الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين الحرب والسلام شعرة آن أن تُقطع، وما بين غزة ودير نظام فكرةٌ آن أن تُسمع

ما بين الحرب والسلام شعرة آن أن تُقطع، وما بين غزة ودير نظام فكرةٌ آن أن تُسمع

تاريخ النشر: 2020-02-25 | 17:02

يتحدى طفلٌ لم يتعدى السادسة من عمره في قريته الصغيرة دير نظام، الواقعة شمال غربي رام الله، برد الشتاء وصعوبة الطقس، فيهزم تلك الظروف ويصل إلى مدرسته مع عدد من أقرانه، فلا يجد فيها المعلمين ممن حرمتهم حواجز الإحتلال وبواباته الحديدية من الوصول، يجتهد مدير المدرسة في ترتيب الحصص الأكثر أهمية ويلحقها بمن تمكن من المعلمين من الوصول أملاً في ألا تتعطل العملية التعليمية، فيباغته الاحتلال بهجوم مباشر على المدرسة بقنابل الغاز والرصاص المسيل للدموع، "هكذا نريد الجيل الفلسطيني الجديد، خارج المدرسة، خارج العلم، وخارج خريطة المستقبل"، يقول نتنياهو.

في مشهدِ اخر في قطاع غزة، يتحدى شاب فلسطيني أعزل جرافة عسكرية إسرائيلية، ويقف أمامها متسلحاً بسلميته وإرادته على البقاء والصمود على أرضه، فتباغته أنياب الجرافة لتقتله على الفور، ويتلذذ من فيها بمشهدٍ فيه ما فيه من الإرهاب والسادية وطبائع الإجرام التي تستوطن فكر الصهيوني، وتنعكس على سلوكه على الأرض، "هكذا نريد الجيل الفلسطيني الجديد، ميتاً مفتوكاً بجسده إذا تجرأ وقال "لا للإحتلال"، يقول ليبرمان.

في مشهدٍ ثالث، تسابق اللجان الإسرائيلية الزمن لتطبيق ما جاء في صفقة القرن وتحويله إلى واقعِ ملموس على الأرض، ما بين توسيع شبكة الكهرباء الإسرائيلية في الضفة الغربية، وبين إنشاء طرق وتحويلات وأنابيب مياه ومعسكرات جديدة، تحث تلك اللجان التي ترافقها لجان أمريكية أرسلها عراب الصفقة دونالد ترامب الخطى نحو إنجاز كل ما يجب إنجازه، حتى لا يعود هناك مجال لما كان يسمى "حل الدولتين"، وتنتهي بذلك كل مقومات بقاء أوسلو سلطة ونظاماً سياسياً ووجوداً ديمغرافياً على الأرض، "هكذا نريد الفلسطيني، شعب بلا أرض ولا وجودِ ولا مستقبل"، يقول بينيت.

في مشهدٍ رابع، تزداد فجوة الإنقسام الفلسطيني إتساعاً، وتزداد معها تشعبات هذا الإنقسام، ففتح لم تعد واحدة، ولا حماس عادت كذلك، أقطاب تتصارع في الأروقة الداخلية، وتيارات ودول إقليمية وغير إقليمية تعزز من تلك الإنقسامات، فلكل دولة وكيلها في كل حزب أو توجه سياسي، ولكل حلفِ أجندته التي يدفع بتطبيقها فلسطينياً عبر تشعبات هذا الإنقسام، وهذا أمرٌ لا يغفله عاقل، "هكذا نريد الفلسطيني، شعبٌ مفكك محطم منقسم على ذاته"، يقول يائير لابيد، وبقول لابيد تتجسد وحدة الموقف الإسرائيلي، الذي لا يريد الفلسطيني وعياً وإنساناً وأرضا.

فلسطينياً، لا وضوح لمشروع سياسي، هل نحارب أم نفاوض؟ لا وضوح لمشروع تنموي؟ هل نستكمل بناء مؤسسات الدولة؟ أم ننتظر العالم ليعترف بها؟ لا إنتخابات حقيقية تعكس إتجاهات الشارع، الديمقراطية الفلسطينية غائبة بل ومغيبة، وواشنطن تبتز القيادة الفلسطينية بهدم حكمها إذا ما واصلت رفضها للصفقة، القيادة قررت أن تعود للشعب، وافقت حماس، ورفضت اسرائيل، فتعطل المشروع برمته.

رئيس الوزراء محمد اشتية يجتهد بأقصى ما يملك من قوة لينجز مشروعاً إقتصادياً أساسه الإنفكاك الكامل عن إسرائيل، فلا يعقل أننا أكبر سوقِ لجلادنا، ولا يعقل أن لا حليب أو عسل أو شوكولاته تعجب الضحية الفلسطينية أكثر مما ينتجه الجلاد الإسرائيلي، لربما هي ثقافة الضحية التي تزداد حباً بجلادها مع كل جلدة يستقبلها، ولعل اشتية يواجه في ذلك خصوماً أصعب من خصومته مع إسرائيل، لربماً أمره لا يعجب رأس المال المحلي، وبالحتم أيضاً أنه لن يعجب تياراً سياسياً محلياً يخشى التغيير ويأبى إلا حالة مراوحة المكان التي تخدم ما تبقى له من مصالح.

لعل خياراتنا باتت مشرذمة في واقعِ شرذمناه نحن، ببساطة حين تخلينا عن خيار الحرب وتمسكنا بالسلام، سلامٌ رأيناه تحت جنازير جرافةِ في غزة، وبأعماق طفلِ خائف في دير نظام، قبل أن نراه حبراً على الورق في رؤية ترامب للسلام كما يحب الأمريكي أن يسميها، أو صفقة القرن كما أصطلحنا نحن على تسميتها، أو فرصة شطب كل ما هو فلسطيني كما يراها نتنياهو وبينيت وليبرمان وجانتس والاخرين، على ذلك يجب أن يكون الرد مزدوجاً، فما بين الحرب كما نراها نحن والسلام كما يرودوه هم شعرة آن أن تُقطع، وما بين غزة التي تتحدى جرافات الموت ودير نظام التي يتمسك أطفالها بالعلم كما الحجر سلاحاً للمقاومة فكرةٌ آن أن تُسمع.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط