تاريخ النشر: 2017-05-09 | 15:54
تاريخ النشر: 2017-05-09 | 15:54
أمد/ باريس - وكالات: صرح الرئيس الفرنسي المنتخب، إيمانويل ماكرون، بأن حياته الخاصة لا تخص الرأي العام ووسائل الإعلام، مشيرًا إلى أنه في حالة كانت زوجته، بريدجيت ماركون، أصغر منه لما أثارت كل هذا الجدل المثار حول عمرها.
ونقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، عن الرئيس الفرنسي قوله خلال مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية: "إذا كانت زوجتي تصغرني بأكثر من 20 عامًا لما اهتمت الصحف العالمية بعمرها وبحياتي الخاصة".
وأضاف ماكرون: "يقول البعض إن علاقتي بزوجتي لن تستمر بسبب عمرها، إلا أن هذا الأمر غير ممكن"، واصفًا التقارير التي تتناول هذا الأمر بأنها محض افتراء وكذب"، وأن منتقدي سن زوجته ما هم إلا "رجعيين".
وكثيرًا ما تتهكم الصحف الفرنسية والعالمية ورسامي الكاريكاتير والبرامج الساخرة في الإذاعة والتليفزيون على فارق السن بين الزوجين، إذ يصورون ماكرون في صورة التلميذ الذي يتلقى التوجيهات من معلمته.
وأوضح أنصاره أن هذه النكات معادية للمرأة، وأن أحدًا لن يطرف له جفن إذا كان الوضع معكوسًا، وكان الزوج أكبر من الزوجة ويماثل فارق السن بين ماكرون وزوجته، ذلك الفارق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا.
من جانبها، لا تأبه "بريدجيت" بهذا التهكم، بل كانت تشارك في المزاح قائلة، إنه "إذا كان يريد أن يرشح نفسه للرئاسة، فعليه أن يعجل بذلك وهى لا تزال حسنة المظهر".
وفي آخر لقاء له مع العاملين بعد استقالته من حكومة الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند أغسطس 2016، قال ماكرون عن زوجته: "إنها تقضي وقتًا طويلًا هنا لأن رأيها يهمني، ولأنها تجلب جوًا مختلفًا، وهذا مهم.
حياتي هنا ولا يمكنك أن تعمل جيدًا إن لم تكن سعيدًا". وبحسب الـ"إندبندنت"، ستواصل السيدة الأولى توجيه زوجها على مسرح أكبر وهي توشك على دخول قصر الإليزيه بوصفها وهي تبلغ من العمر 64 عامًا.
فقد كانت زوجة الرئيس الفرنسي إلى جوار زوجها خلال حملته الانتخابية، وهي تدير جدول أعماله وتحرر خطبه وتقدم له النصح في ما يخص حضوره على المسرح. وعندما ألقى ماكرون خطاب النصر بعد فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات قبل أسبوعين، أحضر زوجته إلى المنصة وشكرها، ليقابل بتصفيق حاد من الحاضرين. وقال ماكرون إن "بريدجيت دائمًا حاضرة، والآن أكثر من ذي قبل ولولاها لما كنت ما أنا عليه".
وكان الاثنان شخصيتين مجهولتين تمامًا عند تعيين ماكرون وزيرًا للاقتصاد في حكومة الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند في أغسطس عام 2014 واستقالت بريدجيت ماكرون، والتي كان اسمها قبل الزواج بريجيت ترونيو، من عملها بالتدريس، بعد ذلك ساعدت زوجها الشاب الطموح.
ولم يعلن خوض انتخابات الرئاسة إلا بعد ذلك بثلاثة أشهر في يوم 16 نوفمبر 2016، غير أنه بحلول ذلك الوقت كان بدأ يجعل العلاقة معها، وهي التي تكبره بنحو 25 عامًا، جزءًا لا يتجزأ من ظهوره العلني. وفي الشهور التي سبقت ترشيحه رسميًا، اكتشفها الشعب الفرنسي في سلسلة من التقارير على غلاف مجلة "باري ماتش" واسعة الانتشار، منها صورة للزوجين في أغسطس 2016 على الشاطئ.
وفي فيلم وثائقي أذاعته قناة "فرانس 3" التليفزيونية في نوفمبر الماضي، وقبيل أيام من إعلان ماكرون ترشيح نفسه، عرض الزوجان لقطات فيديو من أيام ماكرون، وهو يؤدي دوره في المسرحية المدرسية التي التقيا من خلالها، وكذلك لقطات من حفل زواجهما عام 2007. وولدت بريجيت في 13 أبريل عام 1953، وهي الأخت الصغرى بين ستة أبناء لعائلة ثرية تعمل في صناعة الشوكولاته في بلدة اميان الشمالية، وتزوجت مصرفيًا وأنجبت منه ثلاثة أبناء.
وفي 1993 في مدرسة "برفيدانس جيزويت" التي كانت تدرس فيها اللغة الفرنسية والدراما، قام ماكرون الصغير بدوره في المسرحية تحت إشرافها.
وفي العام المقبل، أعاد الاثنان كتابة مسرحية معًا وعدلاها لتشمل أدوارًا أكثر. وصرحت السيدة الأولى لقناة "فرانس 3"، بأن "شيئًا فشيئًا وقعت بالكامل تحت سحر ذكاء هذا الصبي الصغير".
وعندما انتشرت الشائعات، ترك ماكرون اميان لإتمام السنة الأخيرة في المدرسة الثانوية في مدرسة "ليسيه هنري الرابع" المرموقة في باريس.
ماكرون ذات يوم عن الدور الذي قد تلعبه بريجيت في الإليزيه إذا ما انتخب رئيسًا، فقال إنه "سيقترح في الأسابيع الأولى من رئاسته دورًا رسميًا من دون مقابل مالي للسيدة الأولى، وسيؤخذ برأيها في تحديد ماهية هذا الدور". وأضا: "سيكون لها وجود. وسيكون لها صوت ورؤية للأمور. ستكون بجانبي كما كانت دائمًا، لكن سيكون لها أيضًا دورًا عامًا".