الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين نكبة شعبنا في النكبة الأولى… ونكبتنا في عباس النكبة الثانية...

ما بين نكبة شعبنا في النكبة الأولى… ونكبتنا في عباس النكبة الثانية...

تاريخ النشر: 2026-05-15 | 11:55

في عام 1948 سقط الوطن تحت أقدام المؤامرة والاحتلال، فكانت النكبة الأولى التي شردت شعبنا، وهدمت القرى، وسرقت الأرض، وحولت الفلسطيني إلى لاجئ يحمل مفتاح بيته ووجعه فوق كتفيه...
حيث كانت نكبة صنعتها قوى الاحتلال والاستعمار، لكن شعبنا رغم الجرح بقي واقفًا، يقاتل ويتمسك بحلمه الوطني، حتى ولدت حركة فتح كحالة ثورية أعادت للفلسطيني كرامته وصوته وبندقيته وهويته الوطنية...
أما اليوم فنحن أمام نكبة من نوع آخر…
نكبة لا يصنعها الاحتلال وحده، بل يشارك فيها من اختطفوا القرار الوطني، وحولوا حركة فتح من مشروع تحرر إلى مزرعة مغلقة تُدار بالعائلة والولاء والمصلحة الشخصية...
علاوة على ذلك إن مؤتمر فتح الأخير لم يكن مؤتمرًا للحركة التي قادت الثورة، بل بدا وكأنه مراسم دفن لتاريخ طويل من التضحيات،
فتح التي بناها الشهداء والأسرى والمناضلون في السجون والمخيمات، يجري اليوم اختزالها في دائرة ضيقة لا ترى الوطن إلا من نافذة المصالح، ولا ترى المناضلين إلا عبئًا يجب التخلص منه...
أي وجع هذا حين يُقصى أصحاب التاريخ الحقيقي، ويُستبدل بهم أصحاب التصفيق والتطبيل؟
أي انحدار هذا حين تصبح العضوية في المؤتمر مكافأة للولاء الشخصي بدل أن تكون استحقاقًا نضاليًا؟
وأي كارثة أكبر من أن تتحول حركة قدمت آلاف الشهداء إلى مؤسسة تخشى الرأي الحر، وتحارب كل صوت يرفض التوريث والإقصاء؟
لقد كانت النكبة الأولى سرقة للأرض، أما النكبة الثانية فهي محاولة لسرقة الوعي والتاريخ والهوية النضالية لحركة فتح...
حيث في النكبة الأولى خسر الفلسطيني بيته، لكنه تمسك بقضيته، أما في نكبة عباس، فإن الخطر الأكبر هو محاولة قتل الروح الوطنية داخل الحركة نفسها، وتجفيف منابع الثورة، وتحويل التنظيم إلى هيكل بلا روح...
كذلك المؤلم أن كثيرًا من أبناء فتح الذين أفنوا أعمارهم في السجون والمطاردات وبناء المؤسسات، باتوا يشعرون اليوم أنهم غرباء داخل حركتهم، من حملوا الحجارة والبندقية، ومن دفعوا رواتب أعمارهم للوطن، أصبحوا يشاهدون المشهد بحسرة بينما يتصدر المشهد أشخاص بلا تاريخ نضالي حقيقي، لكنهم يجيدون فن الانحناء أمام مراكز النفوذ...
إن أخطر ما يجري ليس فقط إقصاء المناضلين، بل إعادة تشكيل فتح على مقاس مرحلة عنوانها: “الصمت مقابل البقاء”.
وهكذا تُقتل الثورة ببطء… لا برصاص الاحتلال، بل بخناجر من الداخل...
ورغم كل هذا، ستبقى فتح الحقيقية عصية على الاختطاف الكامل، فتح التي عرفها الناس ليست أسماء في المؤتمرات، ولا كراسٍ توزع هنا وهناك، بل تاريخ شعب، ودماء شهداء، وصبر أسرى، ووجع أمهات، وأحلام جيل آمن أن فلسطين أكبر من الأشخاص والمصالح والعائلات.
حيث قد ينجح البعض في السيطرة على المؤتمر، لكنهم لن ينجحوا في السيطرة على ذاكرة المناضلين، وقد يملكون القرار التنظيمي اليوم، لكنهم لن يمتلكوا شرعية التاريخ...
فالنكبات مهما عظمت لا تلغي حق الشعوب في النهوض…
وكما خرج شعبنا من تحت ركام النكبة الأولى متمسكًا بفلسطين، سيأتي يوم تستعيد فيه فتح روحها الحقيقية من كل من حاول تحويلها من حركة تحرر إلى إرث شخصي يُورث للأبناء والحاشية...

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط