تاريخ النشر: 2019-01-25 | 15:41
تاريخ النشر: 2019-01-25 | 15:41
في غزة ، حينما يمر بنا يوم ثقيل كهلٌ يحول حياتنا من ضجيج العمل والإنتاج إلي هدوء قاتل وسكون مزعج فتصبح أعمارنا هباء منثورا ونكون عاجزين عن الراحة والهدوء والسكينة، عاجزين عن تنفس هواء المدينة التي باتت اكثر قتما وسوادا واصبحنا نموت فيها كل يوم ونحن نتساءل كيف سنعيش غدا ، بفعل حكومة يسعي رئيسها لممارسة كافة وسائل البطش والظلم والقهر والاستبداد على أبناء شعبه ، ثمان شهور وخريجي جامعة الأزهر في حالة شد وجذب ، لم يكفي حكومة عباس انهم من ذوي الدخل المنخفض وهذا سبب عدم دفعهم لرسومهم الجامعية وتحرير شهاداتهم منذ زمن ليس بالقريب وان معظمهم من المميزين الحاصلين على معدلات مرتفعة. بل حاولت هذه الحكومة منع وصول الرسوم للخريجين دون حلول تذكر أو التفكير بأحوالهم لو ضيعت عليهم فرصة الحصول على المنحة ولكن وبالرغم من ذلك استطاعت اللجنة الوطنية والإسلامية تكافل لوضع حل وحد لهذا الظلم باتخاذ القرار لإقامة الحفل وتسليم الخريجين شيكات مالية للحصول على شهاداتهم ضمن مشروع تحرير الشهادات الممول من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
حقيقة باتت واضحة وهي أن الأيادي التي تساعد في التخفيف من معاناة الآخرين هي أفضل بكثير من الشفاه التي تنص وتلقى المواعظ والصلوات وقلوبها غلف ملعونة.
شكرا للأيدي الندية التي تمسح الألم والقهر والاستبداد الذي سببه الفقر المدقع بعد أن تعدت نسبته في قطاع غزة إلى أكثر من 80 %، وبالرغم من كل الضغوطات والافتراءات وحملة التشوية التي يطلقها البعض بين الحين والآخر على النائب محمد دحلان إلا أن همه وشغله الشاغل يتمثل في التخفيف عن أهل غزة من خلال المشاريع التي تمولها كل من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة لزرع الأمل في بيوت القطاع الذي يدفع وحده ثمن الانقسام منذ أكثر من اثني عشر عاما.
بالأمس في احتفال مهيب تم تخريج أكثر من الفي خريج /ة ، لقد كانت ابتسامتهم وذويهم شاهدة على كم الفرح الذي زرع في نفوسهم ولم تكن جامعة الأزهر هي البداية بل كانت هناك محطات سابقة رست فيها سفينة العطاء وأستفاد منها خريجي الجامعة الإسلامية ، جامعة غزة ، جامعة فلسطين ، الكلية الجامعية بالإضافة إلي دفع بدل تطوع لبرامج التعليم المساند لطلبة جامعة الأقصى.
كان هناك حالات إنسانية تؤكد وتشكر كل من ساهم بالتخفيف عن الخريجين منهم قصة الخريج حسام_السدودي من سكان حي الشجاعية خريج تخصص قانون من أصحاب ذوي الهمم كما أطلق على نفسه رافضا مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة، وهو من أكثر الشباب من ذوي الإعاقة قدرة على التعبير وإجراء حوار راقي. أتمنى له التوفيق وتحقيق حلمه في الحصول على عمل. هو وأمثاله من نجوم التحدي والإرادة.
أما الخريجة ديانا عكاشة من معسكر الثورة جباليا فلم تكن أحسن حالا، إنها مثال السيدة الفلسطينية المثابرة، لقد لخصت معاناة المرأة التي أصرت على صناعة الحياة من خلال إصرارها على إكمال تعليمها الجامعي رغم الفقر والعوز ورغم فقدانها لمولودها ذو الأشهر الثمانية ورغم إصابة والدها بمرض السرطان ورغم إصابتها في الحرب الأخيرة على غزة أثناء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها ومكوثها لمدة شهر داخل العناية المركزة وهي حامل بطفلها الذي منحها الحياة.
وبالحديث عن وضع قطاع غزة ولتبيان أهمية مثل هذه المشاريع التي تخفف من معاناة أهالي القطاع اترك لكم بعض الإحصائيات وفقا لمعلومات مركز الإحصاء الفلسطيني، إذ يعتبر شريحة الشباب أعلى نسبة في فلسطين من بين الفئات العمرية الأخرى، فقـد قـدرت نسـبة الشباب العام 2018 من الفئة العمرية ما بين (15-29) سـنة بحوالي 30.0%، أي ما يعادل ثلث تركيبة السكان.
كما وتشير المؤشرات إلى أنه 3 أفراد من كل 10 في المجتمع الفلسطيني هم من الشباب، وانه 7 من كل 10 أسر لديها شاب واحد على الأقل، أن 51% من الخريجين يعانون من البطالة والفقر، 84% منها تتركز في قطاع غزة، وأن 63% من الشباب يرغبون بالهجرة، وأن 73% منهم لا يشعرون بالأمن تجاه المستقبل، وسط تنامي معدلات تناول الشباب للمخدرات والعقاقير المخدرة".
أخصائيات خطيرة توضح أهمية الوقوف وخلق حلول عملية لمشكلاتهم ورفع قدراتهم ومهاراتهم، من خلال عدد من الأنشطة والفعاليات لتمكينهم اقتصاديا ووضع خطة اقتصادية وطنية تشمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني بجهود كل الغيورين على مقدرات هذا الشعب من الشعب وإنقاذهم من أوضاعهم الصعبة.