الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا.. لو..أن..!

كتب حسن عصفور/ هل يمكن أن تمرحادثة خطف وقتل وحرق الفتى محمد ابو خضير، وكأنها حدث عابر في المشهد الفلسطيني، دون أن تهتز له أركان \"القيادة الرسمية\" للشعب الفلسطيني، ويزيح عنها \"غبار السكينة\" التي تعيشها، فما حدث ان مجموعة ارهابيين يهود ارتكبوا \"جريمة حرب\" كاملة الأركان، بدأت بعملية خطف مسجلة بشريط مصور، اي ان المجرم معلوم جيدا وليس بحاجة لأن يتم البحث عنه، الإرهابيون خطفوا الفتى ابو خضير،وقاموا بحرقه، وهو ما أكده كل من تولى فحص جثمان الشهيد الفتى..ورموا بالجثة في بلدة \"دير ياسين\" وكأنهم يرسلون رسالة لاعادة الذاكرة الفلسطينية لجرائمهم عام 1948 ضد أهل دير ياسين!

تخيلوا لو أن الذي حدث للفتى ابو خضير حدث مع فتى مستوطن، وقامت مجموعة فلسطينية بخطفه وحرقه ثم اكمال الفعل بقتله، ماذا يمكن أن يحدث، أولا سيقوم الرئيس محمود عباس وقبل أن يتحدث أي مسؤول اسرائيلي بادانة \"الجريمة النكراء التي تهتز لها الابدان\" ويعلن أنه لن يترك الجناة الجبناء غير \"الانسانيين\" يفلتون من العقاب، ويصدر أمرا سريعا واجب النفاذ للأجهزة الأمنية ببذل كل الجهد الممكن لاعتقال القتلة المجرمين، ويرفع سماعة الهاتف لمخاطبة نتنياهو وبيريز وربما ليبرمان، ولن يسنى \"شريكة التفاوض\" السيدة ليفني، مقدما كل أشكال الواجب \"الانساني\"، متعهدا لهم أنه لن يسمح أن تمر الجريمة بلا عقاب..وقبل ان ينتهي الرئيس من بيانه وعهده سيخرج علينا المستشار اياه ليعلن حربا على \"المجرمين\" الذين خالفوا شرع الله وارتكبوا جريمة لا بعدها جريمة وأن \"الشرع\" يأمر بملاحقتهم وقد يصل به الحال لحرقهم على قادة \"الحرق  بالحرق\"!

وبعد الرئيس ومستشاره \"الورع\"، سيخرج الناطقين باسم الإدارة الأميركية ليس لادانة \"الجريمة\" بل لتقديم \"القتلة المجرمين\" الى محكمة لاهاي، وتفتح بيتا للعزاء واللطم السياسي على جريمة تفوق الوصف الانساني، ولن ينام السيد بان كي مون قبل أن يشارك في عملية اللطم والبكاء، فيما تنطلق كل أشكال العويل السياسي في الدول الاوروبية..

لتبدأ بعدها رحلة الحكومة الاسرائيلية لتجعل من \"جريمة حرق جثمان فتى\"، \"أم الحكايات\"، لن يهدأ لجيشها بالا قبل أن يصل الى القتلة المجرمين الذين ارتكبوا ما لم يمكن أن يرتكبه بشر، وبالتأكيد ستبدأ الصفات بـ\"وحوش\"، \"كلاب ضآلة\"، و\"مجرمي حرب\"، وكل ما قيل خلال عملية خطف المستوطنيين سيكون كلاما \"مؤدبا جدا\" بما سيكون لو أن الفتى ابو خضير كان ابنا لمستوطن يهودي..

أما ان يكون الفتى ابو خضير فلسطينيا، فليس له سوى \"إدانة ناعمة\" من قيادته، وبيان لم يتكرر من رئيس حكومة المحتل، وبعض بيانات خرجت وانتهى أمرها من واشنطن والأمم المتحدة وبعض دول اوروبا، وتجاهل كل هؤلاء أن المسألة لم تعد خطفا وقتلا، بل تبين أنها عملية حرق لانسان قبل أن يتم قتله..

الفاجعة الكبرى أن الصمت بعد اكتشاف عملية حرق الفتى، وهو حي، بات هو الذي يسيطر على القيادة الرسمية، لم تذهب فورا لتقديم ما لديها من إثباتات واضحة وكاملة الأركان لجريمة حرب، لا تحتاج لا لشرح ولا تقديم ولا تفصيل، شريط وجثة فتى حرقت ثم قتل، تكفي وحدها لأن يصبح من قام بها مطلوبا للعدالة ليحاكم كمجرم حرب..

العجيب أن ذلك لم يكن جزءا من اهتمامات القيادة الرسمية، وتعاملت مع جريمة الحرب وكأنها عملية جنائية لا أكثر، اكتفت باعتذار نتنياهو..تخيلوا فقط لو أن الفتى كان اسمه \"شلومو\" ماذا سيحدث في كوكبنا الأرضي..من المقاطعة في رام الله مرورا بتل ابيب وصولا الى البيت الأبيض في واشنطن..فقط اسمحوا للخيال تقدير ماذا كان المشهد اثر ذلك!

ولكن، لأن الفعل الوطني لا ينتظر \"مرسوما رئاسيا\"، ودون استباق تطور الأحداث في \"فلسطين التاريخية\" واتجاهها نحو امكانية صدام شامل وغير محسوب لدي القيادتين \"الاسرائيلية\" و\"الفلسطينية\"، فالمؤشرات تشير الى أن الغضب العارم على الأبواب، وملامحه بدأت في القدس المحتلة، ليمتد الى داخل المثلث الفلسطيني، انتظارا لما قد يكون في مدن الضفة الغربية المحتلة، والخاضعة لـ\"تنسيق أمني مقدس\"، وما يمكنه أن يذهب نحو الجليل والنقب، فعوامله متوفرة جدا، ولا ينتظر إذنا من هذا أو ذاك، فصيلا أو مسؤولا، تعيد للذاكرة ما كان في شهر ديسمبر (كانون أول) 1987، عندما انطلقت شرارة \"الانتفاضة الوطنية الكبرى\"، بعد قيام سيارة جيش الاحتلال بعملية دهس متعمدة لشبان من منطقة جباليا شمال قطاع غزة، انتفاضة لم يكن أي كان يتوقع انطلاقتها المدوية آنذاك، حيث كان الجو السياسي العام \"منكسرا\" بما لا يوحي أن هناك ما سيكون لقلب المعادلة الاقليمية بأكملها..

ودون أن نذهب  الى استبدال الواقع بالأمنية، فالمشهد الداخلي في فلسطين يشير الى أن هناك حالة قادمة قد تخرج عن السياق المألوف من \"هدوء مصطنع\" في الضفة الغربية والقدس، منذ رحيل الرمز ياسر عرفات، رغم حربي غزة، فالهدوء كان سيد الموقف، مشهد يحتمل كل الاحتمالات من مصدامات محدودة الأثر والأجل الى انفجار عام..وعل الفتى ابو خضير يكون \"سببا\" لانفجار يقلب كل الحسابات لمن استكان بأن أهل فلسطين أصبحوا \"تحت السيطرة\"!

ماذا..لو.. أن..املئ الفراغ باستبدال الفتى محمد بفتى اسمه \"شلومو\" أو صروف\"..وتخيل!

ملاحظة: يقال أن القيادة حفظها واكرمها الله قررت تشكيل لجنة للبحث في كيفية الذهاب يوما ما الى الانضمام الى بعض المؤسسات الدولية..كأن الخبر قيل منذ أكثر من شهر يوم عقد المجلس المركزي..متى يتوقف هذا الااستهبال!

تنويه خاص: يقال أن مصر تجري اتصالات لمنع تدهور الوضع بين دولة الكيان وقطاع غزة..نعلم من يمثل الكيان في الاتصالات..هل لنا أن نعلم من يمثل فلسطين..السؤال ليس لمصر بل للمقاطعة في رام الله أو دولة رئيس الوزراء في المصيون!

 

×
أخبار
قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط