تاريخ النشر: 2023-04-13 | 10:11
تاريخ النشر: 2023-04-13 | 10:11
باريس: شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء، خلال زيارة إلى هولندا، على أنّ التحالف مع الولايات المتّحدة لا يعني "التبعية" لها، مؤكّداً تمسّكه بتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها بشأن تايوان.
وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في أمستردام "أن تكون حليفًا لا يعني أن تكون تابعًا... ولا يعني أنّه لم يعد من حقّك أن يكون لك تفكيرك الخاص".
وأضاف "ولا يعني أننا سنتبع أشخاصًا هم الأكثر تشددًا في بلد هو حليفنا"، في تلميح واضح للمسؤولين الأمريكيين الجمهوريين الذين يهاجمون الصين بشدّة.
وكان الرئيس الفرنسي أثار استغراب الكثيرين في الولايات المتّحدة وأوروبا بدعوته الاتّحاد الأوروبي إلى ألا يكون "تابعاً" لواشنطن أو بكين في قضية تايوان.
وشدّد ماكرون على أنّ "موقف فرنسا والأوروبيين هو نفسه بالنسبة لتايوان: نحن مع الوضع القائم"، وأضاف "هذه السياسة ثابتة ولم تتغيّر".
ودخل على خط انتقاد ماكرون الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي شنّ هجوماً لاذعاً على الرئيس الفرنسي، فقال إنّ "ماكرون، وهو صديق، يتذلّل للصين".
وتعليقًا على ما قاله ترامب، اكتفى ماكرون الأربعاء بإبداء أسفه لما بدر من الملياردير الجمهوري، معتبراً أنّه يساهم في "تصعيد" الموقف.
وقال ماكرون "عندما كان رئيساً لم أكن أعلّق على عباراته، لن أفعل ذلك اليوم بعدما لم يعد رئيساً".
"مخاوف بسبب تغيّرات الزمن"
في وقت سابق الأربعاء، واجه الرئيس الفرنسي احتجاجات في هولندا أوقف خلالها شخصان لدى وصوله إلى جامعة أمستردام شدّد بعدها على ضرورة "قبول إثارة الجدل أحيانًا" من أجل "بناء مسارات للمستقبل".
وقال أمام الجالية الفرنسية في أمستردام "في هولندا كما في فرنسا، تجري إصلاحات صعبة تتسبب أحيانًا بخروج تظاهرات (تنمّ عن) مخاوف بسبب تغيّرات الزمن".
وأضاف "علينا قبول إثارة الجدل أحيانًا ويجب محاولة بناء مسارات للمستقبل".
وفي زيارة الدولة التي تُعدّ الأولى لرئيس فرنسي إلى هولندا منذ 23 عامًا، حاول عشرات المتظاهرين الأربعاء عرقلة تحرّكات ماكرون.
أوقف متظاهران هما رجل وامرأة، بتهمة "الإخلال بالنظام العام والتهديد" لأنهما "كانا يجريان باتجاه الرئيس" الفرنسي، حسبما أعلنت المتحدثة باسم شرطة أمستردام ليكس فان ليبرغن لوكالة فرانس برس.
وتُظهر لقطات تلفزيونية الرجل عند اعتراض مساره فجأة وإلقائه بقوة أرضا بالقرب من ماكرون الذي يواجه سلسلة احتجاجات واسعة في فرنسا ضدّ إصلاح نظام التقاعد.
وهتف الرجل مرّتين "من أجل العمال، ونحن هنا حتى لو أن ماكرون لا يريد ذلك"، وهو شعار يكرره متظاهرون معارضون لماكرون في فرنسا.
وقع الحادث بعد خروج الرئيس الفرنسي من سيارة ليموزين مع ملك هولندا فيليم ألكسندر واستقبلته رئيسة بلدية أمستردام فيمكي هالسيما.
وكان أحد المتظاهرين الموقوفين يرفع لافتة، حسب المتحدثة باسم الشرطة.
أشباه الموصلات والفيزياء الكمّية والطاقة
كان نحو 40 متظاهرًا بانتظار ماكرون عند خروجه من الجامعة، حاملين لافتتَين إحداهما رُفعت الثلاثاء كذلك وكُتب عليها "رئيس العنف والنفاق".
وقدّم أحد المتظاهرين نفسه على أنه ليبرالي، وهو يدرس العلوم الاجتماعية في أمستردام. وأوضح أنه أراد التنديد بـ"عنف" الشرطة خلال التظاهرات في فرنسا و"إفساد" زيارة ماكرون لهولندا.
الثلاثاء، قاطع محتجّون ماكرون خلال إلقائه خطابًا في لاهاي حول مستقبل أوروبا قال فيه إنه إذا كانت الديمقراطية مرادفة للحق في التظاهر، فإنها تتعرض أيضًا "للخطر" عند عدم احترام القانون.