الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا وراء العدوان الأخير؟

ماذا وراء العدوان الأخير؟

تاريخ النشر: 2019-11-24 | 10:25

 جولة العدوان الإسرائيلي، التي انطلقت نيرانها يوم الثلاثاء في 12/11/2019، وامتدت حتى الخميس في 15/11/2019، دون أن تتوقف ذيولها في رشقات متفرقة، وغارات إسرائيلية محدودة لاحقاً، كان لها خصوصيتها هذه المرة، إن في سياقها الإسرائيلي، أو في تكتيكات جيش العدو، أوفي السياق الفلسطيني والإقليمي والدولي.
• أشعلت شرار العدوان جريمة الاغتيال المزدوجة التي ارتكبها جيش الاحتلال، في غزة، مستهدفاً القائد العسكري في سرايا القدس بهاء أبو العطا، وفي دمشق، مستهدفاً أحد قادة الجهاد، ما أدى إلى استشهاد نجله معاذ، وأحد مساعديه. الجريمة المزدوجة كانت واضحة للعيان أنها تستهدف الرأس القيادي للجناح العسكري لأحد مكونات الحالة الوطنية الفلسطينية. لكن الملاحظ، في السياق نفسه أن الذي استهدفته الجريمة في غزة جرت محاولة «شيطنته» على الطريقة الإسرائيلية، حين نسبت علاقته إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، وكأن قوات الاحتلال كانت تود القول أن المستهدف هو «رجل طهران» في غزة، وأن المعركة هي مع «امتدادات إيران»، وليست مع الفصائل الفلسطينية.
لعبة «التحييد»
من هنا، كان الحديث واضحاً في صحافة العدو عما يسمى «تحييد» باقي الفصائل الفلسطينية ومن ضمنها حماس، في سبيل الاستفراد بفصيل دون غيره، هو «الجهاد الإسلامي»، وبجناح مقاتل دون غيره هو «سرايا القدس». ما ينبئ باستراتيجية إسرائيلية جديدة تقوم على مبدأ الاستفراد بالفصائل الفلسطينية واحداً، دون الآخر، في إطار معركة شاملة لا تستثني في الواقع أياً من هذه الفصائل، بل وتضعها كلها على سوية واحدة من درجة العداء والكراهية.
الفصائل الفلسطينية استدركت منذ اللحظة الأولى، خطورة هذه اللعبة واعتبرت أن استهداف طرف من أطراف المقاومة هو استهداف للجميع، وأن محاولة «شيطنة» سرايا القدس، مكشوفة، وبالتالي كان الرد شاملاً على يد الفصائل كافة، كما أوضح الناطق باسم كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، أبو المجد، حواره مع «الحرية». ولإغلاق الثغرة التي حاول نتنياهو النفاذ منها إلى وحدة الموقف في القطاع، كانت الدعوة العلنية من قيادة الجبهة الديمقراطية لتقييم المعركة والأداء القتالي، والدور القيادي لغرفة العمليات المشتركة، باتجاه كشف الثغرات ونقاط الضعف، ومعالجتها وتعزيز دور غرفة العمليات. وحسناً فعل الصحفيون في القطاع، حين دعوا إلى غرفة عمليات إعلامية فلسطينية تدير المعركة ضد العدوان جنباً إلى جنب مع غرفة العمليات العسكرية.

فشل نتنياهو
• في استهداف أبو العطا، ومنزل أحد قادة الجهاد في دمشق، كان نتنياهو يأمل في تحقيق هدف يخدم معركته السياسية في قطع الطريق على تحالف «أزرق – أبيض»، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، والضغط للذهاب وإلى جولة انتخابات تشريعية ثالثة على التوالي. بذلك يكسب نتنياهو أنه انتزع من غانتس فرصة تشكيل الحكومة، واستعاد فرصة لترتيب صفوفه في انتخابات قادمة، وأرجأ حتى إشعار آخر فتح ملفه القضائي بتهم الفساد. لذلك أراد نتنياهو أن تكون عملية الاغتيال خاطفة وسريعة. وعندما جاء الرد سريعاً، وواسعاً، وصولاً إلى تل أبيب (على يد مقاتلي الجهاد) وعسقلان (على يد مقاتلي الجبهة الديمقراطية) حاول نتنياهو أن يطوق الحدث قبل أن يستفحل.
فالحياة تعطلت في أنحاء البلاد، من الجنوب، صعوداً إلى تل أبيب. وتبين هشاشة ما يسمى «الجبهة الداخلية»، وبدأ العداد يسجل خسائر في الاقتصاد الإسرائيلي بمليار شيكل يومياً، وتصاعدت نقمة سكان مستوطنات «غلاف غزة»، خاصة بعد فشل القبة الحديدية في ردع صواريخ المقاومة. وبدأت الهجرة الجماعية إلى الشمال هرباً من رشقات صواريخ المقاومة. من هنا كانت مصلحة نتنياهو في اختصار المعركة بأسرع وقت. وحكومته هي التي أرسلت نداءاتها إلى القاهرة تطلب إليها الوساطة، وهي التي ضغطت لتحريك مندوب الولايات المتحدة ملادينوف، بين تل أبيب، والقاهرة، وغزة، لوقف سريع لإطلاق النار. وكما تقول المعلومات المتوفرة من المستويات العليا، فقد قبل نتنياهو بالتفسير الفلسطيني لوقف إطلاق النار، بحيث يشمل وقف اغتيال القيادات الفلسطينية، ليس في القطاع فحسب، بل في كل مكان. ومع ذلك، ولحفظ ماء الوجه، خرج نتنياهو، بعد الوصول إلى تفاهم جديد لوقف النار يواصل قرع طبول الحرب، إعلامياً، هذه المرة، متحدثاً إن حكومته لم توافق على وقف الاغتيالات، في محاولة منه للحفاظ على شعبيته، في ظل المساءلة الواسعة له عن الانتصار الذي حققته دولة العدوان في جولتها الأخيرة، كما حاول أن يدعي.
وحدة على الباطل
• على الصعيد الإسرائيلي، توحدت القوى السياسية خلف نتنياهو، وخلف جيش العدوان وهذه ظاهرة عادية نشهدها على الدوام في دولة إسرائيل، حيث تقف كل الأحزاب الإسرائيلية في الموالاة والمعارضة، خلف الحكومة، وخلف الجيش. ثم تعود الخلافات والصراعات بعد وقف إطلاق النار. وهذا أيضاً ما شهدناه الأسبوع الماضي. فقد تساءلت أحزاب معارضه عن الجدوى من الحرب العدوانية الأخيرة على القطاع. وعن جدوى اغتيال أبو العطا، وزوجته ومحاولة اغتيال أكرم العجوري في دمشق. وباعتراف إسرائيليين فإن سياسة الاغتيال لم تحقق لإسرائيل أية انتصارات، إذ سرعان ما يتم ملء الفراغ بقادة جدد. إن على المستوى السياسي أو المستوى العسكري، إن في قطاع غزة، أو في الضفة الفلسطينية، أو في الخارج. لكن ما لم تعترف به هذه الأحزاب هو أن الاغتيال، أسلوب تتبعه إسرائيل كأحد أساليبها لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني، والتأكيد أن الحرب معه مازالت مستمرة، بحيث يصح القول إن إسرائيل تحتاج دوماً إلى عدو، تخيف بها شعبها، وتعزز وحدتها الداخلية كلما تعرضت للاهتزاز. ولا مبالغة في القول إن إسرائيل كدولة احتلال وعدوان وتوسع، لا تستطيع العيش دون عدو، تسلط الضوء عليه بين فترة وأخرى لتشد عصب الحالة الداخلية. لذلك تندرج في إطار الاستراتيجية التحريضية الإسرائيلية ضرورة تركيز إعلامها على «الخطر» الذي يشكله قطاع غزة على أمنها، واستقرارها. ما يبرر أعمالها العدوانية، من اغتيالات فردية أو جماعية أو قصف جوي أو مدفعي، مع فرض حصار دائم على القطاع.
• هل حققت إسرائيل أهدافها من هذا العدوان؟
الأبناء الأولية، حتى كتابة هذه السطور، تقول بإمكانية فوز غانتش بفرصته لتشكيل الحكومة. أي فشل خطة نتنياهو، وذهابه بالتأكيد إلى القضاء.
قد تكون الأعمال العدوانية قد ألحقت بعض الضرر بالبنية التحتية في القطاع، لكن مثل هذا الأمر لا ينفصل عن كونه جزءاً من المعركة المفتوحة ضد الاحتلال، وجزءاً من الضريبة المتوجب على الشعب الفلسطيني دفعها، بما في ذلك تقديم التضحيات، من الصف القيادي الأول، حتى أصغر طفل فلسطيني.
انتهت الجولة، ولا نستطيع أن نتنبأ بمواعيد الجولة القادمة. لكن يبقى السؤال الاستراتيجي الذي أثرنا عدم الولوج فيه الآن وأرجأناه إلى فرصة لاحقة.
كيف تصرفت السلطة الفلسطينية وقيادتها والتي بيدها زمام القرار السياسي إزاء العدوان على القطاع. خاصة وأن تصريحاً، كالذي ورد على لسان القائد في فتح زكريا الآغا، في التعليق على موقف السلطة، يحمل في طياته الكثير مما يجب قوله في هذا السياق

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط