تاريخ النشر: 2018-03-21 | 16:00
تاريخ النشر: 2018-03-21 | 16:00
عقد من الزمن , , و الحصاد فشل و هزائم , و خلق ازمات , تعمل على تحويل الشعب الفلسطينى من شعب مناضل يصارع من اجل البقاء على ارض وطنه الى شعب مقهور و غلبان غير قادر على حتى استغلال نفسه ,, و لان اكثر ما يرعب عباس و من حوله هو استفاقه الشعب و بالتالى مطالبته باستعادة حريته داخل وطنه كان لابد من استغلال محاولة تفجير موكب الحمدلله و معه رئيس جهاز التنسيق الامنى ,,, و كأننا شعب من البلهاء لا نستطيع فك شيفرة تلك العملية كان لابد ان يخرج عباس شخصيا بخطاب يفتقد الحد الادنى من اللباقة السياسية كى يستغل هذا الحدث اسوء استغلال و يتهم حماس صراحة بانها وراء التفجير كى يحقق نجاحات فى زوايا اخرى تمكنه من احتواء حالة الغضب التى نتجت عن تحديد موعد و مكان انعقاد المجلس الوطنى لمنظمة التحرير و بالتالى تجديد شرعيته كرئيس للمنظمة و تعبئة الاماكن التى باتت شاغرة باذنابه , و لانه يخشى مواجهة حقيقية مع من لهم الحق فى المشاركة و التصويب ,,, قام بالصراخ و الشتم بالفاظ قذرة كى يهابه الحضور فى مشهد عبثى غاية فى الانحطاط ,, و لكن لو عدنا للوراء قليلا لاكتشفنا حجم التطابق حين اجبر على عقد مؤتمر فتح السابع و بين مشهد اليوم فهذا هو اسلوبه المعتاد فى الهروب حين يجد نفسه محاصرا و مضطر للمواجهة ,,,,,
الحمدلله ,, رئيس وزراء و وزير الداخلية فى حكومة الوفاق و ماجد فرج رئيس جهاز التنصت و التجسس على الشعب ,, لم يرعبهم التفجير و واصلا عملهم و كأنهم كانا على دراية بالحادث و لم يكلف احد منهم خاطره بحكم منصبه الامنى ان يعلن عن لجنة تحقيق او حتى عن رأيه فى اسلوب التحقيق و البحث و التحرى ,, كى يخرج علينا عباس بوجة شاحب و وصلة قاسية من التهديد و الوعيد ,, يرافقها رفض نتائج التحقيق و ان المتهم الوحيد هو حماس ,,
صحيح ان حماس متهمة و لن تبرأ ساحتها حتى لو اعتقلت المنفذين ,, لانهم فى الغالب لن يكونوا غرباء عن منهجها ,,, فهم اما افراد تسببت لهم بالاذية او استخدمتهم يوما ما فى تنفيذ مهمة قذرة و بمجرد ان استتب لها الامر لفظتهم و القتهم خارج صفوفها بعيدا عن تحقيق اى نوع من الامتيازات التى يحصل عليها ابناءها الشرعيين فتولد فى قلوبها الانتقام ,,
كل هذا يجعلنا نبحث عن حلول و مخارج لعلها تعمل على تخفيف حدة التوتر و تؤجل تطبيق العقوبات على قطاع غزة , تكون نتائجه كارثية على الكل فالسلطة لا يمكنها تنفيذ تلك العقوبات دون التعاون المباشر مع الاحتلال فى تمريره و لكى يحصد الاحتلال اعلى قيمة من تعاونه مع السلطة اعلن اليوم التالى للخطاب عن سلسلة من الاجراءات تهدف الى تخفيف المعاناة الاقتصادية ,,, كى يضع عباس و سلطته فى حرج و كى ينال اكبر قدر من التنازلات العباسية ,,, و يزداد اعضاء المتضررين و تبدأ بورصة المساومات على شعبنا بابخس الاثمان و الخسائر حال حصرها لاحقا لن يكون بامكاننا تعوضها ,, و على حماس ان تعمل على تفويت الفرصة و تنسى انها تنظيم عقائدى او دعوى لا يخطئ ,,, و تعترف باخطاءها و تعلن فورا مسؤوليتها عن الحادث دون لف او دوران كعادتها ,, و تعلن عن تشكيل لجنة تتمنى على رئيس الوفد الامنى المصرى ان يترأسها و يختار معه اشخاص مشهود لهم بالا حزبية , توكل لهم مهمة محددة هى استلام كل شئ يتعلق باعمال الحكومة و تحقيق اكذوبة التمكين , يرافقه اعلان صريح باختفاء ظاهرة السلاح فى الشوارع و ان سلاح المقاومة من الان فصاعدا لن يظهر الا فى مواجهة العدو ,,,, وعند اكتمال تلك اللجنة اعمالها عليها ان تسلم هى الاخرى كل شئ لحكومة الوفاق لتوفير اقل احتكاك بين حماس و اعضاء حكومة الحمدلله , و بهذا تكون حماس قد اخرست كل الالسنة ,,,
حماس اليوم ليست مخيره و لا تمتلك حلول واقعية للخروج من ازماتها و هى محاصرة و لن يفيدها مشروع قطرى هنا و لا حتى امارتى هناك ,, فالمأساه باتت بحجم وطن و لم يعد بامكان قرص ترامدول ان يسكن الامها بل تحتاج الدخول فورا الى غرفة العمليات لاستئصال كل ما يعكر صفو الناس و يهين كرامتهم , فالجريمة تطرق الابواب و العصابات فى مرحلة التكوين و بات خروجها الى مسرح العمل اقرب مما نتخيل حينها لن يستطيع احد ان يحمى نفسه من اثارها مع احتمالات صعوبة التفريق بين من يحمل سلاح لمقاومة المحتل و من يحملها لارتكاب جريمة ,,
قد يكون من المفيد لحماس قبول هذا الاقتراح و العمل به دون خلق تبريرات و اشتراطات تعطى الاخرين فرصة تمرير مخططاتهم ,, فقد ان الاوان ان تجنب حماس شعب غزة الذى يستحق ان ترد له الجميل على صبره و تحمله المعاناة معها دون ان يصرخ من شدة الالم ,,,