تاريخ النشر: 2020-05-11 | 07:02
تاريخ النشر: 2020-05-11 | 07:02
رام الله - متابعة: ردت وزارة المالية الفلسطينية في حكومة رام الله على بيان جمعية البنوك في فلسطين، أنه وبناء على قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي، بخصوص حسابات الأسرى، وإلى كتابكم الصادر بتاريخ 2020-5-7 فإن ما ورد في غير مقبول جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنه لم يتم التواصل بين وزارة المالية وبين جمعية البنوك بشأن ما يتعلق بما ورد في بيان جمعية البنوك بالنسبة لحسابات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".
وأكدت الوزارة في بيانها أن "ماورد في كتاب جمعية البنوك يتعارض كليا مع كل العلاقات التي تربط المصرف وأصحاب الحسابات "المعتمدين".
كما أكدت الوزارة، على عدم وجود أي مسوغ قانوني يبرر تصرف المصارف بحسابات معتمديها دون أخذ موافقتهم المسبقة ومن طرف واحد من شأنه أن يعرض المصارف للمسائلة القانونية باعتبارهم تصرفوا بما لا يملكون حق التصرف به.
واعتبرت وزارة المالية، أن تسرع جمعية البنوك في كتابة بيانها وتناقله عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية ستكون له تبعات قانونية، باعتباره صادر عن جهة لها اعتبارها وسيتم استغلاله من قبل الجهات التي تسعى للمساس بالسلطة الوطنية وقرصنة أموالها.
وطلبت الوزارة في بيانها الرسمي من جمعية البنوك "التراجع فورا عما ورد في كتابها وضبط النفس لاتاحة المجال للجنة المكلفة من قبل رئيس الوزراء لمتابعة الموضوع والعمل حسب الأصول".
وكانت جمعية البنوك الفلسطينية قد طالبت في خطاب رسمي لها موجهة لوزارة المالية في حكومة رام الله، "أنه وبناء على تواصلها مع وزير المالية في الحكومة شكري بشارة ومحافظ سلطة النقد الفلسطيني عزام الشوا، وقف تحويل أي مبالغ لحسابات الأسرى والقيام بتحويل أرصدة حساباتهم إلى حساب وزارة المالية".
وأضافت جمعية البنوك أن هذا القرار يأتي بناء على قرار الجيش الإسرائيلي رقم "67" الصادر بتاريخ 2020-2-9، والذي يقضي بوقف تحويل الأموال للأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم ووقف مخصصاتهم بشكل كامل، محذرة من المخاطر التي ستقع على البنوك لوجود هذه الحسابات لديها "وفقا لبيان الجميعية".
واستنكرت الجمعية حادثي إطلاق النار وافتعال حريق لفرعي بنك القاهرة عمان في جنين وأريحا ، وتؤكد على جهات إنفاذ القانون الوقوف عند مسؤولياتها والتصرف بحزم لمنع هذه التصرفات ومحاسبة الفاعلين.
وأكدت الجمعية، على أن اجراءات البنوك فيما يخص القرار الإسرائيلي الأخير جاءت لتجنيب أصحاب الحسابات من خطر مصادرتها الداهم من قبل قوات الاحتلال ، وكذلك تجنيب البنوك والموظفين قضايا تعويضية لدى محاكم الاحتلال.
ومن أجل تجنب هذه المخاطر، اقترحت البنوك على الجهات المعنية منذ حوالي الشهر ايجاد آلية حكومية مختلفة لإيصال الحقوق الى أصحابها وتجنيب البنوك مخاطر ملاحقة قوات الاحتلال لها.
وأوضحت الجمعية، التزامها بالعمل ضمن اللجنة المشكلة من قبل دولة رئيس الوزراء برئاسة معالي محافظ سلطة النقد لإيجاد الحلول الملائمة لهذا الملف، وذلك في أسرع وقت ممكن تلافياً للمخاطر.
هذا وتؤكد كافة البنوك حرصها التام على أموال مودعيها وعلى القيام بدورها الوطني في توفير الرفع المالي لكافة القطاعات الاقتصادية والمجتمع.
كما وأصدرت سلطة النقد الفلسطينية بيان لتوضيح موقفها من القرار الإسرائيلي وبيان جمعية البنوك وجاء في بيانها،"حرصا منا على حقوق كافة الأطراف والحفاظ على سلامة القطاع المصرفي، نأمل التروي في إتخاذ أي قرار نهائي لإعطاء كافة الجهات الرسمية فرصة لإعتماد حل بديل".
وأشارت النقد، إلى أن هناك تواصل دائم مع رئيس السلطة ورئيس الوزراء ووزير المالية في حكومة رام الله، للتوصل لحل يحمي حقوق كافة الأطراف.
هذا وقد أعلن يوم الجمعة رئيس الوزراء في حكومة رام الله د، محمد أشتية، أنه قد تم الاتفاق مع البنوك على تجميد أي إجراء بخصوص حسابات الأسرى لديها عقب التهديد الإسرائيلي بإتخاذ إجراءات بحقها، مؤكداً أن بإمكان عائلات الأسرى تفغيل حساباتهم البنكية، مضيفا أن مجلس الوزراء سيناقش في جلسته الأسبوعية هذا الأمر.