تاريخ النشر: 2019-06-13 | 21:18
تاريخ النشر: 2019-06-13 | 21:18
أمد/ غزة- ابتسام مهدي: خوف وحزن بدى واضحاً على وجوه طلبة الثانوية العامة "الإنجاز" في الفرع العلمي بشكل خاص والأدبي بشكل عام، علامات كفيلة بأن تشير إلى عدم ارتياحهم لما قدموه خلال الساعتين والنصف من اختبار "الورقة الأولى" لمادة الرياضيات.
واعتبر معظم الطلبة الذين تقدموا للامتحان الرياضيات بأن أسئلة الورقة الأولى كانت تعجيزية،| ولم تراعي الظروف التي يعيش فيها الطلبة، لا سيما وأنهم الامتحانات جاءت بعد انتهاء شهر رمضان وارتفاع درجات الحرارة ، وانقطاع التيار الكهربائي، فهم يحتاجون للتركيز أكثر في مثل هذه الأسئلة و لوقت أطول و كافٍ لحلها بدقة.
اشتكى الطالب خالد حمد، من مدينة غزة، من صعوبة الأسئلة، قائلًا " كان الامتحان صعب ، ولا يراعي الفروق الفردية"، موجهًا رسالة شديدة اللهجة لوزارة التربية والتعليم قائلاً:" لماذا تحاولون أن تفرضوا على الطلاب البكاء ماذا تستفيدون، من يضع الامتحان هل يشعر بما نعانيه، ونحن نحاول أن نحل هذا الامتحان هل حاول أن يحله.
وأوضح أن الهدف من وجهة نظره من هذا الامتحان هو تعجيز الطالب فقط، فهي لم تراعي الظروف القاسية التي يعيشها، متسائلاً: " ما الفائدة من هذه الصعوبة بما تسمونه انجاز؟ .
أما الطالبة هالة العشي فقد اضطرت لطلب دفتر أخر لتكمل الإجابة، لأن الأول امتلأت أوراقه بالإجابات الخاطئة، مؤكدة أن هذا الأمر زاد من حالة الارتباك التي سيطرت عليها، إضافة لصعوبة الأسئلة الموضوعة بالامتحان.
وبدأ الطالب حسن أبو حصيرة، قولة :" الاختبار طويل جدًا، والوقت غير كافي لحل جميع الاسئلة"، قالها وعلامات التذمر بدأت واضحة على ملامحه بل أنه رفض الحديث، قائلا :" روحي اسألي الوزارة ليش بتعمل فينا هيك؟ .
فيما قالت الطالبة نور مطاوع من جنوب قطاع غزة بلغة الاستهزاء :" نحن طلاب علمي لسنا نيوتن، راعوا قدراتنا هذه الأسئلة انتقام لنا، لقد ذهب تعبنا طوال العام بسبب هذا الامتحان ولم نعد نرغب في اكمالها".
وأضافت :" أن صعوبة الأسئلة للفرع العلمي بطريقة غير طبيعية، ووضع أسئلة تعجيزية دون مراعاة الفروق الفردية، ما هو إلا وسيلة لتحقيق النجاح للنظام الفاشل الجديد، لأنكم تعرفون جيدا مدى أهمية العلامة عند طالب العلمي في اختيار التخصص، ظنا منهم انهم سيعيدون في الدورة الثانية لتحسين علاماتهم وبذلك تثبتون للناس نجاح نظامكم الجديد ".
وأكدت الطالبة حنان حسن من منطقة النصيرات، أن أسئلة السنه تختلف تمامًا من حيث النماذج عن اختبارات السنوات السابقة، مشيرة إلى أنها اعتمدت بشكل كبير على دراسة كل نماذج اختبارات السنوات السابقة، لكن هذا الاختبار لم يكن على شاكلتهم".
ونوهت إلى أن الامتحان كان طويل ويحتاج إلى وقت أطول، وهناك بعض الأسئلة التي تحتاج إلى تركيز أكثر، متمنيةً أن يكون هناك مراعاة خلال تصحيح لأوراق، وأن تكون الورقة الثانية أقل صعوبة مع زيادة الوقت .
كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمعترضين على هذا الامتحان من بينهم المواطن عاطف سكر حيث كتب على صفحته الشخصية، " مين اللي وضع امتحان الرياضيات ؟، يا أخي بلاش فلسفة في وضع الأسئلة؟؟ هي شطارة يعني اتحط أسئلة لف ودوران وبالكم هادا ؟.
أما الصحفية كاري ثابت كتبت على صفحتها، #مين الي حط امتحان الرياضيات اليوم وك مالك انت شو بتفكر كلهم خوارزمي صدمت الطلاب، وأهلهم بتفكر كل الناس متل عقلك ما شاء الله عنك حرام عليك يا رجل هاد مش امتحان هاد اجرام الكل بشكي من امتحان الرياضيات علمي اليوم يا ريت تحنوا وتحسوا بالطلاب شوي اساسا هما اعصابهم مشدودة وتعبانة تيجي يا خوارزمي تموتهم خالص، الرحمة حلوة برضو.
كما كتبت سماهر العصار أن امتحان العلمي صعب، ويحتاج وقت، ابني روح مش قادر يتكلم حسبي الله ونعم الوكيل.
فيما أوضح أحد مدرسي مادة الرياضيات رافضاً الكشف عن أسمه لـ "أمد للإعلام" أن الأسئلة كانت صعبة على الطلبة سواء الفرع الأدبي أو العلمي.
ونوه إلى أن الاسئلة ارهقت الطلبة بسبب صعوبتها وقد حدثت حالات اغماء في عدد من المدارس من قبل الطلاب
وأضاف:" المشكلة الأساسية أن الوقت لم يكن كافياً، لأن الأسئلة طويلة وتحتاج إلى جهد كبير، والوقت لم يسعفهم في اتمام الحل حتى النهاية، وبشكل خاص طلبة الفرع العلمي كانت الاسئلة أكثر صعبوبه وتحتاج إلى أكثر من خطوة للوصول إلى النتيجة النهائية".
وأشار إلى أن امتحان طلبة الأدبي فكانت الأسئلة صعبة، ولكنها أقل صعوبة من العلمي ومعظمها من داخل الكتاب أو على نمطه وتحتاج لتركيز فقط.
بدوره، قال مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم العالي بغزة معتصم الميناوي لـ "أمد للإعلام: أن الاختبار مناسب للطلبة وفي متناول الجميع ، ويراعي الفروق الفردية، وتم وضعه من قبل نخبة من أساتذة مادة الرياضيات وفق منهج متعارف عليه.
واستدرك "لابد أن يكون هناك بعض أسئلة التي تميز بين من يستحق الدرجات العليا".وغيرهم.
وأكد أنه في كل عام يحدث ذلك الأمر، منوهاً أنه في يوم الأحد سيتم مناقشة التقارير التي وصلت من اللجان المختصة لمعرفة الشكاوي، وردود الفعل عن الامتحان من قبل لجنه تتابع سير عملية الامتحانات في الوزارة.
وأشار إلى إن الشكوى التي يتقدم بها طلاب الفرع العلمي كل عام، تأتي في سياق سعيهم الدؤوب لتحصيل أعلى الدرجات فلذلك "لو كان هناك أي سؤال صعب، يعتبرون أن جميع الأسئلة صعبة".
ذكر أن اسئلة الامتحان مناسبة واشتملت على عدة نقاط، وأكثرها من داخل الكتاب الوزاري ، وتظهر مدى ذكاء الطلبة في حلها، لذلك لابد أن يحتوي الاختبار على أسئلة متنوعة".