الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي جرى في لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة؟

ما الذي جرى في لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة؟

تاريخ النشر: 2021-02-11 | 21:17

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

نظراً لتعدد القضايا الخلافية وصعوبتها والتي تراكمت على مدار 14 سنة من الانقسام بالإضافة إلى استمرار التدخلات الخارجية الضاغطة على طرفي المعادلة الفلسطينية الداخلية – حركتا فتح وحماس- فقد كان متوقعاً حوارات ماراثونية وصعبة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة تمتد لأيام، إلا أن جلسات الحوار بدأت يوم الاثنين 8 نوفمبر وانتهت ظُهر اليوم الموالي، بمعنى أنها لم تستغرق أكثر من ساعات، ليصدر بيان ختامي مقتضب، وإن كان أشار لبعض القضايا التي تم الاتفاق عليها كالحريات السياسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين عند الطرفين ومحكمة خاصة بالانتخابات إلا أنه تجاهل القضايا الخلافية الكبرى.

ما جرى يعطي بعض الأمل بأن عجلة العملية الانتخابية تدور وأنه مع مرور الأيام يصبح تراجع حركتي فتح وحماس عن الالتزام بالعملية الانتخابية أكثر احراجاً، مع أن الفشل وارد في أية لحظة من المسار الانتخابي كما صرح صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في رده على سؤال عن نتائج الحوارات،  كما أنه من الوارد انهيار كل شيء حتى بعد الانتخابات كما جرى بعد انتخابات يناير 2006 .

ولكن ولأن الشعب في هذه المرة أكثر اهتماماً نسبياً بما يجري تحت عنوان المصالحة والانتخابات من المرات السابقة ونظراً للانهيارات الكبرى داخلياً وفي الإقليم وخصوصاً مع التطبيع العربي، فإن الانحياز للتحليل التفاؤلي يصبح ضرورة، ومن هذا المنطلق يمكن تفسير السرعة في إتمام حوارات القاهرة بواحدة أو أكثر من الفرضيات التالية :

الأولى: إن حركتي فتح وحماس، وبتنسيق مع مصر ودول عربية معنية بالأمر وتلعب دور الوسيط مع الإدارة الأمريكية وإسرائيل، اتفقت مسبقاً وبطريقة سرية على جميع أو أغلب القضايا الخلافية وهذا ما لمح له السيد جبريل الرجوب رئيس وفد حركة فتح، واجتماع القاهرة كان إخراجاً لهذه التفاهمات بشكل يضفي عليها مظهر التوافق الوطني.

الثانية: إن ضغوطاً أمريكية وأوروبية وعربية كبيرة تم ممارستها على الحزبين الكبيرين لتذليل كل العقوبات لإنجاز الانتخابات في المواعيد المقررة  تمهيداً لتحريك عملية السلام سواء من خلال مؤتمر دولي كما يطالب الرئيس أبو مازن أو عودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي لم يسمح الوقت ولم تسمح مصر للمتحاورين العودة لفتح كل الملفات الخلافية حتى لا تكون سبباً في فشل الحوارات وخصوصاً أن مصر احتضنت عشرات جلسات الحوار طوال عقد من الزمن وشاركت في بعضها دون التوصل لأي نتيجة إيجابية، لذا تم الاتفاق بين جميع الأطراف الفاعلة على سرعة إنهاء جلسات الحوار وإصدار البيان الختامي الذي يتضمن الأمور التي تم الاتفاق عليها و تأجيل بعض القضايا الخلافية للشهر القادم وأخرى إلى ما بعد الانتخابات.

الثالثة: يمكن تفسير  ما جرى بأنه يندرج في سياق رؤية وطنية عقلانية لتفكيك قضايا الخلاف تدريجياً والحفاظ على حالة الانفراج في العلاقة بين فتح وحماس وحالة التفاؤل الشعبي وإن كان حذراً، ورمي الكرة في الملعب الإسرائيلي والأمريكي واختبار جديتهما تجاه العملية الانتخابية الفلسطينية. 

بالرغم من أن التفاؤل الحذِر ما زال سيد الموقف وخصوصاً بعد رفض حركة الجهاد الإسلامي المشاركة في الانتخابات وعدم اتضاح موقف الجبهتين الشعبية والديمقراطية من المشاركة ، إلا أنه مع مرور كل يوم يصبح من المحرِج  لأي من الحزبين الكبيرين التهرب من عملية الانتخابات ويصبح التحدي أمامهما هو كيف يضمنا نتائج مشرفة لهما في الانتخابات، وأعتقد أن التحدي الأكبر سيكون عند تشكيل الحكومة وكيفية تعاطي العالم الخارجي وخصوصاً الكيان الصهيوني معها.

وأخيراً ومع تمنياتنا بنجاح المصالحة الوطنية والمسار الانتخابي، إلا أنه من الواضح أن ما يجري لا يعبر عن إرادة وطنية خالصة بقدر ما هو استجابة للضغوط الخارجية ورغبة الحزبين الحاكمين في غزة والضفة، اللذان يحتكران السلطة والسلاح والمال وتحت تصرفهما فضائيات ووسائل إعلام متعددة، في تجديد شرعيتهما المتآكلة من خلال انتخابات، أي كان شكل هذه الانتخابات، وعليه يمكن تسمية هذه الانتخابات بانتخابات الضرورة، أو انتخابات خارج سياق الديمقراطية، و ستتضح الأمور أكثر عند تشكيل القوائم الانتخابية . 

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط