تاريخ النشر: 2016-05-31 | 22:11
تاريخ النشر: 2016-05-31 | 22:11
أثار الخبر الذي أعلنه الأخ عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى بالأمس حول قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي بتقليص الزيارات للأسرى في سجون الاحتلال لزيارة واحدة في الأسبوع بدلا من زيارتين؛ أثار هذا الرغبة في نفسي لإعادة دراسة الدور الخاص بهذه اللجنة وفقاً لوثائقها المتداولة وخاصة على موقعها الإلكتروني.
وعليه؛ فإن اللجنة – وكما جاء في تعريفها-هي منظمة سويسرية مستقلة ومحايدة وغير متحيزة، أنشئت في العام 1863م وتعمل على ضمان احترام حياة ضحايا النزاعات المسلحة وكرامتهم وسلامتهم، إضافة إلى دورها للعمل على تطوير القانون الدولي الإنساني.
وقد كان لقبول فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة؛ أثره في قبولها طرفاً سامياً في اتفاقيات جنيف الأربعة والملحق الأول الخاص بحركات التحرر الوطني في نزاعها مع المحتل.
ومن هنا كان يجب على اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أن تعمل بموجب هذه المعاهدات ووفقاً لمعاييرها المعلنة وأن تسعى إلى مؤامة عملها ومواقفها وفقاً للوضع القانوني الجديد حتى لا تمس الحقوق الفلسطينية وإن كان بشكل غير مقصود، ولعل من أبرز صور المخالفات ما يلي: ـ
1. يبدو للناظر لموقع اللجنة الدولية من الوهلة الأولى كأنها لا تعترف بفلسطين كدولة – وإن كانت تحت الاحتلال – فلازالت وضمن أوراقها وموقعها وبعدة لغات تستخدم مصطلح " الأراضي الفلسطينية ".
2. لازالت البعثة الدولية في فلسطين جزءً من البعثة المعتمدة في تل أبيب، على خلاف كل البعثات المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا مس بالسيادة الفلسطينية والمصالح الوطنية.
3. عدم الاعتراف بالوضع القانوني للكثير من السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال كأسرى حرب وفقاً لاتفاقية جنيف الثالثة مع مراعاة حقوق المعتقلين من المدنيين وفقاً للاتفاقية الرابعة، والتأكيد على منح الجميع حقوقه غير منقوصة.
4. عدم التشاور مع الجهات الرسمية الفلسطينية من أجل تعيين دولة حامية تشرف على إلزام سلطات الاحتلال بالقيام بواجباتها وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني؛ أو حتى عقد مؤتمر للأطراف السامية للقيام بواجباتها في مواجهة المحتل.
5. إن الدور الذي تقوم به اللجنة الدولية في فلسطين لم يرق إلى مرحلة الشجب في أفضل الحالات أمام هذه الجرائم الخطيرة والتي ترقي إلى جرائم دولية أتت محكمة الجنايات الدولية إلى تبيانها في فتواها القانونية بشأن الجدار العازل، أضاف إلى ذلك الاستيطان وجرائم المستوطنين، والقتل الغير قانوني وغير المبرر الذي قد يكون بشكل يومي ودون أي رد فعل يستحق الذكر من المنظمة الدولية.
6. الملاحظات التي أشارت إليها بعض وسائل الإعلام المحلية حول بعض التصرفات التي نسبت إلى اللجنة الدولية أثناء الحرب الأخيرة على غزة.
أخيرا؛ ومن خلال الحرص على الحقوق الشرعية الفلسطينية، واحتراماً للدور التاريخي الكبير ندعو اللجنة الدولية لتصويب أوضاعها والعمل وفقاً لميثاقها ومبادئها التي أنشأت وسارت عليها ردحاً طويلاً من الزمن، خاصة وأننا نعمل سوياً لإنهاء الاحتلال الأخير.