تاريخ النشر: 2017-03-04 | 20:27
تاريخ النشر: 2017-03-04 | 20:27
منذ أكثر من عام والعلاقة بين أنقرة وواشنطن ليست كما يجب، لا سيما بعد المحاولة الانقلابية، الني جرت في تركيا واتهمت أنقرة بدورها غولن في إحداثها، حيث يعيش غولن في الولايات المتحدة الأمريكية وتطالب أنقرة بتسليمه، لكن واشنطن لم تسلمه بعد، ومن تلك اللحظة فالعلاقات بين أنقرة وواشنطن تتراجع، ومع الإدارة الأمريكية الجديدة يبدو أن ملامح العلاقة التي سترسيها الإدارة الأمريكية الجديدة مع العالم الإسلامي والشرق الأوسط ما زالت غير واضحة، كما أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في كل من الشرق الأوسط وأوروبا لا تتسم بالحياد، وكما أن الأمر يبدو أنه ما زال مشابها بالنسبة للعلاقات بين واشنطن وأنقرة ، إلا أن بإمكان الخطوات الثنائية المتبادلة أن تدعم العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن ترى أنقرة بأنه على إدارة ترامب أن تحل بعض القضايا، التي تجمعها مع أنقرة، ولكن مجددا مع القيادة التركية نفسها، وكما أنه لوحظ بأنه ومنذ يوم انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة واجهت هذه العلاقات الكثير من التحديات، لكن هناك حاجة إلى التعاون بين أنقرة وواشنطن من أجل إيقاف حالة عدم الاستقرار لا سيما في العراق الذي يشهدها منذ 40 عاما، وترى أنقرة بأن النهج الذي اعتمدته الحكومات في بغداد للتعامل مع القضايا العرقية والطائفية في إعادة الاستقرار للبلاد لم ينجح، بل ساهم في تغذية حالة الفوضى، لكن اعتماد الولايات المتحدة لنهج آخر مخالف للأول، قد يمهد الطريق لتحسين العلاقات بين أنقرة وواشنطن، لكن كما هو جلي بأن أنقرة وواشنطن تواجهان التحدي ذاته هو دحر تنظيم داعش ومكافحة الإرهاب، كما أن دعم واشنطن لحزب الإتحاد الديمقراطي في سورية يزعج أنقرة مما لا شك فيه يعتبر أحد الأسباب لتراجع العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لأن أنقرة تعتبره جزء من حزب الإتحاد الكردستاني، والذي تراه أنقرة بحزب له علاقة بالإرهاب في بلدها، وترى أنقرة بأن أهم تغيير على الإدارة الأمريكية الجديدة أن تحدثه هو أن تقوم بترشيد قرارات السياسات الخارجية الهامشية للإدارات السابقة. كما تريد أنقرة من واشنطن تسليمها غولن، ولذلك باتت الولايات المتحدة بالنسبة للشعب التركي الدولة الحاضنة لغولن وهذا لا يروق لأنقرة، ومن هنا فإن صورة الولايات المتحدة تراجعت في أعين الأتراك..