تاريخ النشر: 2020-06-04 | 10:48
تاريخ النشر: 2020-06-04 | 10:48
يشغلنى كثيرا حال الوطن والشعب والقضية هذه الايام وانا اتابع امرين الاول : التغول الاستعمارى وهذا العدوان الاجرامى على شعبنا وارضنا ومقدساتنا وكاننا فى حلبة صراع يريد هذا العدو ان ينهى وجودنا بضربة قاضية وسريعه وكانه يسابق الزمن ومعه الحكومة العنصرية الاستيطانية استفادة من الدعم الامريكى قبل ان ينهار ترامب وادارته فى هذا الرفض العارم فى الشارع الامريكى وامر الثانى : تركيز العدو الاستعمارى على العمل لضم مناطق الاغوار اللمتده فى اطول شريط حدودى مع الاردن وتعتبر اكبر حوض مائى فى الشمال الشرقى من فلسطين ولا نحصل من هذه المياه سوى على 18% وفى هذه المنطقة يقطن 70 الف نسمة فى سبع وعشرين تجمعا سكانيا من المزارعين والبدو وهى منطقة خصبه تزرع فيها اجود انواع النخيل التى تسقى اشجارها بالمياه العذبة وليس بمياه المجارى الملوثة . وينتشر فى هذه الرقعة الخصبة ما يزيد على ثلاثين مستوطنة وبؤرة استيطانية . لذلك تطمع اسرائيل بضمها غير مكترثة بمعارضة العالم بادانة هذا الرفض واعتبرت الجفتلك منطقة عسكرية وهى تعمل على اخلائها من سكانها . وفى هذه المنطقة الحيوية اربع انواع من المستوطنات : مستوطنات زراعيه يصدر المستوطنون منها اهم المنتجات الزراعيه ومنها التمور ومستوطنات سياحية فهناك على القرب بحيرة طبريا والمناطق السياحية فى الاغوار الششمالية , ومستوطنات امنيه ومستعمرات صحية . حديثى ليس الان عن الاغوار والاسراع فى ضمها وهى تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتله . لكننى بينت اهمية هذه المنطقة الاستراتيجية التى يطمع العدو الاستعمارى فى ضمها .
ورغم ان الكثيرين من ابناء شعبنا يشككون فى جدية القرارات الفلسطينية فى موضوع ابقاف العمل بالاتفاقات مع العدو الصهيونى استنادا الى بعض التصريحات من هنا او هناك والتى جاءت على لسان وزير الخارجية الفلسطينى الاخ رياض المالكى : انه اذا تنازلت حكومة نتنياهو عن الضم فسيكون هناك شان اخر الامر الذى استنكره بعض قيادات حركة فتح من اللجنة المركزيه . وقد سبق ان تكلمت عن الضم فى حديث سابق وقلت ان الضم بدا منذ زمن , الم تتخذ قرارات بضم القدس وضم الجولان الم تضم الاف الدونمات من اراضينا فلى قرانا ومزارعنا الم تقام الاف الوحدات السكنية وتهدم بيوتنا وتصادر اراضينا ويهجر السكان العرب ويمنع اهلنا فى البناء وتهدم عشرات المساكن فى القدس وضواحيها وقرانا ومدننا ؟ اليست هذه اجراءات ضم فماذا ننتظر ؟ ما العمل اذن امام هذا الوضع الخطير الذى يواجه شعبنا وقضيتنا ؟
نحن بحاجة لمواجهة هذا العدوان الى برنامج وطنى مرحلى نتعالى فيه عن كل خلافاتنا وتناقضاتنا الثانوية ونعتبر ان العدو الصهيونى الاحلالى هو من نواجهه فى هذه المرحلة ونوقفه عن تنفيذ مخططاته بوحدة شعبنا وانهاء الخلافات فى كل ساحاتنا وتحقيق الوحدة الوطنية ومن لا يدرك حجم الاخطار المحدقة بقضيتنا وشعبنا ومن لا يدرك اهمية وحدتنا الوطنية فهو لا يمت بصلة الى قضيتنا ومشروعنا الوطنى . لا بد ان ننتقل الى المقاومة الشعبية ليس بالحديث ولكن بالفعل ويتم ذلك بفصل العمل الجماهيرى والفصائلى عن العمل فى اوساط السلطة العلنية لا بد ان تعيد الفصائل وعلى راسها حركة فتح اكبر فصيل فلسطينى بناءها النضالى المقاوم للتصدى لقطعان المستوطنين فى مزارعنا وقرانا ومدننا ومقدساتنا بحيث نمنع بالقوة اعتداءاتهم على اهلنا وانتهاك اراضينا وقرانا ويوتنا . وهذا لا يتم الا بوحدة شعبنا ومقاومة العدو الجماعيه . ولا بد من قيادة وطنية تدير هذه المقاومة وتضع برامج لكل شؤنها . يجب ان يدرك العدو مدى جدية المقاومة الفلسطينية ويحسب لها الف حساب ونجبره على التلراجع عن مخططاته بحيث نكون فى مركز القوة . ان نظهر جدية فى بناء مؤسساتنا وتكون الاولوية لاسرانا وعائلاتهم وعائلات الشهداء وان تتكفل الحكومة المدنية بشؤؤن الشعب فى المجالات المختلفه وتنصرف الفصائل الى العمل النضالى ونعيد النظر فى كافة مشاريعنا على ضوء الواقع الراهن . لا بد ان نستمر فى تواصل مع محيطنا العربى والاقليمى والدولى لدعم صمودنا وان يبقى خطابنا السياسى واضحا فى الحفاظ على ثوابتنا الوطنية المرحلية فى انهاء الاحتلال وعودة اللاجئين وتحقيق قيام الدولة الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس . لا بد ان يشهد شعبنا جدية فى التحرك والمقاومة وكل فلسطينى فى الوطن والشتات مدعو للنضال والمقاومة فهى معركة كل الشعب فى الوطن والشتات وفلسطين هى وطن الجميع توارثناها جيلا بعد جيل .
تحية لشعبنا المرابط الصامد , تحية لاسرانا البواسل ولشهدائنا الابرار , النصر لشعبنا