تاريخ النشر: 2021-12-04 | 08:09
تاريخ النشر: 2021-12-04 | 08:09
الرياض: وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية يوم السبت، لإجراء محادثات مباشرة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصبح أول زعيم غربي كبير يزور المملكة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018.
ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان "مسائل إقليمية، منها القضية النووية الإيرانية، وكذلك لبنان"، بحسب وكالة "رويترز".
ويعتبر ماكرون السعودية مهمة للمساعدة في إبرام اتفاق سلام يشمل المنطقة مع إيران، كما ينظر إليها باعتبارها حليفا في المعركة ضد المتشددين الإسلاميين من الشرق الأوسط وحتى غرب أفريقيا، وحصنا في مواجهة الإخوان المسلمين.
ويحاول الرئيس الفرنسي حلحلة الأزمة مع لبنان التي تسببت بها تصريحات وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي حول الوضع في اليمن.
وكان قرداحي قد استقال من منصبه، الجمعة، في محاولة لإنهاء الخلاف الدبلوماسي مع دول الخليج بعد تصريحاته تلك.
وقال ماكرون خلال مؤتمر عقده في ختام زيارته لقطر إنه لا بد للحكومة اللبنانية أن تستأنف العمل من أجل تطبيق الإصلاحات المطلوبة.
ومن المقرر أن يشارك وفد أعمال يضم حوالي 100 شركة، من بينها توتال إنرجيز وإي.دي.إف وتاليس وفيفندي، في منتدى استثماري خلال زيارة ماكرون.
وفي حديث للصحفيين في دبي، رفض ماكرون اتهامات بأنه يضفي الشرعية على ولي العهد، مضيفا أن الأزمات المتعددة التي تواجهها المنطقة لا يمكن معالجتها بتجاهل المملكة.
وقال ماكرون "(يمكننا) أن نقرر بعد قضية خاشقجي أننا ليست لدينا سياسة في المنطقة، وهو خيار يمكن للبعض أن يدافع عنه، لكنني أعتقد أن فرنسا لها دور مهم في المنطقة. لا يعني ذلك أننا متواطئون أو أننا ننسى".
وتأتي زيارة ماكرون في وقت أعربت فيه دول الخليج العربية عن شكوكها بشأن مدى تركيز الولايات المتحدة على المنطقة حتى في الوقت الذي تسعى فيه الدول الخليجية للحصول على مزيد من الأسلحة من واشنطن.
وتشعر السعودية بخيبة الأمل إزاء نهج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تضغط على الرياض بسبب سجلها في حقوق الإنسان وحرب اليمن، والتي نشرت معلومات مخابرات تربط ولي العهد بمقتل خاشقجي.
ونفى الأمير محمد أي ضلوع في مقتل الصحفي في قنصلية الرياض في إسطنبول، في حادث أشعل غضبا عالميا وألحق الضرر بصورة الأمير.
وقالت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية "سواء أكان هذا هو الهدف أم لا، تساهم (هذه الزيارة) في سياسة إعادة تأهيل الأمير السعودي". وأضافت "ما يؤلمي هو أن فرنسا، بلد حقوق الإنسان، هي أداة هذه السياسة".