تاريخ النشر: 2016-01-03 | 17:36
تاريخ النشر: 2016-01-03 | 17:36
بعد توارد الأنباء التي صدرت من رام الله قبل أيام والتي سرعان ما تناقلتها وكالات الأنباء بتدهور حالة الرئيس الصحية ونقله أثرها إلى المملكة الهاشمية لتلقي العلاج هناك وحتى لحظته,التساؤل المشروع هنا ماذا لو أضحى كرسي الرئاسة شاغراً قسراً فكما يُقال دوام الحال من المُحال,وهذا قانون الحياة الثابت الوحيد الذي لا يتغير,كأن نفوق في يوم ما على نبأ مفاده بات منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في حالة شغور,وذلك بتحقق حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة مادة (37/أ/ب/ج)(حالة الوفاة-فقدالأهلية-الاستقالة)؟
بداية قبل الدخول في الإجابة على هذا السؤال, سأتطرق لمدى جواز تعيين( نائب للرئاسة الفلسطينية),
وفقاً للمسار الدستوري والقانوني الفلسطيني لا يوجد مركز قانوني في نظامنا الدستوري موسوم ب( نائب رئيس) فلم نأخذ بهذا المنصب، بالتالي اذا قام الرئيس ابومازن بمحاولة استباق الزمن واجراء مناورة واستحدث المنصب سالف الذكر من خلال اصدار قرار رئاسي له قوة القانون فإن هذا العمل يعتبر تغول وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وبالتالي يعتبر مجرد عمل مادي ليس له أية قيمة قانونية,حيث أن الطريق القانوني لاستحداث هذا المنصب هو تعديل القانون الأساسي من خلال الجهة المختصة بذلك استناداً للمادة (111) من القانون الأساسي التي تعطي المجلس التشريعي صلاحية تعديل القانون الأساسي بموافقة أغلبية ثلثي أعضائه.
ثانياً في حالة تحقق حالة شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية بتحقق إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة مادة (37/أ/ب/ج),يتولى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمـدة لا تزيد عن 60 يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني, ولكن ولاية رئيس المجلس التشريعي الحالي (عزيز دويك) قد انتهت حيث أنه انتخب لدورة برلمانية واحدة أي سنة حسب النظام الداخلي للمجلس التشريعي,و الدورة البرلمانية انتهت ولم يتم انتخاب هيئة رئاسة مكتب جديدة,ولكن هل هذا يعني أن الأمر سيخرج من عباءة حماس؟
اذا ما تم عقد المجلس الذي تتمتع فيه حركة "حماس" بالأغلبية لجلسة واحدة يعني إمكانية انتخاب هيئة رئاسة مكتب جديدة وذلك وفقاً لنص المادة(8) من النظام الداخلي للمجلس، وبالتالي إذا شغر منصب الرئيس بعد ذلك فسيتولى رئيس المجلس التشريعي الذي اختارته حماس الرئاسة لمدة ستين يومًا، ومن المفترض إجراء الانتخابات بعد ذلك، وإذا لم تُجر فسيظل رئيسًا إلى حين إجرائها.