الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يعني تحول المشروع الصهيوني الى نظام ابارتهايد وتمييز عنصري جديد؟

ماذا يعني تحول المشروع الصهيوني الى نظام ابارتهايد وتمييز عنصري جديد؟

تاريخ النشر: 2016-01-27 | 21:18

مع اقتراب الذكرى الخمسين للاحتلال الاسرائيلي والذكرى السبعين للنكبة، وفي ظل احتدام النضال الوطني الفلسطيني، يغدو ضروريا تطوير مجموعة من الموضوعات الاستراتيجية لتحديد الملامح البرنامجية للكفاح الفلسطيني في المرحلة المقبلة من اجل الحرية والعودة وتقرير المصير.

يمثل الاستعمار الاستيطاني الاحتلالي جوهرة الفكرة الصهيونية، وقد مر هذا المشروع بثلاث مراحل.

المرحلة الأولى امتدت بعد تبلور الفكرة الصهيونية من أواخر القرن التاسع عشر وحتى عام 1947، حيث عمدت الحركة الصهيونية إلى توسيع التواجد والاستيطان اليهودي في فلسطين تدريجيا، ثم استغلت الهولوكوست للدفع بأعداد كبيرة من المهاجرين اليهود إلى فلسطين.

أما المرحلة الثانية فامتدت من عام 1947 حتى عام 1967 وحققت اكبر انجازاتها عام 1948 بتهجير 70% من الشعب الفلسطيني من قراه ومدنه، وبذلك استكملت الاستيطان والاستعمار بالطرد القسري والنفي بهدف الإحلال في 78% من ارض فلسطين التاريخية.

أما من تبقى من الفلسطينيين وعددهم كان حوالي 250 ألفا فقد اخضعوا للحكم العسكري القاسي حتى عام 1966.

وحيث أن الفكرة الصهيونية بطبيعتها عنصرية، فقد أرست أولا عبر الحكم العسكري، ولاحقا بسلسلة من القوانين وأنظمة التمييز آلية عنصرية ضد الفلسطينيين العرب، رغم إعطائهم الجنسية الإسرائيلية، واهم أهداف ذلك التمييز كان الاستيلاء على أراضيهم وتحويلهم إلى تجمعات سكانية معزولة تقدم قوه عاملة رخيصة للاقتصاد الإسرائيلي.

أما المرحلة الثالثة فبدأت عام 1967 باحتلال ما تبقى من فلسطين والمفارقة هنا أن الانجاز العسكري الذي قدم للعالم كمعجزة بانتصار إسرائيل على ثلاث جيوش عربية ترافق مع بداية الأزمة الحقيقة العميقة للمشروع الصهيوني، بسبب إصرار معظم أبناء وبنات الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضهم المحتلة، بعد أن تعلموا الدرس كشعب وليس كقيادة من تجربة عام 1948 .

وحيث أن الاستعمار الاستيطاني الصهيوني مبني على ثلاثة عناصر، هي الاستعمار والاستيطان ثم الاحتلال ونفي الآخر وتصفية وجوده ولا تكتمل المعادلة إلا بالعناصر الثلاث، فان هذا المشروع واجه أزمة عميقة بعدم قدرته رغم كل المحاولات على نفى الآخر وإخراجه من ارض وطنه.

ولم  يؤد فرض الحكم العسكري الشرس إلى حل المشكلة بل إلى تعميقها مع انطلاق المقاومة الفلسطينية بأشكالها المتنوعة، والتي وصلت ذروتها في انتفاضات ثلاث، نعيش اليوم بداية الثالثة منها.

وفي حين واصلت الحركة الصهيونية عملية الاستعمار الاستيطاني فقد عجزت عن طرد الشعب الفلسطيني الذي صمد واستبسل وقاوم محاولات جعل وجوده مجرد تجمع بشري سلبي عاجز عن الفعل و المقاومة كما أرادت إسرائيل.

وتحول الوضع الذي تبلور إلى أسوأ كوابيس مؤسسي الحركة الصهيونية الذين باعوا للعالم فكرة أن إسرائيل دولة ديمقراطية في بحر من التخلف والديكتاتورية.

ومع مرور كل عام من الأعوام التسعة والأربعين منذ وقع الاحتلال كانت إسرائيل تخطوا خطوة جديدة في اتجاه بلورة نظام تمييز وفصل عنصري أسوأ مما كان قائما في نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والذي أصبح اسمه مقرونا بالعار في العرف الإنساني والأخلاقي وحقوق الإنسان.

وبعد ثمانية وستين عاما منذ قيام إسرائيل فإنها تكرست فعليا وعلى عكس ما أراد مؤسسوها كدولة الابارتهايد الأسوأ في التاريخ البشري .

 ومع ذلك يناقش العديد من الأكاديميين فكرة الفروقات بين منظومة إسرائيل الصهيونية ومنظومة الابارتهايد في جنوب إفريقيا

وهناك فروقات بالفعل. فنظام جنوب إفريقيا كان استعماريا واستيطانيا ولكنه لم يكن احلاليا ولا سعى لنفي الوجود البشري للأخر بل إلى استغلاله كقوة عاملة وكسوق بعد سلبه أرضه ومصادر ثروته.

أما في حالة الحركة الصهيونية فان مشروعها كان استعماريا واستيطانيا ولكنه إحلالي كذلك بمعنى السعي لطرد الأخر ونفي وجوده (Elimination ) وكان هدف الإحلال أهم من هدف الاستغلال البشري للقوة العاملة التي أستعيض عنها من خلال العمالة الأجنبية.

غير إن صمود الشعب الفلسطيني و مقاومته، وان لم تستطع حتى الآن وقف الاستعمار والاستيطان ، فإنها أفشلت منظومة الإحلال، وجعل ذلك إسرائيل تتورط بعمق في منظومة الابارتهايد والتمييز العنصري.

إن الطابع الاحلالي وان كان يجعل النظام الصهيوني العنصري مختلفا عن نظام الابارتهايد، فانه يجعله كذلك أسوأ وأخس وأشد عنصرية.

أما الفرق الثاني فيتعلق بطبيعة نضال الشعب الفلسطيني ضد منظومة التمييز والابارتهايد.

إن هذا النضال الذي يسعى إلى إلغاء التمييز وتحقيق المساواة في الحقوق لا يستطيع أن يهمل العنصر الوطني وحق تقرير المصير .

 ويتجسد ذلك في أمرين :

 أولا- حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين هجروا قسرا من وطنهم، إلى ديارهم التي هجروا منها.

وثانيا- إن المساواة لا تعني فقط مساواة الأفراد في الحقوق، كيهود وفلسطينيين، بل أيضا تعني المساواة في حق تقرير المصير للشعوب، ولذلك لا يمكن لأحد أن يقبل فكرة يهودية الدولة لأنها قائمة أساسا على قاعدة نفى الشعب الأخر وتزوير تاريخه وسلبه حق تقرير المصير ولو طبق هذا المبدأ كما يريد قادة إسرائيل في جنوب إفريقيا لأعلن عنها دولة للبيض فقط.

وبالتالي فان النضال الوطني الفلسطيني الذي يأخذ اليوم طابع الانتفاضة الشعبية يجب أن يجمع ويوحد كل الفلسطينيين سواء من يعيشوا في الداخل أو في الأراضي المحتلة أو في المهاجر حول أهداف الحرية وتقرير المصير والمساواة الكاملة في كل ارض فلسطين دون انتقاص من أي من هذه العناصر.

ولعل تبني هذا الفهم يمثل خطوة أولى في اتجاه بلورة رؤية جامعة وموحدة لأهداف النضال الفلسطيني بعد انهيار خيار المفاوضات وفشل أوسلو، وتعاظم احتمالات تلاشي حل الدولتين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط