تاريخ النشر: 2017-03-27 | 10:11
تاريخ النشر: 2017-03-27 | 10:11
جاء اعلان الكتلة البرلمانية لحركة حماس بالمجلس التشريعي المعطل منذ 10 سنوات عن اللجنة الادارية لمتابعة شؤون الوزارات والهيئات والموظفين في قطاع غزة بعد ما اتهمت ان حكومة الوفاق لم تقم بمسؤولياتها تجاه القطاع المحاصرة من عام 2006 ، وبعد المحاولات العديدة المتكررة لرأب الصدع بين الطرفين أي فتح وحماس وما وصل له المشروع الوطني من انحدار خطير نتيجة الانقسام ، وكذلك ما يسمى بالربيع العربي.
استطاع اجتماع الفصائل في مخيم الشاطئ بغزة بعد جولات من اللقاءات والمحادثات، الخروج باتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني، وكلف رامي الحمد الله بتشكيل الحكومة في 29 أيار عام 2014، وكانت اول حكومة تعلن بتوافق بعد 7 سنوات من الانقسام بعد الافتراق بين الاشقاء ، مما جعل امكانية طي هذه الصفحة السوداء قريبة بين الضفة وغزة الا ان هذه الامل تلاشى رويدا رويدا في كل محطة اختبار بدأت من اولها عند الاختلاف المختلف عليه هو وزير خارجية حكومة الوفاق المالكي مرورا بإنهاء ملف الموظفين التي عينتهم حكومة ابو العبد هنية التي شكلت بعد انقلاب سيئ الصيت .
الا ان هذه الاختبارات الكثيرة دائما كانت ترجعنا الى المربع الاول ان مسالة المصالحة بعيدة المنال ، وترافق ذلك موجة من اليأس والإحباط الذي اصبحت سيدة الموقف والثبات ، وتصاعد ذبذبات الردح والاتهامات بين حكومة الوفاق وحماس بعد الزيارة الاخيرة قبل عامين من قبل وزراء حكومة الوفاق الى غزة ولم تسمح حماس لهم بمغادرة غرفة واروقت الفندق هم ومن رافقهم من المسئولين.
وعن أي وفاق نتحدث ! وتكررت الاختبارات وأثبتت في الاونة الاخيرة بان الوفاق لم يخرج من بين ابو العبد الا الجلوس على مائدة الغداء واحتساء وجبة الشاي او القهوة قبل 3 سنوات ، فمازال الحصار يخنق بأهلنا بأكبر كثافة سكانية بالعالم، ومازالت معبر رفح بيد اجهزة حماس ، وما زال الوزراء يجلسون بمكاتبهم بوزارات رام الله ولم يجلسوا بمكاتبهم في القطاع، وما زال الموظفين الشرعيين قبل الانقلاب في بيوتهم ويتلقون الرواتب من وزارة المالية برام الله دون عمل وإنتاج ، ماذا تبقى من الوفاق! وهذا ليس اخيرا فما فاجئ الكل دون مراعاه لمكانة وتضحيات المرأة الفلسطينية هذه المناسبة الثامن اذآر اعلن مجلس وزراء حكومة الوفاق العطلة الرسمية بهذه المناسبة، فماذا جرى رفضت حماس العطلة واعلنت موقفها بانه يوم عمل رسمي برهان دامغ بان القطاع يؤمر بأمري لا اتفاق شاطئ ولا قرار الحمدلله.
وما زاد الطين بله ، والإمعان هي الجرأة في اقحام القضاء في هذه الشقاق والاشتقاق فصدرت في الفترة الاخيرة قرارات قضائية في غاية الخطورة والبلاء هو بطلان قرار الرئيس بتشكيل المحكمة الدستورية وقبلها فيما يتعلق بانتخابات المجالس البلدية والمحلية ، وعدم اجرائها بالقطاع وعدم مشاركة حماس في الضفة، جاءت هذه القرارات القضائية متزامنة ومسرعة في الاونة الاخيرة بعد جملة من المتغيرات الدولية والإقليمية وعلى صعيد اطر وهيئات حماس بعد الانتخابات الداخلية وما افرزتها من نتائج ورجال، وكلها مؤشرات تنذر بالخطر الداهم على مشروعنا وقضيتنا الوطنية وعلى ملف المصالحة مابين شقي الوطن، هذا ماتبقى من الوفاق !
والخوف المرعب بعد مجمل هذا وذلك يصبح الانفصال والفدرالية مقولة الحدث والرؤية الثاقبة لعباقرة السياسة والحريصين على بقاء الحال من المحال.