الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما رآهُ الدِّيكتاتورُ في المَنامِ، ونَسِيَه

ما رآهُ الدِّيكتاتورُ في المَنامِ، ونَسِيَه

تاريخ النشر: 2026-04-13 | 11:39

يرى ثمّ ينسى.
لقد دبَّ في رُكْبَتيهِ الجليد،
وصار سريعَ التقلُّبِ؛ يضحكُ، يغضبُ،
يأمُرُ أنْ يَقتلوا الطيرَ، حيناً،
وحيناً يُهادلُ أسْرابَها، في الفضاءِ السّعيدِ،
ويمشي وئيداً، كأنَّ الزجاجَ تكسّرَ في النَّعْلِ،
والجَمْعُ مِن حَولِهِ، 
في البهاءِ الرّغيد..  
يُنادي على الكاهنِ الأُرجوانيِّ، 
ماذا رأيتُ؟
•⁠  ⁠يسألهُ أن يفسّر ما مرَّ مِن بين عينيه، في الليلِ -
لكنّه حارَ ما بينَ جَهْل السّوادِ، وحَدِّ الوعيد!
فقال له: سيدي! إنها بعضُ أضغاثِ سُهْدٍ شديد!
وكيف لنا أن نرى مُبْهَماً لا يُرى، 
هل تُرى سوف أكذبُ حتى ترانيَ ذاكَ الرّشيد؟
لو أنَّها رؤيةٌ لاستبانت، وكنّا لها قارئينَ،
ولكنّها، من بقايا سحائب هَمٍّ، يمرُّ على أكثرِ الناسِ..
*
ماذا تقولُ؟ انتبه! 
لستُ من طينةِ الخَلْقِ،
إنّي من الضوءِ، والبَدْرُ أُمّي،
 ولي هذه الأَنْهرُ الجارياتُ، والأنْجمُ السابحاتُ..
على ما تهادى على ضِفّتي من جَمالٍ مَشيد!
اقتلوه..فقد أَعْجَزَتْهُ الحقائقُ،
وأتوا إليَّ برأيٍ سديدٍ..
وإلّا!    
فيأتونَ بالشُعراءِ الفحولِ،
 الذين يُخالِطُهم عَبقرٌ في القصيد..
وجاءوا بموشومةٍ جدُّها عائفٌ، لا يخيبُ،
 وجاءوا بِقرّاءِ رَمْلِ الكثيبِ،
 ومَن يتنبأُ بالغَيْثِ عندَ المغيبِ،
 وجاءوا بكلِّ ولِيٍّ مُريدٍ، وغَوثٍّ عَميدٍ،
 ومَن شرَّدتهُ النّوايا، ومَن أهلكتهُ المنايا،
 ومَن فكَّ حَرْفاً،
 ومَن طوَّحتهُ السنونُ وأضحى حكيماً بِعُمْرٍ مديد..
وكانوا يعودون دون رؤوسٍ،
فهذا الهَشيمُ وذاكَ الحَصيدُ..
*
فما يفعلون؟ وقد أُسْقِطَ الأمرُ في يَدِهِم.
مَن لا يرى ما يُريدُ..يموتُ،
ولمّا يجد كَفَناً في الجَريد!
وَجِيءَ بِعرّافهِ في الصباحِ، وكان يَعوفُ..
فقالَ بأَمْرٍ لهُ، دون وَجْهٍ: 
عليكَ الدخولُ إلى رؤيتي، فاعبُرْ، الآن، وانظُرْ..
وقلْ لي..
قال: يا سيّدي! قد رأيتَ، وأنتَ على العَرْشِ
أنكَ تحكمُ ألفاً،
 وبعدكَ يأتي الوريثُ، على رأسهِ فِضّةُ التّاجِ، 
ثمّ يجيءُ الصغيرُ، وفي يدهِ خاتَمُ العاجِ،
والنَّصْلُ، ما كان مِن جَدِّهِ، للحفيد.
ودرَّتُكَ الكهرمانُ، والعَرْشُ من خالصِ الموجِ،
لكنَّ مَن سوف يأتونَ إثْرَكَ لن يجلسوا فوقَ سُنْدُسِهِ،
 فالقبابُ، على مدِّ ألفٍ، ستسقطُ في البئرِ، 
والماءُ يصدأُ مثلُ الحديد.
سينسون، للأسفِ المُرِّ، ما مَرَّدَتهُ يداكَ،
من الحُسْنِ في الطرقاتِ،
ويمشون، دون التفاتٍ، إلى ما تبقّى من العاليات،
لأنّ الظنونَ ستغلبُ أسئلةَ الجائعينَ،
وتجتاحُ أيامَهم فِتنُ الذّاريات..
ويأتي المماليكُ، بعدَ الهلاكِ، لكي يحكموا القصرَ..
يا ويلَ نَجْمَته من ظلامِ الغُزاة!
ويبقون دَهراً وأكثرَ، حتى يهبَّ الصناديدُ..
يمشون للشاطئ السُكَّريِّ،
ويبنونَ مملكةً من قلاعٍ البحارِ، 
وترتبكُ السّاريات،
 وتمشي إلى أوّلِ المجدِ،
 في حَرْبِها، ذات عامٍ مريرٍ،
وتخفقُ راياتُهم بالنشيد.
ولكنَّ سيّدةً من غبارِ الدّماءِ تُباغتُ أعيادَهم،
 في الهزيعِ،
وتحرقُ ما ظلَّ من شجرٍ في الصَّعيد.
وتغزلُ ألفَ جديلةِ حربٍ،
 على كلِّ مَن لا يجيء إليها، ركوعاً،
وتشربُ كلَّ الينابيعِ،
تأخذُ غيمَتَهم من قريبٍ،
وتسْحقُ غابتَهم في البعيد.
ومِن بعد ألفٍ يعودُ الفتى السّرمديُّ،
إلى تلّةٍ في المدينةِ، يصرخُ فيها،
 ويرفعُ شارَتَه للسماءِ،
 ويكشفُ سرَّ اللهيبِ المجيد.
وتبدأُ حربُ النهايات..
*
ماذا تقولُ؟ توقَّفْ.
هل قلتَ إنّي رأيتُ السنينَ تباعاً،
 وإنّي سأخسرُ مملكتي، بعدَ ألفٍ،
وتخضعُ، ثانيةً، للعبيد؟
اقتلوهُ..فإنّيَ باقٍ،
 وتبقى سلالاتُ روحي إلى أبدٍ لا يبيد..
اقتلوهُ..
وإنْ كان لا بُدّ، فالموتُ للأرضِ،
حتى أظلَّ أنا دون كلِّ الممالِكِ،
وحدي سأبقى..
ووحدي سأحكمُ..
لا صوتَ يبقى سوى رَنَّتي في البلادِ،
فَلا دمَ يشبهُ لونَ جداول ساقيتي في الوريد.
اقتلوه..هنا، الآنَ..
•⁠  ⁠لا مِن رجاءٍ ولا مِن بكاءٍ ولا مِن مزيد -
..تذكّرتُ؛ كنتُ على شُرْفةِ النَّصْرِ،
والناسُ تهتفُ..ترجو بقائي، 
وتسأل، كي أرتضي ظَهْرَهُم سُلَّماً للخلودِ،
وكانت جموعٌ بلا عددٍ..

واستيقظ الرجلُ النائمُ القَلِقُ المُستَبِدُّ العنيدُ،
وكانَ وحيداً..
ولا شيءَ، مِن حولِهِ، غيرُ ظِلِّ الوحيدِ القَعيدِ،
ولا شيءَ غيرُ الكَميدِ الشّريد..

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط