بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية كثر الحديث عن احتمالية قيام إسرائيل بشن حربٍ على قطاع غزة، ، وذلك بهدف خلط الاوراق في الساحة الفلسطينية وتعطيل اتفاق المصالحة الذى تم التوصل اليه مؤخراً ، وكذلك التهرب من اى استحقاق للعملية السليمة خصوصاً بعد ان استطاع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يرد على الادعاءات الاسرائيلية بأنه " لا يمثل كل الشعب الفلسطيني" بعد نجاحه في تشكيل حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامى الحمد الله . ومما يؤكد احتمالية قيام اسرائيل بشن هجوم على غزة هو وجود عدد من المؤشرات و والاستعدادات الاسرائيلية ومن اهمها :-
أولاً: مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) على زيادة ميزانية الجيش بـ2.75 مليار شيقل للعام 2014م.
ثانياً: اتخاذ (الكابنيت) قرارًا بتشكيل طاقم برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء هارئيل لوكير، بهدف الإشراف على عملية تسريع نقل معسكرات الجيش من وسط "إسرائيل" إلى جنوبها في حالات الطوارئ.
ثالثاً: إعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة.
رابعاً: قيام جيش الاحتلال بإجراء اختبارات واسعة لصفارات الإنذار بخمس مستوطنات محيطة بغزة، وكذلك في مدن العمق لإسرائيل كالقدس وتل أبيب وحيفا.
خامساً: تقديم مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة رون بروس شكوى لمجلس الأمن حول إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة.
لماذا تريد إسرائيل الحرب على غزة :
1- لمسح العار الذي لحق بها جراء حرب 2012 م، بعد أن استطاعت المقاومة الفلسطينية بضرب العمق الإسرائيلي ، وبالتحديد مدينتي القدس و تل أبيب.
2- عدم التعرض الى مستقبل سلاح المقاومة في اتفاق المصالحة الفلسطينية الاخير .
ولكن متى؟
من وجهة نظري فان إسرائيل تريد الحرب على غزة في النصف الثاني من عام 2014م أوائل عام 2015م، و هذا يرجع لأنها تعتبر الحرب على غزة حرب داخلية ، وليست إقليمية ويمكن تأجيلها.
سيناريوهات الحرب القادمة :
السيناريو الأول: ضربة شاملة و محددة
و يتمثل في قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية شاملة مباغتة للقطاع برًا وبحرًا وجوًا كسابقتها في حرب 2008م وحرب2012م، وتستمر لعدة أيام فقط ، ويرجع التفضيل الإسرائيلي لهذا السيناريو إلى عدم قدرة الجبهة الداخلية في إسرائيل بالاستمرار بحرب لفترة زمنية طويلة.
السيناريو الثاني: احتلال غزة :
سيناريو احتلال قطاع غزة بصورة كاملة تضعه إسرائيل أيضا في الحسبان وذلك يرجع إلى خشية إسرائيل من تصاعد مفاجئ في حال قيام مواجهة محدودة (السيناريو الأول) بين المقاومة وإسرائيل.