يقوم بمساعدة والدته يومياً في جميع الأعمال المنزلية، من تنظيف وطهي الطعام.
ونوه شهاب، إلى أنه بعد وفاة والده حمل جزءاً كبيراً من المسؤولية في العمل وتوفير احتياجات المنزل، مضيفاً: " بعد هذه المسؤولية يكفيني دعاء والدتي لأنني اعتبره رزق كبير لي".
أما الشاب الرياضي أحمد صلاح، الذي توقف عمله وتدريباته والتزم الحجر المنزلي، قال لـ"أمد للإعلام": "بالرغم من ضيق المكان إلا أنني أمارس رياضتي اليومية في المنزل، حتى لا أشعر بالكسل خلال حالة الطوارئ وأجدد حيويتي ونشاطي".
ولم يضيع صلاح وقته بالرياضة فقط، بل بمساعدة والدته وشقيقاته، مضيفاً: "أحياناً أقوم بتنظيف المنزل وتحضير طعام الغذاء، وحمل الأشياء الثقيلة عنهن، حيث أنني تعلمت أشياء لم أكن أتوقع تعلمها".
وأعرب صلاح عن أمله، بأن تزول أزمة انتشار فيروس كورونا والعودة إلى حياتنا الطبيعية بأقرب وقت ممكن، نظراً لصعوبة الظروف المعيشية في قطاع غزة.
أما الفنان الفلسطيني أحمد الداعور، الذي يخلق أجواء فنية في منزل عائلته، يوضح، أنه فجأة في وقت الملل خاصة الوقت طويل في فصل الصيف، أبدأ بأغنية أدندن فيها وبطبل على أي شيئ متوفر أمامي، لافتاً إلى أن تفاعل أفراد اسرتي بشكل إيجابي.
ويضيف الداعور لـ"أمد للإعلام"، إنني أساعد والدتي في المنزل رغم إنني كسول جداً، منوهاً إلى أنني طباخ ممتاز بحكم غربتي ٣ سنين في مصر، تعلمت فيها الكثير من المطبخ.
وعن تأثير فترة الحجر المنزلي، أشار إلى أن فترة الحجر جعلت من مزاجي ألوان الطيف، كل ساعة بحال ما بين سعادة وروقان واكتئاب، وزهق وخنقة، مبيناً أنه ذات مرات أطلع عبر صفحتي الانستقرام في بث المباشر ويتفاعل المتابعين معي في طلبهم لي للغناء.