تاريخ النشر: 2015-08-03 | 23:45
تاريخ النشر: 2015-08-03 | 23:45
حرقوا عليَّاً ليتَ قومي جهْرةً
معَهُ اتِّفاقاتِ الدمارِ يُواروا
حرقوهُ حيَّاً والتصدِّي واجبٌ
وفريضةٌ أمَّا السكوتُ فعارُ
منْ يقتلوا الطفلَ الرضيعَ فإنَّهمْ
درسُ الجرائمِ للمغولِ أَعاروا
حرقوا عليَّاً أو خُضَيْراً قبْلهُ
والحربُ مِنْ بِيبِّي الزنيم تُدارُ
ماذا يّسمّْى قتلهمْ لِبراعمٍ
حتَّى الجمادَ إذاسأَلتَ يَحارُ
يا مجلسَ التنفيسِ تلكَ إدانةٌ
خجلى،وفيها شعبنا سيُضارُ
لو كانَ منْ حُرِقوا يهوداً،أزْبَدوا
حتّى بِرسمٍ للنبيُّ تباروا
حرقوا عليّاً وانتفاضةُ شعبنا
هبَّتْ وطاحَ لِساحهِ الإصرارُ
هبَّ الشبابُ جميعهمْ وبِكفِّهمْ
رعْدٌ وبَرْقٌ مُدْيةٌ وحِجارُ
قتلواعليَّاً ثمَّ لَيْثاً بعدهُ
وغداً ستُقتلُ رغدةٌ ويسارُ
لا حلَّ إلَّا بالرصاصِ لينجلي
بعدَ الليالي الحالكاتِ نهار
آنَ الأَوان لِهبَّةٍ شعبيَّةٍ
فيها تُصَحَّحُ سقْطةٌ وعُوارُ
فيها يُطَوَّحُ بالتفاوضِ منهجاً
أَمعَ العدوِّ على الحقوقِ حِوار؟
غير السلاحِ فليسَ يُخْضِعُ خصمنا
فبذاكَ لا بالسفسطاتِ تَباروا
ماذا جنَيْنا منْ بلاغةِ بعضهمْ
منْ نظَّروا ولنا الظُهورَ أداروا
عاشوا بوهمٍ رُبْع قرْنٍ بعدها
ما جِيءَ في قلبِ السِلالِ ثمارُ
ما شِئتَ سَطِّرْ فالدِما أحْبارُ
منها تَفيضُ بأَرضِنا أنهارُ
فاغْمِسْ مِنَ الجرحِ النَزوفِ كفايةً
واكْتُبْ فإنَّ يَراعكَ الأحجارُ
وَاقْرأْ بِحَمْدِ الصخرِ آيةَ رَجْمهِ
واصْعَدْ فصخرُكَ للعدى قهَّارُ
قد كان في الماضي التليدِ سلاحنا
فيهِ الجُدودُ تدجَّجوا وأغاروا
فبهِاالمَناجقُ أرْهَبَتْ أعداءهمْ
وبها النهارُ على الأنامِ أناروا
وبها أتمُّوا دعوةً ،وخصومهمْ
للدَّوْرِ في عِزِّ الفتوحِ أشاروا
عكّا تُحدِّثُ عنْ صمودِ جِدارها
فاسْأَلْ غُزاةً في الهروبِ تَباروا
والقدسُ ماذا عنْ قذائفِ جُنْدها؟
فأُلاكَ رُعباً في الخصومِ أثاروا
فاكْرِمْ بصخرٍ للسلاحِ طليعةٌ
وبهِ تحدَّى الغاصبينَ صِغارُ
قد كان سِجِّيلاً فأضحى شوكةً
تُدمي العيونَ كأنَّها الصُبَّارُ
منْ قالَ إنَّا قد نسينا دَوْرهُ
فالزُغْبُ خلْفَ لوائهِ قد ساروا
وصغارنا خاضوا الغِمارَ وراءهُ
وبهِ الزمانُ كما الشراعَ أداروا
كذبَ الدَّعيُّ فإنَّ صخرَ بلادنا
في السِلْمِ رمْزٌ والطِعانِ شِفارُ
فهوَ المليكُ ولا سلاح أمامهُ
منهُ الرماحُ كما السيوفُ تَغارُ
فالسيفُ إمَّا قد نَبا يأتي لهُ
فيُعارُ حدَّاً والشِفارُ تُعارُ
فيُعيرهُ ما شاءَ إلّا غِمْدهُ
فهوَ المُحالُ وكمْ بذاكَ شَنارُ؟
فالغمْدُ في لُغةِ الحجارةِ تُرْبها
والتُرْبُ للدُّرِ النفيسِ مَحارُ
والتُرْبُ تحتضنُ الحجارَ كجلدها
فالتُرْبُ للبدَنِ الطهورِ دِثارُ
حتى السلاحَ إذا استجارَ بصخرنا
ألفى الشهامةَ فالضعيفُ يُجارُ
كسبَ الرهانَ رُماتهُ أوَتعجبوا؟
فتصدَّرتْ أخبارهُ الأخبارُ
فتقهقرَ الوهمُ المَقيتُ مسافةً
وتَلَعثمَ الاعداءُ والأشرارُ
وتَمخترَ الشبلُ الهُمامُ كفارسٍ
دانتْ لهُ الساحاتُ والأَمصارُ
أصْغَتْ لهُ الدنيا فسبحانَ الذي
فعلَ المحالَ كأنَّهُ الأَقدارُ
منْ غيرهُ أدمى العدوَ ونصلهُ
في النعشِ دُقَّ كأنّهُ المسمارُ؟
يا عامَ حزنيَ إنَّ زُغبيَ وحدهمْ
لبُّوا النداءَ وكلُّهمْ إصرارُ
فهمُ أبابيلُ القتالِ فأَينهمْ؟
ضبَّاطنا السوخويُّ والطيَّارُ
جاؤواعلى عجَلٍ،وجيشٌ مُقْعَدٌ
خِزْيُ الهروبِ يلفُّهُ والعارُ
سبحانَ منْ وهبَ الصغارَ رجولةً
ولَها بِقَلْبِ المعمعانِ يُشارُ
فالمجدُ وشَّحَهمْ بكلّ نِياطهِ
فنفوسهمْ في النائباتِ كِبارُ
فالمجدُ ينْزعهُ الصغار ببذلهمْ
فاعْظِمْ بِبَذْلٍ ليس فيهِ هِزارُ
فالصخرُ أقعدَ منْ تقاعسَ في الوغى
فأُلاكِ عندَالبذلِ صاحِ قِصارُ
وألاكَ بالألْقابُ أمس تبارزوا
والظهرُ جهْراً للقتالِ أداروا
والصخرُ جرَّدَهمْ لكلِّ نُجومهمْ
فبتلكَ في المرآةِ صاحِ تَماروا
يا أيُّها الصخرُ الحبيبُ أمَا لنا
يوماً نزوركَ فالحبيبُ يُزارُ؟
فَافْرِدْ جَناحكَ كالضياءِ فطالما
للّيلِ أخرةٌ فثمَّ نهارُ
وأراهُ يطلُعُ منْ صليلِ حجارةٍ
وبياضهُ فيهِ العيونُ تَحارُ
مثلُ الحليبِ بصَدْرِ أُمِّي لونهُ
والطُهْرُ وَشَّى صدرهُ والغارُ
كالثلجِ ألْبَسَهُ النهارُ لِحُلَّةٍ
منها عروسٌ بالبياضِ تَغارُ
فالفُلُّ حاكى حسنهُ ببياضهِ
وكذا اللآلي ،فاعتراهُ نَضارُ
والنرجسُ المغرورُ رغمَ غُرورهِ
للصخرِ جاوَرَ فاعتراهُ وَقارُ
لو قلتُ:أطفالَ الحجارةِ بُؤْبُؤي
تُضحي الحجارةَ والبياضَ سِوارُ
ياأبُّها الفجرُ المُشَعْشعُ في الرُبى
والنورُ للأقمارِ منكَ. يُعارُ
إنَّا أتينا كي نبايعَ منهجاً
مثل الصراطِ إليهِ صارَ يُشارُ
فهوَانتسابٌ للصخورِ وبَيْعةٌ
وهوَ انحيازٌ مُعلنٌ وَخِيارٌ
ياأيُّها الشبلُ المُؤَرِّخُ للوغى
ها قد صَعَدْتَ وفي يدَيكَ حجارُ
يا أيُّها القَبَسُ المُطِلُّ مِنَ الدُجى
وغشاءُ قلبي للوليدِ إزارُ
يا أيُّها الشجرُ المُحَمَّلُ بالجنى
ها قد دنَوْتَ وفي القُطوفِ ثمارُ
إنَّا لَنُقْسمُ بِالْإلهِ وشعبنا
ذاكَ الذي ندَهَ الصغارَ فَثاروا
أنْ نستمرَ ولو بقي مِنْ شعبنا
طفلٌ يقاتلُ في يدَيْهِ حجارُ
حتى وإنْ بتروا اليمينَ فإنَّهُ
لا لنْ يَكِلَّ فللصغيرِ يَسارُ
فَاصْعَدْ الى العلياءِ صخرَ بلادنا
فوَراكَ جُنْدٌ بالصمودِ تَباروا
أطفالُ شعبي يرفُلونَ بصخرهمْ
والخصمُ منهمْ قد غشَاهُ دُوارُ
والقابعونَ على الكراسي وَيْحهمْ
كلٌّ يُثَرْثِرُ والشرابُ يُدارُ
والقُدسُ تَنْدهُ والليوثُ حماتُها
آناءَ ليلٍ والنهارِ سُهارُ
والباحثونَ عنِ السرابِ أقولها
كلٌّ يُرابي والحصادُ دمارُ
الصامدونَ كما البدور ضياؤهمْ
يشْتَدُّ مهما في السجونِ تَواروا
والحالمونَ بِرَمْلةٍ لم يرْعَووا
وحصادهمْ بعدَ الذي،أصفارُ
مهما أطالوا لهْثَهم فجميعهمْ
منْ دونِ سَيْفٍ لا انْتِباهَ يُعاروا
فَابْذُلْ فَتانا فالدماءُ منارةٌ
وهيَ الشهادةُ للخلاصِ بِذارُ
وهيَ الشهادةُ سُلَّمٌ لصُروحنا
وهيَ الضحايا للصروحِ جِدارُ
ما شِئْتَ أنتَ مُحَتَّمٌ تحقيقهُ
فأْمُرْ تُطيعُ قراركَ الأقْدارُ
وَأْمُرْ يصيرُ الجِنُّ منْ أجْنادنا
ووراكَ تمشي الطيرُ والأشجارُ
فالشَمْلُ في وطني توَحِّدهُ الوغى
وهيَ القواسمُ في القتالِ كِثارُ
وهيَ القواسمُ إنْ بذَلنا جَمَّعَتْ
وسَطٌ يمينٌ صاحبي ويَسارُ
فاكْتُبْ على ورَقِ الترابِ ملاحماً
خُطَّتْ بِدَمٍّ واليراعُ حجارُ
يا ليتَ قومي قبلَ دفْنِ شهيدنا
كلّ اتِّفاقاتِ الخنوعِ يُواروا،،،،
---------------------------------------
عاطف ابو بكر/ابو فرح
لروح الطفل علي دوابشه الطاهره
ولأرواح شهداء الهبةالجديده
وللرماة،صانعي زمن الكرامة،،