الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما أشبه الليلة بالبارحة، ياسر عرفات ومحمود عباس

ما أشبه الليلة بالبارحة، ياسر عرفات ومحمود عباس

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 17:18

بعد حرب بيروت عام 1982 والصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية بقيادة الزعيم الخالد ياسر عرفات، اتفقت دول العالم وبينهم العرب، إرضاء لإسرائيل، على تفتيت الثورة الفلسطينية وتوزيعها وكسر هيبة قائدها الرمز أبو عمار، فأخرجوهم من بيروت، وأحدثوا الانشقاق، ودخل أخوة السلاح في معركة بدعم سوري لقتل ما تبقى من قوة الثورة، وكان الانشقاق كبيرا وقاسيا على حركة فتح، بل من أكبر الانشقاقات التي تعرضت لها الحركة في تاريخها.

خرجت الثورة بسلاحها الشخصي من قواعد بيروت بعد أن تخلى الصديق والحليف والعرب عنهم، فلم يكن أمام الزعيم ياسر عرفات إلا اللجوء إلى قلب العروبة النابض مصر، ولقاء الرئيس حسني مبارك، في ذلك الوقت كانت مصر تتعرض لحملة مقاطعة عربية بسبب اتفاقية كامب ديفيد، فاهتزت الأركان الفلسطينية، وقادة معركة تدمير الثورة الفلسطينية سوريا حافظ الأسد، وانقلب ظهر المجن على الرئيس أبو عمار، وأعلنت ساحات فتح في البلدان العربية والاشتراكية والأوروبية تأييدهم للانشقاق، وكاد التمرد يعصف بحركة فتح، ولكن حكمة الرئيس أبو عمار وقدرته على امتصاص الأزمات استطاع أن يسيطر على الوضع التنظيمي والسياسي لحركة فتح، وأعاد الأمور إلى نصابها، ورمم علاقاته وتحالفاته التي اهتزت جراء الأزمة.

واليوم يخوض الرئيس محمود عباس "أبو مازن" أزمة سياسية وتنظيمية وتشكيل تحالفات دولية وإقليمية ومحلية ضده، لأنه يرفض التنازل عن الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، فأصبح عند إسرائيل وحلفائها "ليس شريكا في السلام".

فتخرج فئة من حركة فتح تعلن براءتها من قيادته وتحرق صوره كما حرقوا في الماضي الانشقاقيون صور الرمز ياسر عرفات، ولكن هؤلاء وغيرهم ألا يعلمون أنهم بهذا الفعل الشنيع والمستهجن والمرفوض وطنيا، أنهم جعلوا من أنفسهم في مصاف الأعداء للشعب الفلسطيني، وألم يعلم هؤلاء أن حركة فتح عصية على الانكسار، وهي لن تكون في يوم من الأيام مرتهنة لهذا النظام أو ذلك، ولن يستطيعوا العرب وإسرائيل وأمريكا أن يفرضوا رئيسا على الشعب الفلسطيني دون خياراته.

قد نختلف مع سياسة رئيسنا نعم، ولكن لا نختلف على أنه الرئيس الفلسطيني ورئيس الشعب الفلسطيني بكل فئاته وأطيافه السياسية، فلا يجوز اهانته أو التطاول عليه. وأذكر من تكلست أذهانهم، أن الرئيس الخالد أبو عمار لم يسلم بعد اتفاق أوسلو من التخوين والاتهامات الباطلة وكل صنوف الشتم، ولكننا اليوم نبكي على زمانه، ونقدس سيرته ونعلي من شأنه، هكذا نحن؟.

لهذا نحن اليوم أمام مفترق طرق وعر وصعب وخطير، وحالة الاستقطاب والاصطفاف على أشدها، فإما أن تكونوا يا أبناء فتح ويا أبناء شعبي مع إسرائيل وأمريكا ضد قيادتكم الشرعية والتاريخية، أو أن تكونوا قوة آمان وحصن منيع أمام كل المحاولات التي تسعى للنيل من قيادتكم الشرعية، ومن مشروعكم الوطني.

ألا تعلمون يا أبناء شعبي أن جريمة الرئيس أبو مازن أنه يطالب بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، لهذا لم يعد شريكا في السلام عند إسرائيل، وتسعى للبحث عن شريك بمساعدة أطراف عربية، يوقع على دولة في قطاع غزة تكون مجاورة لإسرائيل، وهنا يصبح حل الدولتين قد أنجز، وتم التوقيع على نهاية الصراع. من هنا تأتي الحملة الشرسة التي تقودها إسرائيل وحلفائها على قائد مسيرتنا ورئيس حركة فتح ورمز شرعيتنا وحامي مشروعنا الوطني.

اعتبروا يا أولوا الألباب.

مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق

 

 

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط